عشقت طليقه اخي الجزء الثاني

عشقت طليقه اخي


 



🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((9))🖤

بقلم: ملاذ محمد

🖤 تنسيق: Sakurai 🖤

الطبيب: آسف، لم أستطع إنقاذ الطفل. عوّضك الله خيرًا، أستاذ حسام.

حسام (بفزع): رغد؟ كيف حالها؟ إنها بخير، أليس كذلك؟ تكلّم! قل شيئًا! أقسم أنني لن أرحمك إن حدث لها شيء!

الطبيب: رغد تعرّضت لنزيف حاد، وهي الآن في غرفة الإنعاش. إن شاء الله ستتحسن.

حسام: يجب أن تكون بخير... يجب! هل تفهمني؟

عمر: تفضل، تابع عملك يا دكتور، واهتم بزوجة ولدي حسام. هيا بنا نخرج قليلًا.

حسام: لكن...

عمر (بحزم): هيا.

(خرجوا إلى حديقة المستشفى)

عمر: يجب أن تتماسك حتى تقف بجانب زوجتك. لا تنسَ كيف ستكون حالها عندما تعرف الحقيقة.

حسام: إن شاء الله، سأدخل لأكون معها... عن إذنك.

(بينما يدخل، خرج أيمن ولم يلاحظ أحدهما الآخر)

أيمن: أين حسام؟

عمر: ماذا تريد؟ غادر المكان حالًا.

أيمن: الطفل الذي مات في الداخل... هو ابني، يا جدي.

عمر: مـاذا؟! هل تظن أنك أضحكتني؟ ابنك؟ متى عرفت ذلك؟ هل نسيت عندما جئتك وقلت لك أن تترك لها حرية القرار، وإن أرادت الاحتفاظ به فليفعل الله ما يشاء؟! لكن اسمعني جيدًا، الطفل مات في ذلك اليوم، وهذا الذي فقدناه اليوم هو ابن حسام ورغد.
حسام كان يقف بجانبها دومًا، كان يهتم بالطفل وكأنه ابنه. كان يستيقظ آخر الليل ليحضّر لها ما تشتهيه، كان يقطع نومه من أجلها. هو أصغر منك، لكنه كان أنضج وأوفى منك.
إن كنت نادمًا على شيء، فهو أنني لم أختَر حسام من البداية.
والحمد لله، من الناحية الشرعية الطلاق وقع، وهذا يعني أنك خرجت من حياة رغد وحسام إلى الأبد. افهمني جيدًا... ولا أراك هنا مجددًا.

(عاد الجد إلى المستشفى، وغادر أيمن ووفاء، لكن كلمات الجد ظلّت تدور في رأس أيمن. فهل سيكون هناك جديد حين تستفيق رغد؟)

حسام (وهو ممسك بيد رغد): لا تخافي، أنا بجانبك، وسنبقى معًا حتى نتأقلم على الحياة بدونه، حتى نعتاد أنه لن يأتي مجددًا 💔

(كانت رغد نائمة، وعندما فتحت عينيها)

رغد: ح... حسام...

حسام: عيوني معكِ، لا تخافي. سأُحضِر الطبيب، فقط لا تتكلمي كثيرًا.

(خرج حسام، ودخلت الممرضة)

رغد: ابني بخير، أليس كذلك؟

الممرضة: للأسف، الطبيب حاول جاهدًا، ولكن عسى أن يعوضكما الله خيرًا.

(صرخت رغد بأعلى صوتها، فدخل حسام والطبيب)

حسام: رغد، ما بك؟ لماذا تبكين؟

الممرضة: لقد علمت بوفاة الطفل.

رغد (منهارة): لا تقولي إنه مات! إنه حي، لا يمكن أن يتركني! هذا طفلي!
أنت مجنونة، لا يمكن أن أفعل مثلهم!
يا حسام، قل إنه حي! قل إنه لا يزال في بطني!
سوف نراه مجددًا، سنشعر بنبضه، أليس كذلك؟
تكلّم! قل شيئًا، لا تبقَ صامتًا هكذا! 😭💔

(حاول حسام أن يتمالك نفسه، لكنه فشل. بدأ في البكاء بلا وعي، واحتضن رغد بقوة. بقيا في هذه الحالة حتى انتهت الدموع. وسط هذا الانهيار، عمّ صمت غريب، وبقي حسام ممسكًا برغد وكأنه يريد أن يُدخلها إلى قلبه... ظلّ كذلك حتى نامت، ودخل الطبيب وأهل حسام.)

الطبيب: إن أردت، يمكن أن نُعطيها مسكنًا أو منوّمًا.

حسام: لا داعي، لقد نامت. ستصحو إن شاء الله أفضل.

شادي: أعلم أن الوقت غير مناسب، لكن كان هناك زيت على الدرج، وربما هذا السبب.

حسام (بعزم): دعنا نذهب إلى البيت، ولا يمكن أن أسامح من كان السبب، مهما كان!

(اقترب من رأس رغد، قبّلها، وخرج)


في منزل أيمن

وفاء: يبدو أنك ما زلت تحبها.

أيمن: من فضلك، لست في مزاج يسمح بذلك. اتركيني وحدي.

وفاء: حسنًا... سأتركك.

(دخلت غرفتها ونامت)


حسام: شادي، افحص كاميرات المراقبة أو تسجيل الحفلة. أنا متأكد من أننا سنجد دليلًا.

شادي: من الأفضل أن نُبلِغ الشرطة.

حسام: لا. أريد أن أعرفه أولًا، ثم أُسلمه بنفسي. الشرطة ستتأخر، ورغد ستحزن. يجب أن أسترد لها حقها.

شادي: أتحبّها؟

حسام: لا أعلم... لكن...

شادي: امنح نفسك فرصة. رغد فتاة طيبة جدًا، وأنا متأكد من أنكما ستبنيان أسرة جميلة معًا.

حسام: إن شاء الله... فقط إن وافقت.

شادي: ماذا قلت؟

حسام: لا شيء. هيا، لننجز ما علينا. رغد ستخرج غدًا صباحًا.


