عشقت طليقه اخي
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((1))🖤
بقلم: ملاذ محمد
"لو كان لي أن أكون شيئًا... لكنتُ نبضًا لا يُفارق قلبك أبدًا." ❤️
كان عبدالله يتحدث إلى والده بصوت متوتر:
عبدالله: "يا أبي، ما الذي سنفعله بتلك الفتاة؟ لا أحد لها، أهلها توفّوا، وهي حامل!"
عمر (الجد): "هذه نتيجة أفعال ولدك. ولا يوجد حل الآن سوى واحد فقط."
عبدالله: "وما هو يا أبي؟"
عمر: "حسام يجب أن يتزوج رغد. لا بد أن يعقد قرانه على طليقة أخيه. على الأقل، الطفل سيعيش بين أهله وليس في كنف رجلٍ غريب."
عبدالله: "لكن يا أبي، حسام مستحيل أن يوافق، وهذا ظلم له!"
عمر (بصرامة): "منذ متى ظلمت أحدًا؟ حسام عليه أن يوافق. إن لم يفعل، فهذا سيكون ظلمًا لرغد. ما ذنبها؟ إلى أين ستذهب؟ ليس بمزاجه. يوم الجمعة سيكون عقد الزواج، أخبر ولدك أن يستعد، هل هذا واضح؟"
عبدالله (منكسرًا): "حاضر... حاضر يا أبي."
كان الجد عمر رجلاً حازمًا، لا يظلم أحدًا، يرى أن الحق فوق كل شيء. قبل عام، زوّج حفيده أيمن من رغد، وهي فتاة يتيمة الأبوين، تربت في كنف جدها، ولم ترفض له أمرًا قط.
لكن أيمن كان يرفض الزواج، وكان قلبه متعلقًا بفتاةٍ أخرى. ومع ضغط الأسرة، وافق مُجبرًا.
قبل شهر من الزواج...
أيمن: "جدي، أرجوك افهمني، أنا أحب فتاةً أخرى وأريد الزواج منها."
عمر: "قلت كلمتي ولن أتراجع عنها. أنت ستتزوج رغد. بمزاجك أو رغماً عنك."
أيمن (بغضب): "صدقني ستندم على هذا القرار!"
عمر: "لا تقلق، ستشكرني لاحقًا. الآن اذهب واستعد للعرس."
أُجبر أيمن على الزواج، ورفض حتى لقاء العروس قبل الزفاف.
في يوم الزفاف، كان يجلس مع أصدقائه...
شادي (مازحًا): "أيمن، عروستك قمر، مش كده يا حسام؟"
حسام: "الكلام هو، لكن هو مش موافق أصلاً."
أيمن (ساخرًا): "ولا حد فكر فيّ من الأساس... بس كلام شادي مظبوط."
وصلت رغد، في فستان الزفاف الأبيض، كأنها حورية.
كانت تقف أمام حسام، واعتقدت خطأً أنه العريس.
شادي (ضاحكًا): "آسفين يا عروسة، العريس هو أيمن، مش حسام!"
رغد (بخجل): "آسفة، لم أركز."
حسام: "لا بأس، تفضلي."
دخل الجميع القاعة، وتم الزفاف. طوال الوقت، كان أيمن مشغولاً بهاتفه، يتلقى مكالمات من وفاء – حبيبته.
شادي: "أيمن، خلاص، تم العرس. هل ستذهب الآن إلى الشقة؟"
أيمن: "حسب الشرع، هي زوجتي، وسأعيش أيامي... ونرى ماذا سيحدث!"
شادي: "أنت مجنون! اسمعني، لا تفعل معها شيئًا. أول ما تصل، اخبرها بالحقيقة. لا تنسَ وفاء!"
أيمن: "الوضع واضح، سأتحدث مع رغد فور وصولها."
أعاد تشغيل هاتفه، وجد عشرات المكالمات، فاتصل بوفاء مباشرة.
أيمن: "مرحبًا حبيبتي!"
وفاء (بغضب): "لست حبيبتك! أين كنت؟"
أيمن: "كنت مع والدي، شغل. أردت فقط أن أطمئنك. سأتصل بك صباحًا، وعد."
وفاء: "أشعر أن هناك شيئًا خطأ... لكن حسنًا، أحبك. اعتنِ بنفسك."
أيمن: "أحبك أيضًا، وداعًا."
خرجت رغد وركبت السيارة وهي في قمة السعادة ببداية حياتها الجديدة، لكنها لم تعلم أن أيمن لم يكن سعيدًا، ولم يكن يريد هذا الزواج منذ البداية.
رغد فتاة بسيطة، تربت على الطاعة، ولم ترفض طلب جدها، فوافقت على الزواج.
لكن السؤال...
هل ستستمر هذه الفرحة؟
هل ستعيش حياة مستقرة؟
وماذا سيفعل أيمن بعد أن تعرف وفاء بالأمر؟
لنقف هنا... ونكمل في الجزء القادم. 🥰
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((2))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
بعد ساعات، وصل أيمن ورغد إلى الشقة، وكان هاتف أيمن مغلقًا. عاش أيمن مع رغد كل تفاصيل الزواج، بينما هي كانت سعيدة وفرِحة، فقد كانت تعتقد دومًا أن الزواج هو الاستقرار الحقيقي.
انتهى الأسبوع، وعاد العروسان إلى المنزل، وخلال كل تلك الفترة كان هاتف أيمن لا يزال مغلقًا...
حسام: جدي، هل يمكنها أن تعيش معنا؟ ليس من الضروري أن تكون زوجتي.
عمر (الجد): أتريد أن يتحدث الناس عنا يا ولدي؟ سيقولون إن الرجل العجوز عاش معها شهرًا وتوفي، وهي خرجت حاملاً وتعيش مع شقيق زوجها! حسام، أنا لا أكرر كلامي. ستتزوجها، وانتهى.
حسام: صدقني، بهذا ستكون قد ظلمت الفتاة من البداية...
وخرج مباشرة، وبالنسبة لعمر، كان هذا هو الحل الوحيد...
عمر: يا ابنتي، فور انتهاء عدّتك، ستتزوجين حسام، كوني مستعدة.
رغد: لا يا جدي، لا أريد أن أُفسد حياة حسام. أستطيع أن أعيش مع ابني وحدي، فقط أرجوك كن راضيًا عني.
عمر: لقد قررت، ولن أسمح لحفيد العائلة أن ينشأ في بيت غريب. أيمن لم يكن جديرًا بك، أما حسام، فمختلف. والآن، عن إذنك.
في الخارج...
حسام: ألو، هل يمكننا أن نلتقي؟
إسراء: حسنًا حبيبي، فقط دعني أخرج وسأتصل بك.