هل سيتمكّن حسام من معرفة من كان وراء خسارة طفل رغد؟
وهل سيستمر زواجهما بعد هذه الفاجعة؟


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((10))🖤

بقلم: ملاذ محمد

حسام: هل أنت متأكد يا شادي؟

شادي: نعم، رأيت كل شيء بعيني يا حسام.
حسام: جيد، انسخ كل شيء وأرسله لي على الواتساب، والآن وداعاً، سأصعد لرغد.

خرج شادي، بينما استعد حسام وصعد قليلاً حتى وصل إلى المستشفى.
حسام: آسف على التأخير، هل أنتِ جاهزة؟
رغد: نعم، جاهزة... إلى أين سنذهب؟
حسام: سنذهب إلى بيتكِ... بل إلى بيتكما، أنتِ وزوجك، نفس المكان الذي جئتِ منه، هيا، لقد جهزت لكِ مفاجأة ونريد العودة قبل أن يتأخر الوقت.
رغد: هيا بنا.

وصلوا إلى المنزل، وكان الجميع بانتظار رغد، وقد أعدّوا عشاءً خاصاً بأطعمتها المفضلة. جلس حسام بجانبها، وبعد العشاء، قام الجميع.

حسام: تصبحون على خير، يجب أن ننام.
عمر: فعلاً، جميعنا بحاجة إلى الراحة. هيا اصعدوا.

وعندما وصلا إلى باب الغرفة...
حسام: نسيت شيئاً، ادخلي وسألحق بكِ.
رغد: حاضر.

دخلت رغد، لتجد الغرفة مزينة بالشموع، ومعطرة، والإضاءة خافتة، كان الجو ساحراً للغاية.
حسام: هل أعجبتكِ؟
رغد: جميلة، ولكن ما المناسبة؟
حسام: تعالي... (أمسك بيدها ودخلا إلى منتصف الغرفة حيث توجد طاولة عليها كعكة مزينة بوجه مبتسم وقلوب)
أعلم أنكِ حزينة، لكني أردت أن أغير من مزاجكِ بمناسبة عيد ميلادك... كل عام وأنتِ بخير.
رغد: وأنتَ بخير يا حسام، شكراً جزيلاً.
حسام: لا شكر بين الأصدقاء... هيا اقطعي الكعكة، أنا صابر بالكاد 🤤
رغد (ضاحكة): حاضر.
حسام: منذ البارحة لم أرَها، وكنت أبحث عنها.
رغد: ما هي؟
حسام: ابتسامتكِ الجميلة، دعيها ترافقك دائماً.
رغد: إن شاء الله. ♥️

قطعت الكعكة وجلست هي وحسام يتحدثان.

حسام: أعلم أنكِ ستغضبين أكثر، لكن يجب أن تعرفي الحقيقة.
رغد: ما الأمر يا حسام؟
حسام: هي السبب في ما حدث لكِ... لقد تعمدت ذلك لتسقطي ويموت الجنين، بل وكان هدفها أن تؤذيكِ أنتِ أيضاً.
رغد: من هي؟
حسام: وفاء. يوم الخطوبة سكبت الزيت على الدرج، وعندما صعدتِ، وقع ما وقع. لدي الدليل، وسأقوم بتسليمه للشرطة صباحاً.
رغد: ابني لن يعود، ولكن سأترك الأمر لله، فهو أقوى منها، وسيأخذ حقي.
حسام: هل أنتِ واثقة؟
رغد: نعم.
حسام: حسناً، دعينا نغيّر الموضوع... الليل مضى، وحسام ورغد مستمرون في الحديث. كان حسام هو من يتحدث أغلب الوقت، بينما ترد رغد أحياناً أو تبتسم. حاول بكل جهده أن يجعلها تضحك وتنسى، ونجح في ذلك، لكن النسيان صعب 💔😔

في الصباح 🦋
غادر حسام إلى منزل أيمن.
أيمن: خير، هل حدث شيء لرغد؟
حسام: رغد زوجتي، وسأحميها. وإن حصل لها شيء، لن آتي إلى هنا، فكل مشاكلها بدأت من هذا المكان.
أيمن: ما بك يا حسام؟ هل نسيت أنني أخوك الأكبر؟
حسام: لم أنسَ، ولن أنسى، لكنني الآن أقف أمامك كزوج وأب فقد طفله، لا كأخ.
أيمن: زوج؟ ربما أصدقك، لكن أب لمن؟ الطفل كان صبياً!
حسام: لا تكمل، هذا طفلي أنا، وليس كما تظن. نادِ زوجتك الآن.

وفاء: ما الأمر يا حسام؟ جئت باكراً ومتوتر، منذ زواجك من تلك الفتاة نسيت صداقتنا.
حسام: أولاً، لها اسم، ومن غير المسموح أن يخرج على لسانكِ. ثم، ما رأيك أن نرى من نسي الصداقة فعلاً؟

(فتح الفيديو وكان واضحاً فيه أنها سكبت الزيت وشاهدت رغد تسقط)
أيمن: ما هذا؟
حسام: اسأل زوجتك. جئت لأقول لكِ شيئاً، هذه المرة خرجتِ من السجن بفضل رغد. كانت رافضة أن أُسلّم الفيديو للشرطة، لكن لن تشفع لكِ مجدداً. ابقي بعيدة عن زوجتي، واضح؟ سلام. (وخرج فوراً)

أيمن: كيف تفعلين ذلك؟! الطفل بريء، كيف ستواجهين ربك؟
وفاء: فعلت ذلك من أجلك ومن أجل أولادنا. لو وُلد الطفل، لأخذ كل نصيبك من الميراث، وكان سيُسجّل باسم حسام، وحينها سيكون كل شيء له ولزوجته وأنت لا شيء، افهمني!
أيمن: هذا عذر أقبح من الذنب... مستحيل أسامحك. أنتِ مجرمة! ولو كانت رغد طيبة، فأنا لست مثلها. (وغادر غاضباً)

في الشركة، اتصل حسام برغد ليطمئن عليها، وأكمل عمله.

عبير: حسام كان خائفاً عليكِ، صحيح أن طفلكِ مات، لكن أعطي نفسكِ فرصة، ستنجبين أطفالاً غيره، وسيكونون من حب حياتك.
رغد: حسام لا يحبني.
عبير: بل يحبكِ، قربي منه خطوة، وستعرفين الباقي.

رغد بدأت تفكر في كلام عبير، لكنها لم تشعر بشيء واضح. في النهاية، قررت أن تترك الأمر لله كما تفعل دائماً.

مرت الأيام، وأمضى حسام الأسبوع بأكمله يحاول إخراج رغد من حالة الحزن. كان يعمل طوال النهار، ويتواصل معها بالهاتف، يسأل إن كانت أكلت، أخذت العلاج، يعرف كل أخبارها. وعندما يعود، يكون معها أو يخرجا سوياً.

أما أيمن ووفاء، فكانت حياتهما مليئة بالمشاكل، وبدأ أيمن يندم على معارضة أهله. كان في كل صباح يراقب رغد وهي تصل برفقة حسام، يشعر بالغيرة أن أخاه يعيش مع من كانت زوجته المفترضة. يعود ليلاً سكراناً. أما عبير، فقد بدأت التحضيرات لحفل زفافها بعد شهر.

عبير: البيت سيكون فارغاً يا رغد، حسام خطا خطوة يوم عيد ميلادك، الآن دورك، جهزي عشاءً وجواً لطيفاً، لن يكون معكما أحد.
رغد (ضاحكة): حاضر حاضر 😂
عبير: أضحكي جيداً!

شادي: إلى أين؟
حسام: عائد إلى المنزل.
شادي: أصبحت تحب البيت كثيراً 😂
حسام: كف عن الهذيان، لا يوجد أحد هناك غيرها.

وصل حسام، وما إن وقف بجانب الباب حتى فتحت له رغد الباب. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلون ذهبي، لكنه بدا مذهلاً عليها.
حسام: واقفة عند الباب؟
رغد: لا، فقط سمعت صوت السيارة... ادخل.
حسام: تبدين جميلة.
رغد: شكراً، خذ حماماً، وسأكون قد جهزت العشاء.

أعدّت رغد العشاء، بينما كان حسام يحدّق بها طوال الوقت، يحفظ كل تفاصيلها. أما هي، فكانت سعيدة، لكنها لا تعرف إن كان ما تشعر به حباً، أم مجرد استقرار.

بعد العشاء، خرجا إلى الحديقة وجلسا يتحدثان.
حسام: كيف لعينيكِ أن تذيبا صلابتي، وتجعلا قلبي مغرماً بكِ؟ كيف أسرتِ قلبي من غير إرادتي؟ متى وكيف أصبحتُ عاشقاً لكِ؟ وهل هذا العشق يسكن قلبكِ أيضاً؟ أم أنني وحدي أبحر في دوامة عذاب حبكِ؟ 💔
رغد: حسام، أنت فقط تجاملني... لم يعجبك الطعام؟ أم أن الجو لم يكن جيداً؟ كنت أعلم أنك لن تحبني، أردت فقط تغيير مزاجك قليلاً... أنا حمقاء 💔
حسام: هشش، اصمتي قليلاً.
رغد (بصوت منخفض): حاضر 🥺
حسام: من غير دموع... أعطني يدك. رغد، لا أعلم ما سيكون ردك، لكنني أريد أن أقول لك كل ما في قلبي.
رغد: تحدث، أنا أسمع. 🙂
حسام: رغد، أنا... أنا...

لكن قاطعه صوت هاتفه.
حسام: ألو؟ ماذا؟ 😳😳 حسنًا، نحن قادمان حالًا.
حسام: رغد، غيّري ملابسكِ بسرعة، يجب أن نغادر فوراً.
رغد: ما الأمر؟
حسام: لا وقت للشرح، ستعرفين لاحقاً. فقط أسرعي.

في قلبه كان يتمتم: "اللهم استر... أتمنى ألّا يحدث شيء يعصف بحياتنا من جديد يا رغد."

رغد غيرت وطلعو


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((11))🖤

بقلم: ملاذ محمد

رغد: حسام، نحن في المستشفى، ما الأمر؟

حسام: رغد، أيمن تعرّض لحادث، ووالدي قال إن حالته حرجة.
رغد: نسأل الله أن يكون معه ويحفظه.

بعد قليل، وصلوا إلى المستشفى.

حسام: كيف خرج أيمن من العملية؟
عبد الله: لا تقلق، لقد خرج، لكن الطبيب قال إنه لا يستطيع الحكم بشيء قبل أن يستعيد وعيه، ونحن في انتظاره.

مضت خمس ساعات والجميع بانتظار أن يفيق، ولكن دون جدوى.
أما حسام، فقد ظل طوال الوقت يراقب تعابير وجه رغد وارتباكها. كان يشعر بغيرة غريبة... فكرة أنها لا تزال تخاف على أيمن كانت دليلاً في نظره على أن قلبها ما زال متعلقاً به.
لكن... هل تحليله صحيح؟

حسام: رغد، دعي السائق يعيدك إلى المنزل.
رغد: لا تقلق، أنا بخير، ولا يمكنني أن أذهب وأتركك.
حسام: "أنا" أم "هو"؟
رغد: ماذا تقصد؟
حسام: كلامي واضح... أنتِ قلقة عليه، أليس كذلك؟ هل لا يزال في قلبك؟
رغد (بحزم): حسام، أنا هنا من أجلك، ومن أجل عائلتك. أما أيمن، سواء عاش أو مات، فهذا لا يعنيني بشيء، فهمت؟ 🙂
حسام: عذرًا يا رغد... أعصابي متعبة 💔
رغد: لا بأس... عن إذنك.

عبير: ما بكِ؟
رغد: لا شيء، لننزل إلى الأسفل.

نزلت عبير ورغد إلى الكافتيريا، وفي تلك الأثناء استفاق أيمن. دخل الجميع، بمن فيهم الطبيب، عدا وفاء، والسبب سنعرفه لاحقًا.

فوزية: هل أنت بخير يا ولدي؟
أيمن: بخير يا أمي، لا تقلقي، لكن رأسي يؤلمني قليلًا.
الطبيب: ماذا تشعر؟
أيمن: ألم شديد... لكن، أين رغد؟ لماذا ليست معكم؟
حسام: ماذا تعني؟ ماذا تريد منها؟
أيمن: ماذا أعني؟ إنها زوجتي، نحن عروسان... من المفترض أن تكون بجانبي، أليس كذلك؟
حسام: هل جننت؟ رغد ليست زوجتك، لقد طلقتها منذ شهور. توقف عن التمثيل.
أيمن: رأسي... ما هذا الكلام يا جدي؟ لماذا يقول حسام هذا؟
عمر: شادي، أخرج أخاك من هنا.
حسام: لا يا جدي، هذه المرة لن أخرج. لن أسمع كلامك.
الطبيب: ممرضة، جهزي حقنة بسرعة، يجب أن تخرجوا جميعًا، فحالته قد تسوء أكثر من ذلك.