حسام: تمام، إلى اللقاء.
إسراء، حبيبة حسام منذ أيام الجامعة، فلنرَ ما الذي سيفعله...
بعد قليل، وصلوا إلى الكافيتيريا.
حسام: إسراء، أريد أن أقول لك شيئًا، ولكن أرجوك لا تقاطعيني حتى أنتهي.
إسراء: حاضر، تفضل.
حسام: أيمن طلّق زوجته، كما تعلمين، وهي الآن حامل، وجدها توفي، وجدي اتخذ قرارًا، وأنا مضطر للموافقة...
إسراء: قرار ماذا يا حسام؟
حسام: أن أتزوج رغد. آسف، رغم أنني أحبك، لكنني مجبر على تركك.
إسراء: حسام، أنا مستعدة للانتظار، لا أستطيع الاستغناء عنك.
حسام: إسراء، هذا زواج، وأنا لست مثل أيمن. والأفضل أن يحدث هذا الآن بدلًا من أن لا نعرف متى سننفصل لاحقًا. لا أريد أن أعلّقك بوهم. إن كان بيننا نصيب، سنجتمع مجددًا.
وخرج مسرعًا.
لو أن أيمن فعل مثل هذا، لما وصلنا إلى ما نحن عليه، لكنه فكّر في نفسه فقط.
عاد إلى المنزل، وكانت رغد في الحديقة. كانت تسير، لكنها شعرت فجأة بالدوار. لحسن الحظ، كان حسام قريبًا منها.
حسام: انتبهي لنفسك.
رغد: شكرًا.
حسام: عفوًا، عن إذنك.
رغد: آسفة على كل شيء...
نظر إليها للحظة، ثم قال:
حسام: وماذا أفعل بالأسف؟ حياتي كلها دُمِّرت 💔
وغادر.
رغد (تبكي): أنا آسفة حقًا... لم أقصد أي شيء. جاءتني الحياة قاسية. فقدت أمي، ثم أبي، ثم جدي. وأيمن ابتعد عن عائلته بسببي. والآن، حياة حسام أيضًا... أنا دائمًا السبب 💔😭
لكنك وحدك من يستطيع أن يعيد لحياتي طعمها... ستكون ذكرى من تلك الأيام 🥺
أجمل أيام حياتي 💔
قبل شهر...
أيمن: أنتِ أجمل فتاة رأيتها في حياتي.
رغد: ولكن حياتي أصبحت أجمل بدخولك إليها ♥️
أيمن: سأجعلكِ سعيدة. لن أسمح لكِ بالحزن أبدًا. صحيح أنني لم أحبك قبل الزواج، لكن منذ أن رأيتك، أحببتك. رغد، أنا أحبك.
كان أيمن يتحدث ويقترب منها، وظل يكرر لها "أنا أحبك" ويقبّلها حتى...
في الصباح، استيقظت رغد ووجدت نفسها نائمة في حضن أيمن، وظلّت تتأمل فيه، ورأته أمير أحلامها ومصدر سعادتها.
أيمن (مازحًا): لم أكن أعلم أنني بهذا الجمال 😉
رغد: 🙈 لا، لكنك... أنا فقط...
وقبل أن تكمل، أخذها أيمن في حضنه ليشبع رغباته... أما هي، فكانت تقع في حبّه أكثر فأكثر...
واستمر الحال على هذا النحو من الحب الزائف، حتى حدث ما حدث...
اتصلت وفاء.
وفاء: ألو، أيمن، أين أنت يا روحي؟
رغد: من المتصلة؟
وفاء: عفواً، من أنتِ؟ هذا هاتف أيمن، حبيبي! أين هو؟ نادِه بسرعة!
رغد: نعم، هذا هاتف أيمن، لكنه زوجي أنا.
وفاء (بانفعال): نعم؟! زوجك؟! هل جننتِ؟! واضح أنكِ فقدتِ عقلك! أغلقي الخط حالًا، مجنونة!
أيمن: من كانت على الهاتف؟
رغد: قالت إنها حبيبتك... هل هذا صحيح؟
أيمن: نعم، ثم كيف سمحتِ لنفسك بفتح هاتفي؟!
رغد: لكنني زوجتك 🙂
أيمن (بغضب): أنتِ حمقاء... من أنتِ حتى تتدخلي؟!
وغادر فورًا واتصل بوفاء.
أيمن: اهدئي، سأشرح لكِ كل شيء. أنا في الشقة، تعالي.
بعد قليل، وصلت وفاء.
وفاء: تفضل، تحدث.
شرح أيمن كل شيء لوفاء... ما عدا ما حدث بينه وبين رغد في الشقة.
وفاء: حسنًا، أوافق على العودة، لكن بشرط...
أيمن: ما هو الشرط، يا روحي؟
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((3))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
رغد: ماذا فعلت يا أيمن؟! اتقِ الله!
أيمن: اسمعيني يا فتاة الناس، هذا الزواج كان بالإكراه، فلا تصدقي كل ما قلته لكِ، لقد كانت فترة شهر عسل وانتهت.
رغد: ماذا تقصد؟
أيمن: أعني أنكِ مطلقة، ثلاثاً، هل تسمعين؟
عمر: ما هذا الكلام؟! 😡😡
أيمن: طلبت أن أتزوج وتزوجت، لكن لا أظن أنه من الواجب أن أستمر معها، أم أنني مخطئ يا جدي؟
عمر: نعم، مخطئ! هي زوجتك.
أيمن: لم تعد كذلك الآن، وسأتزوج حسب رغبتي، واضح؟
عمر: هل هذا قرارك النهائي؟
أيمن: نعم.
عمر: حسنًا، تفضل واخرج من هنا.
أيمن: ماذا تقصد؟ من المفترض أن تخرج هي! هيا اخرجي!
عمر: أنت شخص وقح، اترك يد الفتاة فورًا، وستخرج من هذا البيت. ومن هذه اللحظة، انسَ أنك من هذه العائلة، وحتى حسابك البنكي سيتم تجميده، وممنوع دخول الشركة. أنت مطرود من كل شيء حتى تعود إلى رشدك. هيا، إلى الخارج، بسرعة!
أيمن كان يتوقع نتيجة مختلفة... لكن حدث العكس.
فهل سيعود؟ أم سيتزوج "وفاء"؟
وهل ستنتهي مشاكل رغد هنا؟
لنرَ معًا...
الساعة الواحدة صباحًا في قصر عمر كمال...
رغد (تتحدث عبر الهاتف): ألو، كيف حالكِ خالتي؟ أخبريني عن جدي، ما به؟ تكلمي!