خرج الجميع، وكانت رغد قادمة مع عبير، لكن لم يلاحظها أحد.

حسام: جدي، يجب أن يعرف أن رغد زوجتي أنا، نحن لسنا في مسلسل كي أصدق أن أيمن فقد ذاكرته، ولمَ يتذكر فقط يوم زفافه؟
الطبيب: هذا فقدان مؤقت يا حسام، بسبب الحادث، وربما تعرض لضغط نفسي قبله أحدث تشويشًا في ذاكرته.
حسام: ومتى سيتذكّر؟
الطبيب: ربما الليلة، أو خلال أسبوع، أو شهر، أو...
حسام: أو ماذا؟
الطبيب: لا بد من أن يتلقى العلاج دون أي ضغوط، وسيتذكر ما حدث إن شاء الله، ولكن لا تحاولوا مساعدته على التذكر، فليتذكر وحده.

رغد: ماذا تعني؟
عمر: آسف يا ابنتي، ولكن...
حسام: ولكن ماذا يا أستاذ عمر؟ أولًا أجبرتم ابنكم الكبير على الزواج، ثم تزوج الابن الأصغر طليقة أخيه، والآن تريدون أن تعيدوها إليه؟ شرعًا لا يجوز. كيف تستطيع فعل ذلك؟ لكن هذه المرة لن أكون الابن المطيع. لن أوافق على تدمير حياتي مرة أخرى. في المرة الأولى وافقت وقلت هذا نصيبي وتزوجت رغد، أما الآن، فلن أقبل. لن أسمح لزوجتي أن تعيش مع أخي بينما ينتظر أن يستعيد ذاكرته. هل تفهم؟ رغد، هيا معي.

فوزية: حسام، توقف يا ولدي، لا تفعل ذلك. إنه أخوك، لا تتركه يضيع.

كانت الأم تبكي وتناشد حسام، لكنه كان أعمى من شدة الغضب. كان مرعوبًا من فكرة أن تبتعد رغد عنه 💔.
خرج من الجناح، ثم من المستشفى بأكملها.
وصلوا إلى المنزل... وكان الصمت سيد الموقف.
ظل حسام صامتًا، وكذلك رغد.
لم يحاول أن يتحدث معها، فهو لا يعرف ما سيكون ردّها على كل ما جرى.
انتهى اليوم هكذا، حتى جاء الصباح... ومعه المشاكل.

أول ما نزل حسام إلى الأسفل، رأى أيمن وعائلته عائدين إلى المنزل، ما يعني أنه سيعيش معهم في البيت ذاته، وسيبقى قريبًا منها طوال اليوم.
"مستحيل... سأرحل، لن أسمح لها أن تكون قريبة منه".

فوزية: حسام، إن كنت حقًا ابني، فستنفذ تعليمات الطبيب حتى يستقر الوضع ونعرف سبب ما حدث.
وحتى ذلك الوقت، رغد ستبقى بالاسم فقط مع أيمن، وأول ما يتحسّن أخوك، ستعود إليك.
حسام: أنا لست ابنكِ، كيف تطلبين مني ذلك؟ كيف تريدينني أن أتحمّل هذا؟
فوزية: أنا لم أطلب منك أن تعيش معها العمر كله، ولا أن تكون زوجة أيمن فعليًا. كل ما أطلبه منك، هو ألا يعرف أخوك أن رغد أصبحت زوجتك، ولا يعرف ما جرى، حتى نفهم حالته... أهذا كثير؟
هل الحب أعماك؟
انظر إلي... هذا الذي أمامي ليس حسام، شقيق أيمن. هذا رجل يحب رغد، ويخشى أن يخسرها... أليس كذلك؟
حسام (ينظر للأرض): نعم... صحيح... أحبها، والآن بعد أن عرفتِ، هل ما زلتِ مُصرّة؟
فوزية: الأمر بيدك... حياة أخيك بين يديك.
إن رحلت الآن دون أن تغيّر رأيك، فسأغضب عليك كما غضبت على أيمن عندما لعب بمشاعر تلك الفتاة.
وإن سمعت كلامي، أعدك أن لا يصيب رغد أي سوء.

حسام (بألم): أمي... 💔
فوزية (بدموع): من أجلي، يا ولدي، لا تحرق قلبي.

حسام: حاضر... لكنني سأغادر إلى أن يتم كل شيء. لن أكون موجودًا لأراها أمامي معه.

خرج حسام من البيت... غادر دون أن يلتقي برغد.
خرج وقلبه يحترق.


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((12))🖤

بقلم: ملاذ محمد

في ذلك اليوم، ظل حسام يقود السيارة طوال الوقت، محاولًا الهروب من كل شيء، أو بالأحرى، من نفسه. وفي النهاية، لجأ إلى صديق عمره الوحيد.

شادي: خير، أيمن بخير؟
حسام: أيمن، أيمن، أيمن! ما به هذا الاسم؟ لا أريد سماعه بعد الآن. هو بخير، لكن أنا... لست بخير إطلاقًا.
شادي: قل بسم الله وادخل، تفضل اجلس، سأعدّ لك كوبًا من القهوة لتروق قليلًا.
حسام: لا أستطيع يا شادي. ستكون معه وهو لا يعلم أنها زوجتي أنا.
شادي: لكنها تعلم، لا تقلق. ثم إن رغد فتاة واعية.
حسام: لا أحد يعرف رغد كما أعرفها. أنا متأكد أنها ستوافق، لن تقول "لا". إنها تعيش في زمن جدها، تكرر كلمة "حاضر" طوال الوقت.
عبير (تدخل): لكنها هذه المرة ستقول "لا"، يا حسام.
حسام (مصدومًا): ماذا تفعلين هنا؟ ومتى أتيت؟
شادي: أنا اتصلت بها، لعلها تساعدك في حل مشاكلك.
عبير: انسَ كل هذا، لن أعود إلى المنزل.
حسام: ولا أنا.

مرّ الوقت، وفي أثناء حديثهم، عادت عبير إلى المنزل في الساعة الثانية عشرة. وخرج حسام من المنزل، ثم عاد. كانت رغد جالسة في الحديقة.

رغد: أخيرًا عدت.
حسام: حاولت، لكنني لم أستطع. لم أستطع الابتعاد، عدت فقط لرؤيتك.
أيمن (يظهر): رغد؟ حسام؟ خير؟ تأخر الوقت، وما زلتما في الخارج؟
رغد: لم أشعر بالنعاس فحسب.
أيمن: لا بأس، تعالي. أعرف كيف أجعلك تنامين.

ثم أمسك أيمن برغد من وسطها ودخل بها المنزل، بينما ظل حسام يكسّر كل شيء من شدة الغيرة. كان يرغب بالموت من شدة الألم. دخل غرفته، وتدفقت ذكريات الأيام الماضية: حمل رغد، عيد ميلادها، كل شيء. حاول النوم، ولكن كلما أغمض عينيه، رأى مشهد يد أيمن حول خصر رغد. ظل يصارع النوم والعذاب إلى أن أذّن الفجر، فصلّى ونام.


الصباح 🦋

عبير: كيف حالك يا حسام؟ متى عدت؟
حسام: في الليل.
عبير: رغد نامت معي، لا تقلق. افرح قليلًا.
وبالفعل، شعر حسام بسعادةٍ داخله؛ فذلك يعني أنها لم تكن معه، لم تكن قريبة منه. يا رب، إني أحبكِ يا رغد... لا، بل أعشقك عشقًا حقيقيًا.

اجتمعت العائلة كلها على الفطور، لكن أيمن لم يكن بينهم.

عمر: أين أيمن؟
فوزية: لديه مقابلة، قال إنه لا داعي أن يذهب أحد معه.
عمر: حسام، يجب أن تعرف أين هي زوجة أخيك. اسأل عنها.
حسام (ببرود): من تقصد يا جدي؟ 🙂
عمر (بصوت مرتفع): حسام! أنا أتفهم مشاعرك، ولهذا سكتُّ عندما تحدثت في المستشفى، لكن هذا لا يعني أن أظل صامتًا دائمًا. يجب أن تفهم أننا نعرف حدود الدين، وصحة أخيك في خطر، ثم إن رغد حاليًا تُعتبر زوجة أيمن بالاسم فقط، وليس بالحقيقة. حاول أن تفهم كلامنا.
حسام: لا يهمني كل هذا الكلام. أعرف شيئًا واحدًا: إذا شعرت أن أيمن تجاوز حدوده مع رغد، فلن يمنعني شيء من التدخل. عن إذنكم.
عمر: رغد، تحدثي مع حسام، قومي قبل أن يخرج.
رغد: حاضر.
حسام (ساخرًا): أهلًا بالفتاة المطيعة... قلتي "حاضر" أيضًا؟ يا رغد، إن أعجبك الوضع وأردتِ العودة له، لا مانع عندي.

وقبل أن يُكمل كلامه، تلقّى صفعة ثلاثية الأبعاد من رغد 🤤😂.

رغد: إنه هوس... مجرد هوس لا أكثر.

دخلت رغد إلى المنزل، بينما خرج حسام مصدومًا من تصرفها. لم يتوقع يومًا أن تتصرف بهذه الطريقة، أو أن تمتلك هذه القوة. لكنه أدرك أنها لم تطلب شيئًا قط، عاشت عمرها كله مطيعة حسب ما يقوله الناس.

انتهى اليوم بشعور جديد داخل حسام، الغيرة. لم يكن يريد مغادرة المنزل طالما أن أيمن موجود، وكان أيمن يتصرف على أساس أن رغد زوجته. في الوقت ذاته، كان يعدّ مفاجأة لها. لكن ما هي؟ وأين وفاء؟ وما سبب الحادث؟ ولماذا لم تظهر؟ كل هذه الأسئلة لا إجابة لها إلا لدى أيمن. ولأجل معرفة الحقيقة، لا بد أن يسترجع أيمن ذاكرته. وهذا ما كانت تفكر فيه رغد: إن أرادت إنهاء الفوضى، فلا بد أن يسترجع أيمن كل شيء. فهل ستستطيع؟ أم أن مفاجأته ستكون سببًا جديدًا لاستمرار كذبة الزواج؟


المساء ✨

عمر: أخيرًا عدت، يا أيمن. أين كنت؟ وماذا قال الطبيب؟
أيمن: آسف، يا جدي. كنت أُجهّز مفاجأة لرغد. أين هي؟ رغد! تعالي.

ناداها بصوت عالٍ، فحضرت العائلة بأكملها، حتى حسام.

أيمن: آسف يا جماعة، لكن من الجيد أنكم مجتمعون، حتى لا أكرر الحديث. رغد، أعلم أننا لم نسافر بعد الزواج، لذا جهزت لك مفاجأة.
حسام: ماذا تقصد بأنكما لم تسافرا؟ وما هي المفاجأة؟
أيمن: شهر عسل 😍، أنا ورغد مسافران.
حسام: مستحيل!
أيمن: ماذا تعني؟ أنا أتكلم مع رغد، ولا أظن أن هناك مشكلة، يا حسام. كنت سعيدًا بزواجنا، لكني لاحظت تغيرك الشديد وتصرفاتك الغريبة. ظننتها مجرد أوهام، لكن يبدو أن هناك شيئًا فعليًا.
حسام: نعم، هناك الكثير، ومنها أنك...

عمر (يقاطعه): حسام، كفى. أخوك مريض. رغد، اذهبي وتهيئي للسفر.
حسام: رغد، لا يُسمح لك بالمغادرة. هل تفهمين؟
عمر: حسام، دعنا نتحدث في الداخل. أنا متأكد أن رغد موافقة على السفر، أليس كذلك، رغد؟ رغد؟ أنا أكلمك.

ظلت رغد صامتة، لا تدري ماذا تقول، لكنها وصلت إلى قرار: كل شيء في يدها، وكلامها الآن سيكون نهاية كل شيء — نهاية سعيدة أم نهاية حزينة؟
ربما تكون نهايةً تؤدي إلى تدهور حياة أيمن، لكنها بالتأكيد أفضل من أن يظل يعيش في وهمٍ وكذب.