سلمي (الخادمة): جدكِ توفي يا رغد! يجب أن تأتي فورًا! أنا خائفة ولا أحد هنا معي. أرجوكِ تعالي بسرعة... ألو؟ ألو؟
سقط الهاتف من يد رغد وبدأت تصرخ، وفي لحظات تجمعت العائلة كلها في غرفتها.
عمر: يا ابنتي، ما بكِ؟ تكلمي!
فوزية: خيرًا إن شاء الله، ما بكِ يا رغد؟
رغد (منهارة): خالتي... جدي... جدي توفي... لقد بقيت وحيدة، لا أحد لي في هذه الدنيا 💔 حتى هو رحل! هل قدري أن أعيش وحدي؟ كل من أحبهم يغادرونني! والله لست سيئة، يا رب! 💔😭
كانت تصرخ حتى فقدت الوعي 💔
عمر: حسام، اتصل بالطبيب ليأتي فورًا لرؤية رغد، وبعدها سنذهب أنا ووالدك إلى بيت جدها.
حسام: حاضر، يا جدي.
بعد قليل وصل الطبيب إلى قصر عمر، وفي الوقت نفسه بدأت مراسم تغسيل الجثمان في منزل جد رغد بمساعدة الجيران.
الطبيب: لا داعي للقلق، يا أستاذ حسام. السيدة حامل، ألف مبروك! عليها أن تعتني بنفسها وبالجنين. أتمنى ألا تتعرض لأي توتر نفسي. عن إذنك.
كان الخبر سيكون جميلاً لو كان أيمن موجودًا، لكنه نزل كالصاعقة على حسام ووالدته فوزية.
فوزية: ماذا سنفعل يا حسام؟ جدها مات، وأخوكِ لا يُعرف مكانه.
حسام: لا تقلقي يا أمي، سأعثر على أيمن، ولكن عندما تصحو رغد، يجب أن تخبريها كي تعتني بنفسها خلال العزاء.
فوزية: حاضر، يا بني.
بعد ربع ساعة، فتحت رغد عينيها لتتلقى صدمة جديدة... خبر الحمل. لا أب، لا أم، الجد توفي، والزوج تخلى عنها.
ماذا ستفعل؟ وكيف ستعيش؟
مسحت دموعها، ووضعت يدها على بطنها:
رغد: هل تعلم؟ منذ ولادتي فقدت أمي، ثم أبي، وكان جدي هو كل شيء في حياتي، عشت معه كل التفاصيل...
كنت أتمنى لو كان لا يزال حيًا، كان سيفرح بك كثيرًا، والله... 😭💔
لكنه ذهب مثلهم... حتى والدك غادر،
لكن أنت، أنت لن تتركني، صحيح؟ 😭💔
قل لي أنك ستبقى معي، ولن ترحل...
أنت الشيء الوحيد الحقيقي والجميل في حياتي.
حتى زواجي كان كذبة، لكنك أنت الحقيقة...
ولن أدعك ترحل أبدًا، بل سأحبك ❤️ حتى لو لم تعرف أبدًا أباك 😍
حسام كان يقف خلف الباب وسمع كل شيء...
حسام: يهمهم آسف... لكن يجب أن نذهب إلى منزل جدكِ. هيا.
رغد: حاضر.
جهزت نفسها وذهبت معهم، وهناك كانت الجنازة في انتظارها. دخلت ورأت جثمان جدها، وكادت تموت من الحزن:
رغد: لقد رحلت مثلهم... كنت تقول إنك لن تتركني، لكنك فعلت...
سلّم عليهم... سأشتاق إليك يا جدي... كنت كل حياتي، والآن عدتُ وحيدة من جديد 💔
عمر: لا أريد سماع هذا الكلام مجددًا، أنا موجود. والآن، لنجهز جنازة جدك، لا وقت للانهيار، يا ابنتي.
أمسكت فوزية بـ رغد، وخرجت الجنازة وسط صراخها... لكن جاء الوقت 😔💔
تم الدفن والعزاء، وأُغلق البيت بعد انتهاء المراسم.
عادوا بـ رغد إلى القصر، حيث لا أحد معها.
دخلت غرفتها ونامت، بينما فوزية أخبرت العائلة بخبر الحمل.
عمر قرر في الصباح الاتصال بـ أيمن، لعل شيئًا تغير فيه.
أما أيمن...
وفاء: لا أصدق أنني أصبحت زوجتك! كنت أتمنى لو كان زواجنا وسط أهلك، لكن لا بأس، كل شيء سيتيسر.
أيمن: فقط كوني معي.
وفاء: بالتأكيد، يا روحي. لم تخبرني، أين سنقضي شهر العسل؟
أيمن: حبيبتي، حاليًا الأفضل أن نحتفظ بالمال، وعندما يتحسن الوضع، نذهب حيث تشائين.
وفاء: حاضر 😔
أيمن: دعينا من ذلك... تبدين جميلة، تعالي لأحكي لكِ قصة لطيفة 😉🤤
عمر قرر صباحًا الاتصال بـ أيمن بشأن الطفل...
لكن في رأيكم، ما سيكون رد أيمن؟
خصوصًا وهو الآن متزوج من "وفاء"...
فلنصبر ونرَ ما سيحدث...
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((4))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
في صباح منزل عمر كمال
عمر: يا ابنتي، وزّعنا صدقة على روح جدّك، نسأل الله أن يتقبل. حاولي أن تأكلي من أجل من في بطنك.
رغد: حاضر يا جدّي.
عمر: سأخرج الآن، عن إذنكم.
بعد قليل، وصل عمر إلى منزل أيمن، بعدما علم عنوانه من صديقه شادي...
أيمن (بسعادة لأنه ظن أن عمر جاء ليصالحه): مرحبًا جدّي، تفضل بالدخول.
عمر: تسكن هنا؟ ظننت أنني جئت لأطلب منك العودة، ولكن بشرط أن تعود إلى زوجتك.
وفاء: ألم يعلم جدّك أنك متزوج الآن؟ من غير المنطقي أن يطلب منك الزواج بامرأتين، فكيف ستعدل بينهما؟ على الأقل انتظر حتى نُتمّ سنة من زواجنا.
عمر: ومن هذه؟
أيمن: هذه...
وفاء: لا تكن خائفًا أو خجولًا، أنا زوجته، وفاء يوسف، تزوجنا أمس.
عمر: هذه هي التي طلّقت زوجتك من أجلها؟! بسببها سيعيش ابنك دون أب!
وفاء: ابن من تقصد يا أيمن؟
أيمن: والله لا أعلم.
عمر: ألم يخبرك أنه كان متزوجًا قبلك؟ إذًا يا عزيزتي، زوجته حامل!