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((13))🖤

بقلم: ملاذ محمد

عمر: رغد، ألستِ تسمعينني؟

رغد: آسفة يا جدي، ولكن هذه المرة سأتصرّف لأجل نفسي، فقط لأجلي. منذ أن كنت صغيرة وأنا أنفّذ ما يُطلب مني، ولم يفكر أحد يومًا ماذا أريد أنا، أو ما الذي أحبه.
جدي، أنت زوّجتني بينما كنت أحلم أن أبدأ عملي الخاص، أن أحقق أحلامي، لكنك قلت "رغد يجب أن تتزوجي"، فقلت حاضر.
أيمن قال: "يجب أن ننفصل"، فقلت حاضر.
أنت قلت: "يجب أن تتزوجي حسام"، وقلت حاضر.
حين أصيب أيمن في الحادث، قلت أنت وخالتي إنه يجب أن أمثل بأن الأمور طبيعية، فقلت حاضر، حاضر، حاضر... 💔💔💔🥺
سئمت! إلى متى سأعيش كما يريد الآخرون؟ متى سيكون لي شخصية؟
آسفة يا جدي، لكن هذه المرة لا. لأني أريد أن أكمل حياتي مع زوجي، مع حسام، ولا أحد غيره.
قالت ذلك وهي تبكي بانكسار شديد، فقد أدركت أن سكوتها كان سببًا في ضياع كل من تحب.

رغد: أيمن، أعلم أنك مريض، وأعرف أن ما أفعله صعب، لكن يجب أن تعرف الحقيقة.
أنت أول من يهمني، ولكن بعدك، أنا. لقد انفصلنا، وأنت الآن متزوج، وأنا تزوجت حسام.
أمور كثيرة تغيّرت وأنت لا تعلم، لكن يجب أن تعرف قبل فوات الأوان.

أيمن: ولكني أعرف... أعرف كل شيء.

وبلا تفكير، قام حسام بضرب أيمن، إذ ظن أنه كان يخدعه.

حسام: كيف تفعل هذا؟! أأنت حيوان؟ كيف تكذب بهذه الطريقة؟
أيمن: أولاً، أنت أخي الصغير، وأنا أقدّر أن رغد أصبحت زوجتك، وإلا لضربتك الآن. لكن اصبر وافهم...
أمس، حين دخلت غرفتي، كنت أبحث عنك لنتحدث. شعرت أنك تتجنبني.
ذهبت إلى غرفتك ولم أجدك. وبينما كنت أخرج، وجدت شيئًا ساقطًا أمام الخزانة. وحين هممت بالدخول، رأيت شيئًا صعقني، جعل رأسي يدور...

فلاش باك 🎬

أيمن (يتحدث مع نفسه):
هذه ملابس رغد! كانت ترتدي هذا الفستان البارحة... ما هذا؟ صورة لها مع حسام؟
لماذا أشياء رغد هنا؟ أشعر أن هناك أمرًا خاطئًا... لا بد أن أفهم ما يحدث، كيف تتصرف رغد بهذا الشكل مع أخ زوجها؟

نزلت للأسفل أناديك، لكن الجميع كان نائمًا. وبينما كنت أسير، سمعت صوتك أنت ورغد في الحديقة.
اقتربت منكما وسمعت حديثكما، حاولت أن أفهم ولكنني لم أستطع، فأخذت رغد وصعدنا إلى غرفتنا.
لكنني رأيت الغضب في عينيك، شعرت أنك تكرهني، تكره وجودي.
دخلنا الغرفة واستلقينا قليلاً، ثم خرجت رغد وتوجهت إلى غرفة عبير.
تبعتها لأعرف لماذا ترفض النوم معي، وكنت مستيقظًا عندما فتحت عبير الباب...

عبير: لم تستطيعي، أليس كذلك يا رغد؟ كان عليكِ أن ترفضي منذ البداية، كيف تعيشين مع زوجك السابق وهو أخو زوجك الحالي؟
جدي رجل كبير، لكنه لا يجب أن يقرر عنك. لو رأيتِ حالة حسام... كاد يموت من شدة الغيرة.
رغد: عبير، أنا متعبة 💔 لا أستطيع الكلام، هل يمكنني النوم عندك الليلة؟
عبير: بالطبع، تفضّلي.

تذكّرت كل شيء، ومنذ الصباح ذهبت للطبيب، وأكّد لي أن ما حدث كان بسبب ارتباك في الذاكرة.
ولهذا طُلب منكم أن تتصرفوا بتلك الطريقة، لكنني الآن بخير.

حسام: لماذا أحدثتَ كل هذه الفوضى؟ كان بإمكانك أن تخبرنا فحسب.
أيمن: وما الفائدة؟ كنت أريد أن تتحدث رغد من نفسها، أن تفتح قلبها، ثم تشكرني لاحقًا. ها قد علمت أنها تحبك أنت أيضًا. 😉😂

فوزية: الحمد لله، إذًا أنت بخير؟ وكل شيء عاد لطبيعته؟
كنت خائفة من أن يفعل حسام شيئًا يؤذي أحدكما. ولكن... كيف وقع الحادث؟ وأين زوجتك؟
أيمن: أنا ووفاء انفصلنا يوم الحادث. وقع خلاف، ضربتها، وطلقتها، وغادرتُ المنزل وأنا أقود بسرعة، فوقع الحادث.
ولا أعلم الآن أين هي.

عمر: من البداية لم تستمع لنصيحة أهلك. لا أحد يحب لك الخير مثلهم.
أيمن: الحمد لله، عدت إليكم، وكل شيء سيُعوض بإذن الله. فقط سامحني يا جدي...
عبدالله: مسامحك يا بني. أسأل الله أن يسعدك.

الجميع كان منشغلاً بالحديث، لكن نظرات حسام ورغد كانت تتحدث بصمت، حتى قطعت عبير ذلك الصمت:

عبير: ما رأيكم أن نقيم حفل زفاف لحسام ورغد مع زفافي؟
فوزية: لكن عرسك بعد سبعة أيام، ورغد تحتاج تجهيزات، والزفاف ليس جاهزًا بعد...
حسام: لا تقلقي، يا أمي. دعي رغد تجهز نفسها، وسأتكفل بالباقي.

الجميع بصوت واحد: أحم أحم أحم 😂😂😉

دخلت رغد غرفتها خجلًا، ولحق بها حسام.

حسام: رغد، أعلم أننا مررنا بالكثير، وأنكِ حزنتِ كثيرًا، لكن أعدك أن أعوّضك عن كل شيء.
من هذه الليلة، لن أزعجك أبدًا، ولن أدعك تبكين مجددًا. أنا أحبك 😍♥️
رغد: وأنا أحبك يا حسام... أنت أول حب في حياتي، وأول رجل دخل قلبي ❤
حسام: وآخره، لأنه لو اقترب منك رجل آخر، سأقتله!

أيمن: يعني قبل يومين كنت على وشك الموت 😂
عبير: ممنوع أن تريا بعضكما من الليلة، مفهوم؟
حسام: نحن متزوجان، على فكرة!
عبير: مع ذلك، رغد ستنام في غرفتي الليلة، نراك يوم الزفاف، باي.

سحبت عبير يد رغد وذهبت، وبقي أيمن وحسام:

حسام: آسف.
أيمن: على ماذا؟ لو كنت مكانك، لفعلت الأمر نفسه.
حسام: رغد زوجتي، وهي ملكي وحدي 🙂
أيمن: أعلم، والله 😂 اذهب واستعد، هيا بسرعة!

غادر حسام، وبدأت تجهيزات الزفاف.

أيمن (يحدث نفسه):
كنت أتمنى أن تكون رغد لي، لكن لا يمكنني أن أؤذي قلبك، يا أخي.
ثم إنها ستكون سعيدة معك، أسأل الله أن يسعدكما.

لكن إن جرحتها يومًا، سأكون أكبر منافس لك 😌😂


كان ده كلام ايمن مع نفسو وده دليل علي حبو لي رغد بس مجبور ينسي الحب ده لنو مستحيل يحصل عليها كده نحنا البشر بس الحاجه تكون معانا م بنحس بيها اول م تبقي لي غيرنا نعرف قيمة مهما كانت 😴


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((14))🖤

بقلم: ملاذ محمد

تمّت جميع تجهيزات الزفاف، ولم يتبقَّ سوى يوم واحد فقط ليجتمع حسام ورغد إلى الأبد ❤️.

طلب حسام أن يكون فستان رغد من نفس المصمّم الذي أخذت منه عبير فستانها، بينما اكتشف أيمن أن وفاء حامل، وهي راقدة بالمستشفى.

أيمن: سلامتك يا وفاء.
وفاء (والدموع تملأ عينيها): أيمن! أنت هنا حقًا؟ أرجوك سامحني، اغفر لي كل ما حدث. والله لم أكن هكذا، لا أعلم كيف وصلت إلى هذه المرحلة، كيف أصبحت طمّاعة إلى درجة أني كدت أتحول إلى مجرمة وأقتل طفلًا بريئًا لا ذنب له!
أيمن: كلنا نخطئ يا وفاء، حتى أنا ارتكبت الكثير، لكن الله يسامح. فمن أكون حتى لا أسامحك؟ مبارك لنا هذه المرة، أريد أن أكون إنسانًا أفضل، لا أريد أن أفقد طفلي الثاني أيضًا. سترجعين زوجتي إن شاء الله، وسأحاول إقناع أهلي بوجودك. غدًا زفاف رغد وحسام، وعبير وشادي، وأنا واثق أن جدي لن يرفض لي طلبًا. جهّزي نفسك.

عادوا إلى المنزل، لكن الموقف هذه المرة مع أهل أيمن كان حاسمًا، فهل سيوافق عمر على وجود وفاء؟ هل ستكون نهاية سعيدة؟

فوزية (بحدة): أيمن! ماذا تفعل هذه الفتاة هنا؟
أيمن: أين البقية؟ نحتاج للحديث جميعًا.
عمر: خير يا أيمن، ماذا تفعل هذه هنا؟
أيمن: جدي، أريد أن أرجع وفاء، لكن بموافقة عائلتي هذه المرة، ليس كما في السابق. وفاء حامل، ويجب أن أتحمّل مسؤولية طفلي. أرجوك يا جدي، من أجلي.

عبدالله: أبي، لطالما احترمت قراراتك كلها، لكن هذه المرة أريد لحياة ابني أن تستقر. يكفي ما مرّ به من عذاب، وكل ما حصل. أرجوك، دع هذا الأمر يتمّ.

عمر (ينظر إلى رغد): ما رأيك يا رغد؟ هل تستطيعين أن تري وفاء أمامك كل يوم وهي السبب في موت طفلك الأول؟ القرار بين يديك.

رغد (بتأثر): جدي، وفاء ارتكبت خطأ كبيرًا، لكن لا يُعالج الخطأ بخطأ. لذا أرى أن ننسى الماضي ونكمل حياتنا كأسرة واحدة. كل ما حدث خير، والله سيعوّضني إن شاء الله.

عمر: إذًا، إن كان هذا رأي الجميع، فاستعدّوا، غدًا نُرجعها إليك كزوجتك، في يوم عقد قران عبير وشادي. والآن، ليذهب كلّ منكم إلى غرفته، فلدينا يوم طويل غدًا.

دخل الجميع غرفهم، باستثناء حسام ورغد، خرجا معًا، بينما ظلت وفاء تراقب أيمن. وعندما تحدثت رغد، أيقنت وفاء أن أيمن عاد لأجل الطفل فقط، لا أكثر.

وفاء (في نفسها): لا مشكلة، كما أحبّني أول مرة، سأجعله يحبّني مجددًا، لكن هذه المرة إلى الأبد يا أيمن.

أما حسام ورغد، فسهروا معًا طوال الليل، يتسامرون لأول مرة كحبيبين، لا كأصدقاء ❤️💜.

انتهى اليوم، وبدأ صباح جديد مزدحم. كانت عبير ورغد في صالون التجميل، وفي البيت تم عقد القران.