أيمن (مصدومًا): رغد حامل؟! 😳
عمر: نعم، وجئت أطلب منك أن تعود إليها وإلى بيتك، فهذا أفضل لك.
أيمن (متذكرًا شرط وفاء بألّا تعود له إن لم يطلّق رغد): آسف، أنا متزوج الآن ولا أستطيع العودة. وبالنسبة للطفل، فلا أريده. إن كانت تريد الاحتفاظ به، فلتتحمل مسؤوليته وحدها، فأنا لا علاقة لي به.
عمر: مستحيل أن تكون حفيدي! مستحيل أنني أنا من ربّيتك! اسمعني جيدًا، من اليوم لم تعد لك أي علاقة بأسرتي. انتهى الأمر.
وغادر المكان فورًا.
رغد، التي كانت مغمضة العينين، تذكرت كل ما حدث قبل شهرٍ ونيّف. في تلك الأيام، كانت قد تزوجت، وانتهى زواجها، وأصبحت حاملًا، وتوفي جدها. وبعد بضعة أشهر، ستتزوج مرة أخرى... ممن؟ من شقيق زوجها السابق! شعرت أن الدنيا بأسرها تقف ضدها. كانت تريد الهرب لتربي ابنها بمفردها. لكن إلى أين؟ وماذا ستفعل؟ هي الفتاة التي اعتادت دائمًا على طاعة أهلها، لا تعرف غير قول: "حاضر يا جدّي، حاضر يا جدّي..."
رغد (مخاطبة نفسها): غدًا، عندما تكبرين، سأعلمك كيف تعتمدين على نفسك، كيف تكونين شخصية مستقلة، حتى لو كنتِ فتاة.
حسام (واقف عند الباب): بقي لكِ وقت طويل، هل يمكنك الدخول؟ الجو بارد، ولا أريد أن يتحدث جدّك معي مجددًا.
رغد: حاضر، قادمة.
دخلت الغرفة ونامت... 😴
مرت الشهور، وانتهت العدة، وتم تحديد زواج حسام ورغد بعد يومين، يوم الجمعة. كان كل شيء يسير بهدوء، حسام بدأ يستسلم لرغبة الجد، أما أيمن، فلا خبر عنه. رغد دخلت في الشهر الثاني من الحمل، وكانت تعدّ الأيام في انتظار لحظة احتضان طفلها. 😍♥️
يوم الجمعة... 💜
كانت رغد ترتدي ثوبًا كحليًّا، وحسام جلابية، بناءً على طلبهما. لم يُقم حفل زفاف، بل مجرد عقد قران فقط. بعد المغرب، كانت رغد في غرفتها ترتدي الثوب.
حسام: نحن نعلم تمامًا ما هو موقفنا من هذا الزواج. أريد منك شيئًا: كلٌّ منّا يعيش حياته كأن لا علاقة بيننا. لا تربطي نفسك بي، ولا أنا بكِ.
وهذا لا يعني أنني لن أحترم وجودك، بل ستحصلين على كامل الاحترام. وأمام الناس سنكون زوجين، أي خارج هذه الغرفة فقط🙂. بعد ولادتك للطفل، سنرى ما الذي سيحدث، وكلٌّ منّا سيختار طريقه. اتفقنا؟
رغد: لدي طلب واحد.
حسام: تفضلي.
رغد: أتمنى أن نكون أصدقاء على الأقل فيما بيننا... فأنا بحاجة ماسة إلى صديق.
حسام: لا مشكلة لدي أبدًا.
تصبحي على خير 🙂.
ربما نستطيع القول إن حياة رغد بدأت تسلك طريقًا أفضل، طريقًا قد يوصلها إلى السعادة...
لكن يبقى السؤال:
هل ستصل؟ وهل انتهت مشاكلها فعلًا؟ أم أن القادم أعظم؟ 😔💔
أما قصة أيمن، فقد انتهت من حياتها...
فلنصبر ونرَ. 😴
الصباح التالي
البيت يعجّ بالحيوية والفرح.
رغد: خالتي، ما الأمر؟
فوزية: هناك ضيفة قادمة.
رغد: من هي؟
فوزية: عبير عادل، ابنة عم حسام، وصديقته منذ الطفولة ♥️. ولهذا السبب هو مسرور جدًّا. لقد غابت طويلًا عن السودان، فهي تعيش في نيويورك مع والدتها، ووالدها (عم حسام) متوفى.
رغد: تصل بالسلامة، إن شاء الله.
فوزية: آمين، هيا لتتناولي الإفطار من أجل الجنين.
رغد: حاضر.
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((5))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
عمر: حسام، ستذهب لاستقبال رغد، صحيح؟
حسام: بالتأكيد يا جدي، عن إذنكم.
(بعد قليل، وصل إلى المطار…)
عبير: كالعادة تأتي متأخرًا! ألا تخاف الله؟! تعال مرة واحدة مبكرًا.
حسام: وكالعادة، ثرثارتك لا تنتهي! سلّمي يا فتاة، اشتقنا لكم.
عبير: كثيرًا، والله!
حسام: هيا، الجميع في انتظارك.
(تحرّك حسام وعبير نحو المنزل… وخلال الطريق نتعرّف على عبير)
فتاة متوسطة الطول، على عكس رغد القصيرة. نحيلة، جميلة جدًا، لكنها ليست أجمل من بطلتنا 😉
أسلوبها في اللباس غربي، شعرها مصبوغ: من الأعلى أشقر ومن الأسفل أحمر!
(وصلوا المنزل، بدأ الترحيب والاشتياق للحفيدة الوحيدة للأسرة 🥰)
عبير: تصدق يا جدي؟ أنت كل يوم تصغر أكثر! يجب أن أجد لك عروسًا!
عمر: تزوجي أنتِ أولًا!
عبير: كنت غافلة، وخُطف حسام مني 😔💔
(ساد الصمت المكان فجأة 😂)
عبير (ضاحكة): كنت أمزح فقط، مناسبة الأمر لا تحتمل الجدية 🙄✌🏻 ثم ما شأني بحسام؟ أنا قلقة على تلك الفتاة الجميلة فقط… لكنها ستعتاد غدًا.
عمر: كفى مزاحًا، واذهبي لتتعرفي على زوجة أخيك. أدخلوها إلى الداخل حتى يُحضّر الطعام.
(ذهبت عبير مع رغد… وهنا، لم يكن حديث عبير سوى مزاح، فلم يكن عمر قلقًا.)
عبير: ما اسمك، أيتها الجميلة؟
رغد: اسمي رغد.
عبير: جميل… محظوظ هو، حسومي.
رغد: شكرًا لك 😊
(ساد الصمت من جديد. عبير لم تفهم كيف أصبحت رغد زوجة حسام بعد أيمن، بينما رغد فهمت أن عبير ربما تظنها سببًا في انفصالها عن حسام، خصوصًا مع الكيمياء التي كانت بينهما… وبعد قليل دخل حسام)
حسام: رغد، قومي لتأخذي دواءك. عبير، هيا لأوصلك لغرفتك.
عبير: هيا بنا.
(وصلوا الغرفة، وقبل أن يغادر حسام، سمع صوت عبير…)
عبير: هذا الزواج لا يجوز يا حسام.
حسام: زواج ماذا؟
عبير: لا يجوز شرعًا أن تتزوج رغد وهي حامل.
حسام: هذا قرار جدك، وأنتِ تعرفين، إذا قرر يجب أن يُنفَّذ. ثم زواجي بها مؤقت، سينتهي. ربما يعود أيمن إليها إن عقل. لا تخافي، زواجي منها لحفظ السمعة… لا لرغبة شخصية.
عبير: أعلم كل هذا، لكن ماذا لو لم يحدث شيء من ذلك؟ ماذا إن رغبت في رغد بعد فترة؟ إنها جميلة جدًا… حتى أنا فتاة وأُعجبت بها. فكيف بك؟ أليست بكل المواصفات التي تتمناها؟ من أول لحظة رأيتها فيها، ظننت أنها ستكون زوجتك، لا زوجة أيمن. فلو تغيّر كل شيء فجأة، ماذا ستفعل؟
حسام: هذا مستحيل! تصبحين على خير.
(غادر بسرعة… لكن كلمات عبير ظلت ترنّ في رأسه. فهي محقّة… لم يفكر أبدًا بهذه الطريقة. وفي النهاية، تنهد وقال كلمة واحدة…)
حسام: إنها طليقة أخي… لا تنسي! 😡
(رغد تناولت دواءها وذهبت للنوم، حتى حان موعد الغداء. تناولت الغداء وسط أسئلة العائلة وضحكهم، لكنها رغم ذلك شعرت بالغربة. لم يكن هذا بيتها، ولم يكونوا أهلها. رغم كل المحبة، كانت تفتقد جدها كثيرًا… إحساس الوحدة كان قاسيًا 💔)
رغد: عن إذنكم، سأدخل لأنام.
عبدالله: ما زال الوقت مبكرًا يا ابنتي.
رغد: أعلم، عمي، لكنني أشعر ببعض التعب بسبب الحمل.
فوزية: اذهبي وارتاحي يا ابنتي.
(دخلت رغد، لكن الشخص الوحيد الذي فهم تصرفاتها كان حسام… فقد شعر أنها ليست بخير.)
عمر: كلام رغد صحيح، حتى أنا سأذهب لأنام. تصبحون على خير.
عبير: دعونا نخرج قليلًا، أنا أشعر بالملل.
حسام: للتو وصلتِ، ارتاحي قليلًا.
عبير: لا، هيا نخرج… بليييز!
حسام: حسنًا، قومي.
(خرجا معًا، ورغد ذهبت لتنام… وفي منتصف الليل، حوالي الساعة 12، خرجت لتشرب ماء، فشاهدت عبير وحسام عائدين.)
عبير: أيتها النائمة باكرًا، خرجنا ولم نشاهدك.
رغد: جيد أنكِ غيرتِ جوًا. عن إذنكما، سأدخل غرفتي.
(دخلت مباشرة.)
عبير: هذه الفتاة لا تملّ! طوال اليوم في غرفتها. تصبحين على خير.
(ودخل كلٌّ غرفته… وأنتم أيضًا 😂)
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((6))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
الصباح الباكر 🦋🌸
حسام: صباح الخير، رغد.
رغد: صباح النور.
حسام: الليلة دخلتِ في الشهر الثالث، علينا الذهاب إلى الطبيب.
عبير: رائع! لنذهب سويًا 🤩
رغد: مباشرةً.
حسام: لا، عبير، اخرجي لتغيّري جوّك قليلاً. سأذهب أنا ورغد للطبيب. جهّزي نفسك، وسأرسل لكِ السائق بعد أن أنهي عملي.
رغد: حاضر.
عبير: أوووبس! آسفة، لم أكن أقصد.
رغد: لا بأس، تعالي نشرب الشاي معًا.
وكما جرت العادة في منزل عمر كمال، يجتمع أفراد الأسرة صباحًا لشرب الشاي، ويتبادلون أطراف الحديث وأخبار بعضهم البعض، حتى الساعة الثامنة، ثم ينصرف كلٌّ إلى عمله.
عبير: ما رأيكِ أن أعدّ لكِ شيئًا لتأكليه؟ لا بد أنكِ جائعة.
رغد: فعلًا، والله 😂
عبير: هيا إلى المطبخ، ونتحدث قليلًا أثناء التحضير.
في المطبخ...
عبير: أخبريني، هل أنتِ سعيدة مع حسام؟
رغد: الحمد لله.
عبير: فلنكن صديقتين، ما رأيكِ؟
رغد: حاضر.
عبير: أخبريني عن نفسك، ماذا تحبين وماذا تكرهين؟
رغد: لا شيء مميز في حياتي... كانت طبيعية، لكن هناك شيء واحد أحبه الآن، وسأموت إن فقدته.
عبير: ما هو؟
رغد: طفلي... أنتظر اليوم الذي أحمله فيه بين ذراعي، وألعب معه. مستحيل أن أدعه يفتقد أيمن، سأكون له كل شيء.
عبير: وهل تستطيعين؟ أنا عشت عمري مع أمي، ولا أعرف شيئًا عن والدي، ومع ذلك أنا بخير. تابعي حياتك، ولا تركزي مع أيمن. ربما السعادة قادمة في طريقك لتضيء حياتك.
رغد: إن شاء الله ♥️ ... ثم، أنا آسفة جدًا.
عبير: على ماذا؟
رغد: لأني دخلت بينك وبين حسام، لكن كل شيء حدث رغماً عني.
عبير (تضحك): 😂😂😂 يا لكِ من حمقاء، نحن أخوات، ولا يوجد شيء بيننا. والله أنا سعيدة من أجلكما. هيا، تناولي الطعام لتستعدي وتذهبي لرؤية صغير الأسرة 😌🤟🏻
رغد: حاضر 😂♥️
أكلت رغد ونامت قليلًا، حتى اتصل بها حسام. فاستعدّت وخرجت. كانت ترتدي فستانًا برتقاليًا كاملاً بأزرار، مع طرحة صفراء، وحذاء أصفر، ومكياج خفيف أبرز جمالها الكامل 😍
وصلت إلى المستشفى، وكان حسام بانتظارها أمام الباب، يحدق بها مندهشًا: كيف تكون بهذا الجمال رغم أعراض الحمل؟
حسام: ندخل؟
رغد: هيا.
داخل عيادة الطبيب...
الطبيب: أهلًا، مدام حسام، تفضلي.
حسام: شكرًا، دكتور.
الطبيب: تعالي لنكشف على البطل، ونرى كيف حاله.
رغد: هل يمكنني رؤيته؟ 🥺😍
الطبيب: أتفهم فرحتكِ، لكن من المستحيل أن يكون واضحًا الآن، ولكن يمكنكِ أن تشعري بنبضه وتعرفي أنه حيّ داخل رحمك.
أجرى لها الكشف، وكانت رغد تبكي من الفرح، أما حسام فكان مصدومًا 😳 كيف يكون صغيرًا إلى هذا الحد؟
بدأ يشعر بمشاعر الأبوة تجاه الجنين رغم أنه ليس ابنه.
حسام: أتمنى أن تكون فتاة 🤤
الطبيب: يبدو أنك تتمنى فتاة، لكن لم يتضح شيء بعد 😂
الطبيب: عليكِ الانتباه لنظامك الغذائي، فآخر مرة كان لديكِ نقص في الدم، وهذا أمر غير جيد. يجب التوقف عن شرب القهوة والشاي، وحاولي الإكثار من العصائر.
رغد: لكنني دائمًا أشعر بالنعاس والضيق.
الطبيب: هذا طبيعي، إنه الوحم، والبداية فقط 😂، يجب أن تعتني بها جيدًا يا أستاذ.
حسام: إن شاء الله، دكتور.
الطبيب: تمام، إذا حدث أي شيء، أنا موجود. تفضلي واعتني بنفسكِ وبالطفل.
في السيارة...
حسام: سمعتي؟ ممنوع الحركة الزائدة، وأي شيء تشتهينه أنا حاضر.
رغد: حاضر.
عادوا للبيت، رغد دخلت لتنام، بينما عاد حسام إلى عمله.
وفي المساء جاءت عبير تحمل القهوة.
عبير: آسفة على الإزعاج، أردت فقط أن نشرب القهوة معًا.
رغد: تفضلي طبعًا.
عبير: كيف كانت المقابلة؟ هل رأيتِ الطفل؟
رغد: كان الأمر مدهشًا، الطفل صغير جدًا، لم أتمكن من رؤيته، لكنني كنت سعيدة 🥰😍
عبير: واضح من أول مرة أرى فيها هذه السعادة 💜
استمر الحديث بين رغد وعبير حتى دخل حسام.
حسام: رغد، أين أنتِ؟
عبير: هنا، هنا.
حسام: كيف حالكِ، عبير؟
عبير: بخير، وأنت؟
حسام: ماذا تشربين، رغد؟
رغد: قهوة 🙂
حسام: ألم يقل الطبيب ممنوع قهوة وشاي؟
عبير: آسفة، أنا من طلبتها، ولم ترد أن تحرجني فشربتها مباشرة.
رغد: مرة واحدة لن تضر، يا فتاة.
عبير: فعلًا، على أية حال، أستأذنكم، إلى اللقاء.
رغد: لم يكن عليك طردها.
حسام: لا بأس، هي لن تنزعج. ومن حقي أن أخاف على طفلي، وأمنعكِ من هذه الأشياء.
رغد صمتت. لم ترد أن تفسد اللحظة، فقد لاحظت أنه قال "طفلي"، وقررت ألا تعلّق.
رغد: لا داعي لأن تشعر بالحرج. هو فعلًا طفلك، لا تنسَ أنك ستتحمل مسؤوليته، لذا يجب أن تعتبره ابنك.
ثم غادرت، بينما بقي حسام سعيدًا بكلماتها، لكن هناك شعور داخلي كان يهمس له: "هو ليس طفلك، وهي ليست زوجتك... فلا تتعلق كثيرًا" 🙂💔
بعيدًا عن رغد وحسام...
وفاء: إلى متى ستبقى بلا عمل؟
أيمن: ماذا أفعل؟ أبحث عن عمل، تحلّي بالصبر، لا يمكن أن يكون اليوم كله صراخًا.
وفاء: أكبر غلطة في حياتي زواجي منك يا أيمن.
أيمن: بالله؟ أصبحت أنا الغلطة في حياتك؟ هذه المرة الثانية التي تقولين ذلك! قوليها مرة أخرى، وسترين ما سيحدث... وخرج من المنزل.
أصبحت حياة أيمن ووفاء مليئة بالنكد والصراعات، لأن أيمن بنى سعادته على تعاسة غيره، ودمّر حياة حسام ورغد، وكان لا بد أن يُعاقب بهذا الشكل.
وفاء كانت تريد المال والرفاهية، ورغم حبها لأيمن، إلا أن حب المال كان أقوى، فبمجرد أن اختفى المال، اختفى الحب أيضًا 💔
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((7))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد
مرَّ شهرٌ كامل، والحياة بين رغد وحسام تسير على ما يرام. رغد في شهرها الرابع من الحمل، والوقت يمضي بين طلبات الوحام ومزاجها المتقلب. أما حسام، فقد أصبح الطفل كلَّ عالمه، يعدُّ الأيام حتى يأتي ويحتضنه.
أما وفاء وأيمن، فقد أصبحت حياتهما أكثر توترًا، لا حديث سوى النقاشات والمشاكل. ذهب الحب الكبير الذي جمعهما ذات يوم 💔.
وفي مكانٍ آخر، بدأت زهرة حب جديدة تتفتح بين عبير وشادي. يعرفان بعضهما منذ الطفولة، لكن العلاقة بينهما صارت أقوى من قبل 😍.
اقتربوا... لنرَ ما الذي سيحدث لاحقًا...
الساعة الثانية صباحًا – في منزل عمر كمال
رغد: حسام... يا حسام.
حسام (بتعب): أممم... ما الأمر؟ لدي عمل في الصباح ولست متفرغًا.
رغد: حاضر ☹️😔
لكن حين رأى حسام تعابير وجهها تتغير، أمسك بيدها مباشرة.
حسام: لحظة، ماذا تريدين؟
رغد: لا شيء.
حسام: كفي عن التصرفات الطفولية. كنت نائمًا، قولي ما بكِ.
رغد: أشتهي الفراولة 🤤
حسام (ضاحكًا): الآن؟! وحام في هذا الوقت؟ من أين سأُحضِرها لك؟
رغد: لا أعلم، كل ما أعرفه أني أريدها.
حسام: حسنًا، لن أتأخر.
رغد: سأذهب معك 😍
نظر إليها حسام ثم قال ساخرًا:
حسام: هيا بنا... لا أعلم كيف ستُنجبين طفلًا وأنتِ ما زلتِ طفلة!
قاد السيارة من مكان إلى آخر، لكن كل المتاجر كانت مغلقة أو لا يوجد بها فراولة.
في النهاية...
حسام: ما رأيك أن أُعدّ لكِ آيس كريم بالفراولة؟
رغد: حسنًا.
عندما عادا إلى المنزل، كان هناك عصير فراولة في الثلاجة. جلست رغد على الكرسي، بينما ارتدى حسام مريلة المطبخ وبدأ يُحضِّر الآيس كريم بالخلاط.
رغد: أممم 🤤 يبدو أنك تجيد الطبخ.
حسام (ضاحكًا): من أجلك فقط 😂
حسام: هيا، لنخرج إلى الحديقة لتأكليه.
خرجا معًا وبدأت الأحاديث تتبادل بينهما...
حسام: أيمكنني أن أطلب منكِ طلبًا؟
رغد: تفضل.
حسام: لا أريد أن يعلم في يوم من الأيام أنني عمّه، لا والده... لا تحرِميني هذا الحق 💔☹️
رغد: أعدكِ أنه سيظل ابنك، لأنه من المستحيل أن يحبه أحد بقدرك.
حسام: سأفعل المستحيل لأوفر له أفضل حياة.
رغد: وأنا واثقة ♥️
حسام: ولن أتخلى عنكما أبدًا، إن شاء الله. هيا، لندخل كي تنامي.
لكن... هل كل شيء سيجري كما خطط له حسام ورغد؟ أم أن هناك مصائب جديدة في الأفق؟ 🙂
في الصباح 🦋
حسام: شادي، ما بك منذ الصباح؟
شادي: أنا... أنا...
حسام: ما الأمر؟
شادي: عبير تريدني.
حسام: ماذا؟ 🙂
عبير: الأحمق يقصد أنه يريد التقدّم لخطبتي!
حسام (ضاحكًا): من الصباح الباكر؟!
شادي: أتيت قبل أن أغيّر رأيي 😂، إذًا، هل توافق؟
حسام: تعالَ بعائلتك بعد المغرب، مثل الناس الطبيعيين، والآن اخرجوا كي لا توقظوا رغد، فقد نامت متأخرة.
شادي: ولماذا نامت متأخرة؟ 😉
حسام: كان من المفترض ألّا تأتي من الأصل... اخرج فورًا 😂😂
خرج شادي وعبير، وغادر حسام إلى عمله، وبدأت التحضيرات لمساء ذلك اليوم.
في المساء، وصل الضيوف 😍
وبما أن العائلتين تعرفان بعضهما مسبقًا، دُخل في الموضوع مباشرة، وتم تحديد يوم الخميس لعقد الخطوبة – بعد يومين فقط 🤤
عبير: حسام، ماذا عن أيمن؟ كيف نخبره؟
حسام: أيمن لا يعلم أنني تزوجت رغد.
عبير: هل أنت جاد؟ لنذهب معًا ونخبره وندعوه، بعد أن نأخذ إذن الجد. أنا متأكدة أنه سيفرح لأجلكم.
حسام: وماذا عن الطفل؟ سيعلم أن رغد لم تُجهض.
عبير: هو لم يُجبرها على الإجهاض، قال إن لها حرية القرار، وهي اختارت الاحتفاظ به.
ثم أضافت:
عبير: أنتما – أنت وأيمن – كنتما معي منذ الطفولة، ولا بد أن تكونا معي في هذا اليوم.
حسام (بحزن): حاضر، من أجلك فقط. وإلا فأيمن دمّر حياتي... تخلّيت عن حبّ عمري بسببه، تزوجت رغد بسببه، والفتاة التي أحببتها صارت لغيري 💔 ألا ترين كم أكرهه؟
عبير (بهدوء): حسام...
حسام: نعم، ما الأمر؟
عبير (بخجل): رغد أمامنا...
كانت رغد واقفة، قد سمعت كل كلام حسام. عادت إلى غرفتها، حاول أن يوقفها لكنه لم يستطع، فلحق بها.
حسام: أنا آسف، رغد. أعلم أن كلامي جرحكِ...
رغد (بحزن): لكنه صحيح... وليس أيمن فقط من دمّر حياتك، حتى أنا وطفلي كذلك... لكن لا تقلق، بمجرد أن يولد ابني، سأبتعد عنك. أعلم أنه من المستحيل أن تعود إلى حبيبتك، لكن على الأقل ستتزوج امرأة تحبها، وتعيش حياة من اختيارك.
حسام (بألم): كلامك جرحني أكثر. الطفل الذي تحاولين أخذه مني الآن هو حياتي... أنا أتماسك فقط من أجله. لقد بدأت حتى أختار له اسمًا...
صحيح أن الحياة سرقت مني حبي، لكنها منحتني ما هو أعظم. وأنتِ، مظلومة في كل ما حدث، لذا لا أريد أن أسمع مثل هذا الكلام منك مجددًا، مفهوم؟
هيا، خذي دواءك ونامي.
بدأ حسام يتقبّل وجود الطفل...
لكن هل سيتقبل رغد كزوجة أيضًا؟
وهل ستقبل هي؟
وما الذي سيحمله رجوع أيمن في الحلقة القادمة؟ 🔥
🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((8))🖤
✍️ بقلم: ملاذ محمد 💞
حلّ يوم خطوبة عبير وشادي، وبدأت التحضيرات منذ الصباح لخطوبة الابنة الوحيدة للعائلة. عبير كانت مصرة على حضور أيمن، لكن الجد لم يكن موافقًا.
عمر: قلت لا يعني لا.
عبير: جدي، من أجلي، فقط ليومٍ واحد ننسى الخلافات. أرجوك، دع أيمن يحضر خطوبتي. ليس لي سواه، أرجوك يا جدي 💔😭
رغد: جدي، إن كنت ترفض حضور أيمن بسببي، فلا بأس، أنا لا أمانع، فقط لا تحزن عبير في هذا اليوم.
عمر: هذه أول مرة تطلبين مني شيئًا يا رغد، ولهذا سأوافق، ولكن بشرط.
عبير: وأنا أوافق.
عمر: حسنًا، إذًا سيدخل أيمن إلى البيت كـ"ضيف"، وليس كأحد أفراد الأسرة. مفهوم؟
عبير: حاضر، حاضر، موافقون.
صعد عمر إلى غرفته، وذهبت عبير مع حسام إلى منزل أيمن على أمل أن يوافق.
أيمن: متى وصلتِ؟ ولماذا لم تتصلي بي؟
عبير: في الحقيقة، كنت غاضبة منك، لكنك في النهاية أخي، واليوم خطوبتي ويجب أن تأتي.
وفاء: أليس جدّك قد قال لكم…؟
عبير: أولاً، أنا أتكلم مع أخي، ثم إن لم يكن جدي موافقًا، لما جئت إلى هنا أصلاً. أيمن، ستأتي، أليس كذلك؟
أيمن: آسف، حبيبتي… لا أستطيع. هيا بنا يا حسام، لنعد إلى البيت.
خرجت عبير من بيت أيمن وقلبها مكسور، كانت تتمنى حضوره، لكنه رفض. 😤
وفاء: حبيبي، لماذا فعلت ذلك؟
أيمن: ظننت أنكِ ستكونين سعيدة 🙂💔
وفاء: هل جننت؟! هذه فرصة لنُصلح كل شيء، يجب أن تذهب من أجل عبير، دعك من جدك وكلامه، في النهاية هو كبير في السن.
أيمن: يعني نذهب؟
وفاء: نعم، حبيبي.
أيمن: حسنًا، استعدي.
وفاء بابتسامة ماكرة**: أنا جاهزة.
السؤال هنا: ما سبب إصرار وفاء على حضور الخطوبة؟ وهل هناك شيء تُخطّط له؟
في المساء، كان الحفل بسيطًا، يقتصر على أفراد العائلة وبعض المعارف.
في غرفة حسام…
دخل حسام ليرى إن كانت رغد قد انتهت من التجهيز، لكنه وقف في مكانه عاجزًا عن النطق. للمرة الأولى يتمنى حسام أن تكون رغد زوجته هو فقط، لم يرَ فيها طليقة أخيه، بل رأى فيها زوجته، ملكه وحده. رغم الحمل والتعب، كانت تخطف الأنظار. تخيّل أنها كانت يوماً بين يدي رجل غيره، بل أخيه! مجرد الفكرة كانت تقتل كل مشاعر الفرح في داخله، فكل شيء فيه كان يتخبط بين الماضي والحاضر، ولم يفهم ماذا عليه أن يفعل حتى سمع صوتها.
رغد: حسام، متى أتيت؟ دقائق فقط وسأنتهي.
حسام (يحدث نفسه): ما الذي تفعله أيها الأحمق؟! حين تلد سترحل، لأنها ليست نصيبك… لن تكون لك. افهم، وتوقف عن التعلق بالمستحيل.
رغد: حسام، هل أنت معي؟
حسام: نعم، كنت فقط أفكر قليلاً. هل انتهيتِ؟
رغد: عشر دقائق فقط.
كانت رغد ترتدي فستانًا خمريًا ضيقًا من الأعلى وواسعًا من الأسفل، مع حذاء عالٍ بنفس اللون، وماكياج خفيف. كانت بطنها بارزة، للمرة الأولى يلاحظها حسام، إذ كانت ترتدي ملابس فضفاضة دائمًا.
حسام: بطنك أصبحت ظاهرة 😍
رغد: نعم، ليس كثيرًا، لكن ظَهَرَت. ألا ترى كم أنا متشوقة لحمله بين يدي؟
اقترب حسام منها ولمس بطنها.
حسام: ستكون فتاة. كل مرة تقولين ولد.
رغد: لكنني أريد ولدًا.
حسام: وأنا أريد فتاة. ما العيب في أن يكون لدينا فتاة جميلة؟
رغد: لا تنسَ، ليس لدي أحد. لذلك سيكون ولدي هو أبي، وأخي، وحارسي… كل شيء لي. عندما يكبر، سيحميني من كل شيء.
حسام: الكلمة الأخيرة لي… ستكون فتاة، وانتهى.
رغد: ماذا قلت؟
حسام: قلت "لدينا". أعلم ماذا تقصدين، لكن اعلمي أنني لن أبتعد عنكما أبدًا. سأبقى بجانبكما دومًا. كفى حديثًا، هيا لننزل.
رغد: هيا.
نزلا معًا، لكن مشاعر حسام كانت تتغير، شعور جديد بدأ ينمو في قلبه. لم يكن مرتاحًا لفكرة وجود أيمن ورغد في نفس المكان، فهل كان ذلك خوفًا من المواجهة بينهما وهي حامل، أم غيرة؟ 🙂
فوزية: أيمن، أليس من الظلم أن تُعذب هذه الفتاة بهذا الشكل؟
وفاء: لم تعرّفني على والدتك، يا قلبي.
أيمن: وفاء، هذه زوجتي، يا أمي.
فوزية: زوجتك هناك، أما هذه فلا أعرفها. زوجتك تركتها ورحلت. ولولا أخوك، لما عُرِف ما الذي كان سيحل بها.
أيمن: أمي…
لكنها غادرت قبل أن يكمل حديثه.
وفاء: لا بأس… ساعات قليلة، وسنرى كيف ستبقى زوجته!
بدأ الحفل، ووصل العروسان، وتمت الخطوبة، والكل كان سعيدًا… لكن السعادة لا تدوم دائمًا 💔
رغد: حسام، سأصعد لأخذ دوائي وأعود.
حسام: ابقي هنا، سأجلبه لكِ.
رغد: لا مشكلة، دقائق وأعود.
حسام: حسنًا، المكان مزدحم، انتبهي لنفسك.
أيمن كان يراقب حديثهما، رأى الاهتمام والحب في عيني حسام، وعرف أن أخاه قد وقع في حب رغد. لم يكن وحده من يراقب، بل كان هناك شخص آخر، شخص يَحقِد.
تحركت رغد نحو الغرفة، وبعد قليل أتت الخادمة إلى حسام:
الخادمة: أستاذ… السيدة سقطت، والمكان كله دم!
حسام: رغد!!
في لحظات، كان حسام بجانب السلم، ليجد رغد غارقة في الدماء. اتصل بالطبيب فورًا، وحملها إلى السيارة، وأمر الخادمة بإبلاغ أهل البيت. قاد السيارة كالمجنون، قلبه يرتجف خوفًا من أن يخسرها.
حسام: لا تخافي، لن أسمح بحدوث شيء لكما، ستكونان بخير.
رغد: طفلتي يا حسام، لا تدع شيئًا يصيبها.
حسام: ابنتنا يا رغد… ابنتنا، ولن يحدث لكما شيء، أعدك.
وصلوا إلى المستشفى، وأُدخلت رغد إلى غرفة العمليات. لحظات ووصلت العائلة بأكملها، حتى أيمن ووفاء.
فماذا سيحدث؟
من السبب؟
وهل سيرقّ قلب أيمن؟
وهل سينتهي حب حسام؟