شادي (يتصل): ألو، يا قلبي، أصبحتِ زوجتي رسميًا!
عبير: يعني تمّ العقد؟
شادي: نعم يا روحي، ألف مبروك. أعدك أن أسعدك إن شاء الله ❤️. لن تندمي أبدًا لأنك اخترتني.
عبير: أعلم، لن أندم يا روحي. أحبك ❤ وألف مبروك لنا.
رغد: كفاكما يا عرسان، أنهِ المكالمة يا شادي، لدينا الكثير لنقوم به!
شادي: حاضر يا سيدتي، باي 😂.

مرت ساعة فقط، لكنها بالنسبة لحسام كانت وكأنها سنين. ومع حلول وقت الحفل، وصل العرسان بالسيارات، وخرجت الفتيات.
كان حسام واقفًا، يراها تمشي نحوه، ملكة قلبه، ترتدي فستانًا أبيض طويلًا، محجّبة، وعلى رأسها تاج 👑 صغير. كانت بحق ملكة بكل ما تحمله الكلمة من معنى 😌♥️.

وقفت رغد أمامه.

شادي: مبروك، هذه المرة وقفتِ أمام العريس المناسب 😂♥️.
حسام: ما زلتَ تذكر يا شادي؟
شادي: بالطبع، لتعرف أن قلب رغد اختارك منذ اليوم الأول ❤.
(شادي أخذ عبير وانطلقا في السيارة)

اقترب حسام من رغد وبدأ يقرأ عليها الرقية.

رغد: خالتي رقَتني قبل قليل.
حسام: يجب أن أرقيك أنا أيضًا، وكأنني أدخلك إلى قلبي، ولن أدع أحدًا يراكِ بهذا الجمال يا روحي ♥️.
رغد: وأنت أيضًا تبدو رائعًا.
حسام: كله من أجلك يا قلبي. ما رأيك أن نكسر رتابة الحفل قليلًا؟ 😂
رغد: هيا، لا وقت للكلام، الجميع بانتظارنا.
حسام: كما تشائين. فقط ضعي في بالك، شهر العسل سيكون لشهرين، وطوال هذه الفترة، لن يكون أمامك أحد غير حسام فقط!
رغد: أنا أصلًا لا أريد إلا أن أكون معك ♥️. أصبحتَ لقلبي الروح 😴، أنت كل شيء بالنسبة لي. أخي، وأبي، ورجلي، وحبيبي ♥️♥️♥️.
حسام: ماذا قلتِ؟ الكلمة الأخيرة؟
رغد: حبيبي، وكل ما هو جميل في حياتي. أحبك ❤ يا حسامي ♥️.
حسام: قوليها مرة أخرى، وإلا فلن أذهب إلى القاعة 😂.
ربنا يخليكِ لي، وإن شاء الله سأكون كل شيء لكِ. لن تحتاجي لأحد غيري. هيا، أعطني يدكِ يا عروستي 😍.


🖤 عشقتُ طليقةَ أخي ((15))🖤

الأخيرة

بقلم: ملاذ محمد

وصل العروسان إلى قاعة الاحتفال، وكل شيء كان راقياً وجميلاً. كانت وفاء ترتدي ثوبًا كحلي اللون، يتناغم مع ديكور القاعة، أما أيمن فكان أنيقًا ببذلته الكحلية. دخل عبير وشادي أولًا، ثم رغد وحسام. كانت ليلة من ليالي العمر، مليئة بالفرح والرقص والبهجة.

وبعد انتهاء الحفل، أقيمت مراسم "الجرتق"، ثم توجه عبير وشادي مباشرة إلى المطار لبدء شهر العسل، حيث لم تتمكن والدة عبير وخالتها من حضور الزفاف. أما حسام ورغد، فوصلوا إلى شقتهم قرابة الساعة الخامسة صباحًا.

رغد: "أنا مرهقة جدًا وأريد النوم."
حسام: "لنصلِّ الفجر، ثم نرتاح."
رغد: "حاضر، يا روحي."

صلّيا الفجر، ثم خلدَا للنوم. وعند الساعة الثانية عشرة، فتحت رغد عينيها لتجد حسام يحدّق بها بحنان.

رغد: "صباح الخير."
حسام: "صباحي بكِ أجمل. هل ترين كم أنا سعيد؟ كل يوم سأفتح عيني لأراكِ بجانبي."
رغد: "إن شاء الله، يا قلبي."

وما إن همّت بالنهوض، حتى وجدت نفسها بين ذراعيه، في حضنه، غارقة في دفء حبه وعشقه الأبدي، بعدما أصبحت زوجته قولًا وفعلًا.

ومضت الأيام، وكل يوم كان حسام يحبها أكثر فأكثر.

🔹 بعد عام كامل 🔹

في المستشفى، وقف حسام ممسكًا بيد رغد، التي كانت تستعد للولادة.

حسام: "لا تخافي يا حبيبتي، لحظات وستكونين بخير، مستحيل أن يصيبك مكروه."
رغد (مازحة): "كرهتني يا حسام، كم مرة قلت لك أنني لست خائفة!"
حسام: "لكن وفاء كانت خائفة، وعبير كذلك، لماذا أنتِ لستِ خائفة؟ لا داعي للكذب يا رغد."
رغد: "يا حبيبي، بالله عليك، اسكت. أنا كنت أترقب لحظة أن أصبح أمًا منذ وقت طويل، لذلك لست خائفة... حسنًا، ربما فقط قليلًا... لكنك معي، أليس كذلك؟"
حسام: "بالطبع، معكِ دائمًا."

ثم دخلت الطبيبة: "يجب أن تخرج الآن، وقت العملية قد حان."
حسام: "أنا بالخارج، يا حبيبتي، سأنتظرك."

خرج حسام من الغرفة، لكن قلبه بقي معها، يروح ويجيء قلقًا حتى سمع صوت بكاء توأمهما. نعم، أنجبت رغد توأمًا، كأنما أراد الله أن يعوضها عن ألم فقدان طفلها الأول.

🔸 وهكذا...
كانت هذه قصة حب رغد وحسام، حب وُلد في أصعب الظروف، ولكنه نما وتعمّق حتى أصبح أقوى من أي خلاف.

أما أيمن، فقد رُزق بولد أطلق عليه اسم "شهاب"، وعبير رزقت بطفلة أسمتها "رغد"، تيمنًا بصديقتها العزيزة.

واليوم، رغد حامل مجددًا... وتُتعب حسام بدلالها وشقاوتها 😂♥️

النهاية ♥️

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال