عشقتُ رجلاً متزوّجًا الجزء الاول

 

عشقتُ رجلاً متزوّجًا




عشقتُ رجلاً متزوّجًا((1)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

أنا غنوة، فتاة مدللة، أحب المرح وأبلغ من العمر عشرين عامًا. فقدت والدتي عندما كنت في العاشرة من عمري، ومنذ ذلك الحين، لم يتزوج والدي مرة أخرى. لديّ شقيقان: كاظم ومحمد، وشقيقة واحدة تُدعى عفراء، وهي متزوجة ولديها طفلان، هيثم وغانم.

● في أحد الأيام قلت لأبي:
– "أبي، أريد مفتاح السيارة!"
والدي – واسمه سراج – لا يرفض لي طلبًا أبدًا.
قال لي:
– "إلى أين أنت ذاهبة؟"
فأجبته:
– "ذاهبة مع صديقاتي لتناول المثلجات، لن أتأخر، أعدك يا أبي."
ردّ:
– "قودي بحذر، ولا تنشغلي بالحديث وأنتِ تقودين، واحذري من التأخر و... (وألقى عليّ محاضرة طويلة كالعادة)."

ذهبتُ إلى صديقتي إيناس، وذهبنا لتناول المثلجات في "روبينز". كنا مستمتعتين جدًا، لكن الوقت مرّ سريعًا، وهاتفي كان صامتًا. عندما انتبهت، وجدت مكالمات كثيرة من إخوتي ووالدي، فقد كانوا قلقين عليّ لأنني تأخرت.

نظرت حولي، فلم أجد أحدًا في المكان سوانا. قلت لإيناس:
– "لقد تأخرنا كثيرًا، إخوتي سيغضبون."
أوصلتها إلى منزلها بسرعة، ثم عدت إلى البيت.
وجدت جميع أفراد أسرتي واقفين ينتظرونني، أجواء متوترة.
قلت: "السلام عليكم"، لكن لم يردّ أحد.

كاظم، أخي، وكان آخر مرة ضربني فيها صفعة قبل عام، صرخ قائلاً:
– "غنوة! ألم أقل لكِ ألا تتأخري خارج المنزل حتى الساعة التاسعة؟!"
قلت:
– "والله يا كاظ..."
فقاطعني:
– "اسكتي! أعرف كيف أتعامل مع لسانك الطويل، متى ستنضجين؟! في المرة القادمة، لا تلومي إلا نفسك!"

♧♤ والدي كان صامتًا، لم يدافع عني، كان غاضبًا حقًا.
دخلت غرفتي، أخذت نفسًا عميقًا وقلت: "الحمد لله مرت على خير، المرة القادمة سأكون حذرة."

استيقظت متأخرة، فوجدت ماما نفيسة فوق رأسي.
ماما نفيسة هي من ربّتني ودللتني، كانت تعمل في منزلنا، لكنها الآن تهتم بي فقط. أحبها كثيرًا.
قلت لها:
– "لماذا لم توقظيني؟"
قالت:
– "رأيتك متعبة، ففضلت أن أتركك لترتاحي قليلًا."
قلت:
– "كانت لدي محاضرة!"
قالت:
– "يوم واحد فقط، غدًا تذهبين. قومي الآن للاستحمام وسأجهز لكِ الشاي."

شربت الشاي، ثم نزلت واعتذرت من أبي، ومن كاظم ومحمد، وجلسنا نتحدث كالمعتاد.
عند الساعة السابعة، خرج إخوتي ووالدي إلى العمل.
وبقيت وحدي، أشعر بملل شديد.
صعدت إلى غرفتي واتصلت بـ... حسام♡♡


عشقتُ رجلاً متزوّجًا((2)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

حسام (هو قلبي... منذ أن فتحتُ عيني على هذه الدنيا وأنا أحب حسام، لم أعرف رجلاً غيره. يسكن معنا في الحي، وهو أكثر شاب وسامة فيه؛ أسمر البشرة، قوي البنية، أحب شعره كثيرًا 🙈، عمره 25 عامًا، يدير شركة والده، وأهم ما في الأمر أنه يحبني حد الجنون).

ألو؟
حسام: يا قلبي...
غنوة: أنا بجانبك.
حسام: كيف أصبحتِ؟
غنوة: أشعر بالملل.
حسام: ما بكِ اليوم؟ لماذا أنتِ منزعجة منذ الصباح؟
غنوة: أنا وحدي في المنزل ومعاقبة، لا يُسمح لي بالخروج لأي مكان سوى الجامعة لمدة شهر.
حسام: لماذا ذلك؟!
غنوة: بالأمس خرجت مع إيناس وأكلنا المثلّجات وتأخرنا في العودة... لم يتحدث معي كثيرًا لأنه كان مشغولًا. اتصلت بإيناس وأخبرتها بما حدث أمس...

نادتني أمي نفيسة، ذهبت وتناولت الفطور معها. لم يكن لدي ما أفعله، فنمت منذ الساعة التاسعة صباحًا حتى استيقظت في الظهر، صليت، ثم تصفحت الفيسبوك. جاء إخوتي وأبي، تناولنا الغداء معًا، تحدثنا واستذكرنا والدتي. أنا لا أعرفها كثيرًا، لكن لدي بعض الذكريات معها، كنت متعلّقة بها جدًا، وتوجد لها صورة كبيرة في غرفتي، وكأنها لا تزال حاضرة معي دائمًا.
(رحمكِ الله يا أمي)

في كل مرة أتذكرها أبكي قليلًا، ثم أصلي وأدعو لها. بعد الصلاة نمت مباشرة، وفي الصباح حضرت المحاضرات، استيقظت مبكرًا وارتديت فستانًا أسود وطرحة بلون البيج، وصندلًا أسود، وحقيبة سوداء. أوصلني أخي كاظم إلى بوابة الجامعة ثم عاد. التقيت بإيناس وبقية المجموعة. كانت الفتيات ذاهبات في رحلة للجبل، لكنني تذكّرت أنني معاقبة، فقلت لهن إنني لا أرغب في الذهاب. كنت محترقة من الداخل لرغبتي في المشاركة، لكن لم يكن هناك حل. حضرت محاضرة واحدة، وعندما خرجت منها وجدت كاظم في وجهي، فأعادني إلى "السجن" – أقصد المنزل.

إخوتي لا يعلمون شيئًا عن علاقتي بحسام، وآمل ألّا يكتشفوا الأمر. لم أرغب في الحديث مع أحد، فأغلقت باب غرفتي، وجلست أتحدث مع صورة أمي عن حبّي لحسام وأحلامنا التي رسمناها سويًا. أثناء ذلك، رنّ هاتفي وكان المتصل حسام.

ألو؟
حسام: مساء الشوق.
غنوة: (كنت غاضبة منه لأنه قال لي "سأعود لك بعد لحظة" ثم اختفى) أنا لستُ مشتاقة 😒
حسام: حبيبتي 😍
غنوة: لستُ حبيبتك ولا أعرفك 😌
حسام: أحبك.
غنوة: (ابتسمت واحمرّ وجهي) وماذا أيضًا؟ 😒
حسام: يا غنوة، أنتِ قلبي وحنيني وزوجتي المستقبلية. أنتِ أجمل ما حدث لي في حياتي. أنا آسف، لم يكن الأمر بيدي، ضغط العمل كان شديدًا 🥹
غنوة: سامحتك، ولكن إيّاك أن تُكررها، حسام...
حسام: نعم، غنوة...
غنوة: أحبك يا حسام، الكمال لله وحده، لكن وجودك في حياتي يشعرني بالكمال، أنت من يملأ عالمي ودنياي.
حسام: انتظريني فقط سنة واحدة، أُرتّب أموري، ثم أتي بك إلى بيتي لتصبحي زوجتي وتكوني دائمًا إلى جانبي.
غنوة: سأنتظرك عمري كله، لا أريد رجلًا سواك...

وأثناء حديثي مع حسام، نادتني أمي نفيسة لتناول الغداء، فنزلت وتغديت...



عشقتُ رجلاً متزوّجًا((3)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

بعد تناول الغداء، صعدتُ إلى غرفتي وناديتُ أمي نفيسة. كانت هذه أول مرة أحدثها فيها عن حسام. كانت قلقة عليّ جدًا بسبب إخوتي. قلتُ لها:
– لا تقلقي، يا أمي، حسام سيأتي بعد عام ويتقدّم رسميًا لطلب يدي من والدي.
قالت لي:
– لا تثقي كثيرًا في الرجال، فكلامهم غالبًا ما يكون معسولًا ولكن أفعالهم لا تثبت ذلك. كوني واعية، يا غنوة، لا تدعيه يخدعك، أخاف أن يكسرك ويؤلمك.
أجبتها بثقة:
– حسام ليس كغيره من الرجال، إنه قطعة من الجنة، وأنا واثقة من حبه لي.
رجوتها ألا تخبر أحدًا، وطلبت أن يظل هذا الحديث بيننا فقط.

مرّت الأيام، وكان الحبّ في أوجّ تألقه. اتصل بي حسام ودعاني للخروج إلى القاش (حيث كانت المياه تجري والجو جميل).
قلتُ له:
– أي مكان إلا القاش، يا حسام، لأنه دائمًا مكتظّ بالناس، وأخشى أن يراني أحد إخوتي أو أصدقائهم، ولا أريد مشاكل.
ردّ قائلاً:
– أنا أفتقدك، وأريد أن أكون معك الآن. دبّري أمرك وتعالي!
فقلتُ له:
– حسنًا، سأعاود الاتصال بك بعد قليل.

استحممتُ بسرعة، وارتديت عباءة سوداء وحجابًا أسود ونقابًا حتى لا يعرفني أحد. اتصلتُ بحسام، فجاء لي وأخبرته أن ينتظر خلف المنزل. أقنعت أمي نفيسة أن تقول لإخوتي إنني أشعر بصداع وقد نمت.
ذهبت إلى حسام، وتوجهنا إلى القاش، وكم كانت تلك لحظات من الأحلام... فالحب يدفعك للقيام بأي شيء. جلسنا عند الحافة ووضعنا أقدامنا في الماء، وكنتُ أتأمل ملامحه التي أراها جميلة بكل تفاصيلها.

وأثناء حديثنا، تلقّى حسام مكالمة، فردّ قائلًا:
– ألو... نعم، سأتحدث إليكِ لاحقًا.
فقلتُ له بغيرة:
– من هذه التي ستعود للحديث معها لاحقًا؟
(أنا بطبعي غيورة جدًا، أعتبر حسام لي وحدي، ولو نظرت إليه فتاة فقط، قد أقلب الدنيا).

قال حسام:
– هذه السكرتيرة، أرادت التحدث بشأن العمل، فقلت لها سأكلمك لاحقًا، ما المشكلة؟
قلتُ له منزعجة:
– حسام، أريد العودة إلى المنزل الآن.
(كنت أشعر بالضيق وكأنني على وشك الانفجار).

قال لي غاضبًا:
– هل جننتِ؟ والله العظيم إنها السكرتيرة! لا تزعلي، لا يمكنني أن أخونك، يا غنوة، أنتِ تساوين عندي أربعة و... و...
قاطعته قائلة:
– هل ستعيدني للمنزل أم أعود بمفردي؟
(في تلك اللحظة، تسلل الشك إلى قلبي، رغم كلامه الجميل، لكن غيرتي عمتني عن سماعه).

أعادني إلى المنزل، وكنتُ غاضبة. صليت العشاء، وضبطت هاتفي على الصامت، ثم نمت.

في صباح الجمعة، استيقظت باكرًا، صليت وقرأت سورة الكهف، وأحضرت لي أمي نفيسة الشاي في الغرفة، فشربته. رتبت خزانتي، ثم جلستُ وفتحت هاتفي، فوجدت عددًا كبيرًا من الرسائل والمكالمات من حسام.
(بصراحة، أحبه جدًا ولا أستطيع أن أغضب منه لأكثر من يوم).

اتصلتُ به، فاعتذر، وقبلتُ اعتذاره، فعادت المياه إلى مجاريها.

مرّت سنة سريعة، وهذا آخر فصل دراسي لي في الجامعة (أدرس إدارة الأعمال)، وسيأتي حسام ليخطبني، وبعد التخرج سنقيم حفل الزفاف...


عشقتُ رجلاً متزوّجًا((4)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

عدنا نحب بعضنا البعض أكثر من ذي قبل.
قام حسام بالاتصال بوالده، ونال موافقته، كما وافقت العائلة بأكملها.
اتصل بي حسام قائلاً:
– يا غنوة، تحدثت مع أهلي، وغداً إن شاء الله سأزوركم من أجل الخطوبة، أعطني رقم والدك.
أجبته: حاضر، وأرسلت له الرقم.
كان هذا أجمل خبر سمعته في حياتي.

أخبرت والدتي نفيسة وطلبت منها أن تأتي معي لنتحدث مع والدي.
قصصت عليه حكايتي مع حسام، ووافق.
لكنه قال:
– يا غنوة، أنتِ لا تزالين صغيرة ومتهورة، والزواج مسؤولية كبيرة.
أجبته بحزم:
– أبي، أنا على قدر المسؤولية، ولا أريد رجلاً غير حسام.
فقال:
– نسأل الله أن يكتب ما فيه الخير.

اتصل والدي بإخوتي ولم يعترضوا، لأن حسام رجل خلوق ومحترم.

♧♤
كان ذلك يوم أحد، يوم خطبتي، وأخيراً علاقتي بحسام ستصبح رسمية، سأخرج معه متى أشاء.
وبالفعل، جاء هو وعائلته وخطبني، وألبسني الخاتم، وأهدوني الهدايا.
تمت الخطبة على خير، وحدد موعد الزواج بعد ثلاثة أشهر، أي بعد التخرج مباشرة.

♡♡
مرت الأيام، وكنا نخرج سوياً وبدأنا بشراء الأثاث.
حسام له أخت واحدة تدرس في المرحلة الثانوية اسمها "يسرا"، ووالده اسمه "عبدالله"، ووالدته "عزة".
اتفقنا على السكن في الشقة العلوية مع عائلته.

كل يوم أستيقظ وأغفو على ذكراه، أحبه يا أمة النبي.


كان حسام يدير مشروعاً جديداً بالشراكة مع شركة أخرى، ومالك هذه الشركة يُدعى "بشير".
لبشير ابنة جميلة ذات ملامح شامية تُدعى "ملاذ"، وكانت هي المسؤولة عن المشروع.
تعرف حسام على ملاذ من خلال العمل، ولم يكن بينهما شيء سوى الصداقة، على حد علمي.
لكنهما أصبحا قريبين، وبدآ بالخروج معاً دون علمي.

أخي كاظم رأى حسام مع ملاذ عدة مرات، وتغاضى، حتى رآهما في موقف مريب:
كانت ملاذ متعبة، فأسندها حسام واضعاً يدَه على كتفها ليساعدها على ركوب السيارة.
تذكر كاظم مشاهداته السابقة، وربط الأمور ببعضها، واعتقد أن هناك علاقة بينهما.
قال في نفسه: "حسام لا يستحق أختي غنوة بعد الذي رأيته".

ركب حسام السيارة وغادر، ولم يتمكن كاظم من اللحاق به.
عاد إلى البيت، وقد بدا عليه الضيق، لكنه لم يقل شيئاً، وانتظر عودة حسام من العمل.

ما إن عاد حسام إلى منزلهم، حتى طرق كاظم الباب، ولما فتح حسام، عاجله بلكمة على أنفه.
قال حسام بدهشة:
– ما بك يا كاظم؟
فأجابه:
– أنت خائن! بأي حق تخطب أختي وتخرج مع الفتيات؟
سأله حسام:
– من قال لك هذا؟
رد كاظم بانفعال:
– رأيتك بعيني، وأنت تضع يدك على تلك الفتاة... لا أريدك أن تقترب من أختي مجدداً، ولا حتى في خيالك، أيها القذر.

كان حسام مذهولاً، ينزف من أنفه، ولم يستوعب ما حدث.
جاء والده، وسأله عمّا حصل، فأخبره حسام بالقصة.
فقال عبدالله:
– لن أتركه، سأفتح بلاغاً ضده، وبالنسبة لتلك الفتاة، حتى لو كانت مريم العذراء، فلن أزوجها لك، ولا تناقشني في الأمر.

رد حسام:
– أبي، كل ما حدث مجرد سوء تفاهم! غنوة لا ذنب لها. لا أريد فتح بلاغ ضد أحد، سأذهب إليهم ونحل الموضوع بهدوء.

قال عبدالله بحسم:
– لن أفتح بلاغاً، لكن زواجك من غنوة قد أُلغي، وهذا قراري النهائي...



عشقتُ رجلاً متزوّجًا((5)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

✿✿✿✿✿✿✿✿

كنت جالسة في غرفتي أرتب ملابسي حين سمعت صوت كاظم يناديني قائلًا: "يا غنوة! يا غنوة! أين أنتِ؟"
دخل غرفتي دون أن يطرق الباب، على غير عادته، إذ كان دومًا يستأذن.
قال: "أعطني."
فأجبته بدهشة: "أعطيك ماذا يا كاظم؟"
رد بسرعة وهو يقترب: "أخرجي تلك الخاتم من إصبعك وأعطيني إياها!"
سألته: "لماذا؟ ما الأمر؟"
أمسك بيدي وانتزع الخاتم بالقوة، ثم قال: "أين البقية؟"
(كنت أحتفظ بصندوق فيه هدايا حسام وذكرياتنا).
كنت خائفة وتائهة، ولم يخبرني بما يجري. فأشرت له إلى مكان الصندوق.
أخذه ونزل به إلى الطابق السفلي، ثم أرسله إلى حسام.
عاد إليّ وقال بصوت غاضب:
"غنوة... غنوة، هل تسمعينني؟!"
أومأت برأسي: "نعم، أسمعك."
فقال: "من اليوم، يُمنع عليكِ رؤية حسام أو الاتصال به أو السؤال عنه، انسَيْه، فهو لا يستحقك."
(كنت قد رأيت حسام أكثر من مرة مع فتاة أخرى، والمرة الأخيرة كان يضع يده على كتفها وهما في السيارة).

صرخت: "يا جماعة! ما الذي يقوله كاظم؟!"
كنت أشعر بالاختناق، أعصابي منهارة، وكنت أسمع أصواتًا كثيرة في رأسي.
(لا! حسام يحبني، من المستحيل أن يخونني، كاظم فهم الأمر بشكل خاطئ).
قال كاظم: "لا يوجد أي خطأ، رأيته بعيني، سواء برضاك أو رغماً عنك، ستتركينه."
وبينما كان يتحدث، رنّ هاتفه، وكان المتصل هو حسام.
أجاب كاظم وقال:
"اسمعني جيدًا يا حسام، إن لم تخرج غنوة من قلبك، سأدمّرك، والله سأقضي عليك."
ثم أنهى المكالمة وكسر الهاتف.

قلت له وأنا أبكي:
"لن أترك حسام إلا إن أدركتني أمي... اقتلني يا كاظم، أريحني، فالموت أهون من هذه الحياة!"
جاء والدي وسمع ما جرى، فوقف في صف كاظم، ولم يحاول أن يسمعني.
محمد وعفراء أيضًا انضموا إليهما.
كنت وحيدة، حزينة، أقول:
"يا أمي نفيسة، أريد أن أموت... لو كانت أمي على قيد الحياة لوقفت إلى جانبي."
ظللت أبكي وأتنهد حتى غلبني النوم.
مرضت بسبب قلة النوم والطعام، ومرّت أيام وأنا على هذه الحال.

في الجهة الأخرى، حاولت عزة وعبدالله التدخل، لكن حسام منعهم من زيارتي في البيت.
قررا تزويجه من ابنة خالته، اسمها "هبة"، فتاة يتيمة مسكينة.
رفض حسام بشدة، وقال: "لا أريد سوى غنوة أن تكون زوجتي."
لكنه بعد محاولات كثيرة، اقتنع وتزوج هبة، وانتقلا للعيش في الطابق العلوي من منزلهم.

سقطتُ في غيبوبة دامت خمسة عشر يومًا، ولم أكن أعي ما يجري من حولي.
عندما فتحت عينيّ، وجدت أختي عفراء وأمي نفيسة إلى جانبي.
كنت مرهقة وغير قادرة على الكلام.
نظرت حولي، فعرفت أنني في المستشفى.
تحسنت صحتي بعد يومين، فأعادوني إلى البيت.
كنت جالسة أفكر في كل ما حدث، إلى أن جاء أخي كاظم وقال لي...

"يا غنوة، أمي أوصتني عليك، وكل هذه العصبية التي أُظهرها تجاهك هي من شدة حبي لك، لأنني لا أريدك أن تصبحي إنسانة فاشلة في هذا المجتمع. تذكّري قبل سنتين عندما صفعتك؟ والله يا غنوة، تلك الصفعة آلمتني أكثر مما آلمتك، ولم أنم في تلك الليلة إطلاقًا.
يا غنوة، أنت تذكرينني بأمي، تحملين نفس ملامحها، ونفس ضحكتها، وحتى نبرة صوتك...
من أجلك، سأتخلّى عن كبريائي وسأذهب إلى حسام لأفهم منه ما الذي حدث، وأتمنى أن أكون أنا المخطئ.
ارتاحي الآن."

قبّلني على جبيني ثم غادر.

كنت أتوق لسماع صوت حسام، أشتاق إليه، لقد مر وقت طويل منذ أن سمعت صوته. لا أملك هاتفًا، لكن سأتصل به من هاتف ماما نفيسة.

استلقيت على ظهري وأنا أفكر في حسام وأتذكّر لحظاتنا معًا، وفجأة تذكّرت شيئًا...
عندما كنت في الغيبوبة، جاءتني إيناس ومعها فتيات، وكنّ يتحدثن ويقلن: "حسام تزوّج ابنة خالته!"

نهضت مذعورة، ودموعي سبقت أفكاري.
"لا... مستحيل! لا بد أنني كنت أتخيل... أصلاً الإنسان في غيبوبته كالميت، لا يسمع ولا يشعر."

طمأنت نفسي وخلدت إلى النوم...


عشقتُ رجلاً متزوّجًا((6)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

نمتُ وقلبي يتمزق... كنت أقول لنفسي: "أكيد ما حدث مجرد سوء تفاهم، وسيعود كاظم ليعيد إليَّ حسام."
استيقظتُ بنشاط مفعمةً بالأمل، صليت، ثم أخذت حمامًا سريعًا، وارتديت جلبابًا واسعًا بأكمام طويلة.
نزلت إلى الطابق السفلي، فوجدت والدي ومحمد وعفراء وأمي نفيسة.
بصراحة، كانت تعابير وجوههم باهتة، ونفسياتهم متعبة، وشعرت أن ابتسامتهم كانت مجرد مجاملة.
سلّمت على والدي، أمسكت يده وقبّلتها، ثم قبّلت جبهته واعتذرت له.
جلست بجوار محمد واعتذرت منه، فاحتضنني وقال مبتسمًا:
"ممنوع الزعل يا الجميلة." ☺️
قدّمت اعتذاري للجميع... إلا كاظم.
أين كاظم؟ لم أره.
قالت لي عفراء: "كاظم في المعرض، العمل كثُر عليه، كان يجلب الملفات ويعمل عليها في المنزل."
كان الجو هادئًا على غير العادة، المائدة كانت جاهزة، وبدأنا في تناول الطعام.
لكن الجميع كانوا صامتين، ولم يبدُ عليهم أنهم يأكلون، فقط يعبثون بالطعام،
إلا عفراء، كانت لا تهدأ: "ناوليني هذا... أعطني ذاك... اسكبي لي من هذا..." كانت تلتهم الطعام بشراهة.

فقلت ممازحةً: "عفراء، هل أنتِ حامل؟"
عفراء: "لا، لماذا تسألين؟"
أنا: "وما تفسير تصرفات الوحام؟! 😄"
عفراء ضحكت وقالت: "أنا لستُ حاملًا، فقط آكل بشهيتي... اسكبي لي العصير، أرجوكِ." 😅

قمتُ من على المائدة، وصعدت إلى غرفتي.
جاءت عفراء وجلست على السرير، وضعت رأسي على فخذيها، وبدأت تمسّد شعري بحنان.
قالت: "يا غنوة، أريد أن أخبركِ بشيء."
قلت: "إذا كان شيئًا مزعجًا، لا أريد أن أسمعه... وصراحة، أنتِ حامل، أليس كذلك؟!"
قالت: "نعم، أنا حامل في الشهر الثالث، وجائعة طوال الوقت، لا أتوقف عن الأكل."
قلتُ لها: "كنتُ أشعر بذلك. ألف مبروك حبيبتي، الله يتمّم حملكِ على خير."
فقالت عفراء بصوت هادئ وجاد: "بصراحة، عليك أن تعرفي الحقيقة... يا غنوة، حسام تزوج ابنة خالته أثناء وجودكِ في الغيبوبة."

كأن الخبر كان صاعقة...
رفعتُ رأسي وحدّقت فيها، وقلت لها:
"أنتم في هذا البيت جميعًا جننتم! مرةً كاظم يقول إن حسام كان يخونني، والآن تقولين لي إن حسام تزوّج ابنة خالته؟!
أنتم لا تحبونني... تريدون قتلي، أليس كذلك؟!"
عفراء احتضنتني بقوة تحاول تهدئتي، لكنني لم أكن أريد التصديق.
نزلت إلى والدي أصرخ: "أبي! حسام تزوج؟!"
احتضنني، لكن مظهري كان مزريًا، فقدت توازني، توقّف عقلي عن العمل، وأُغمي عليّ.

وحين أفقت، وجدت كاظم بجانبي، ودموعي تنهمر بغزارة.
احتضنني وقال:
"لا يستحق دموعكِ. أنتِ ابنة سراج، وأخت كاظم. لا تحزني، كوني قوية. انسِه، وأكملي هذا الفصل الدراسي، وأعدك أنني سأرسلك إلى الإمارات لتحضير الماجستير.
ركّزي على دراستكِ واعتني بنفسكِ كما كنتِ سابقًا.
أحضرتُ لكِ هاتفًا جديدًا، وهذا مفتاح سيارتكِ. قومي الآن واستحمي لتأخذي أخاكِ في مشوار عمره."

بصراحة، كان الهاتف رائعًا، وكلام كاظم منطقيًا.
تأثّرتُ بشدّة، ولامت نفسي لأنني أحببته حبًا لا يستحقه.
استحممتُ وارتديتُ فستانًا أبيض مع طرحة كحلية، وأمسكتُ بمفتاح السيارة.
وجدتُ كاظم في انتظاري بالخارج، ركبنا معًا، وذهبنا لشراء جيلاتو، أكلنا الآيس كريم،
ثم توجّهنا إلى "الواحة"، تناولنا العشاء، نسيت نفسي... لكن لم أنسَ.

♧♤

♧♤ تماسكت ولم أحاول الاتصال بحسام، بل اتصلت على إيناس.
قالت لي: "يا غنوة، أعتذر عمّا حدث معك، ولم أستطع زيارتك في البيت لأنني لم أقدر على مواجهتك بالموضوع... سامحيني."
فأجبتها: "لا بأس يا عزيزتي، لقد نسيت الأمر تمامًا. قالوا إن الجدول نُشر، أرسليه لي، حسنًا؟ نلتقي بعد غدٍ في الجامعة إن شاء الله."

اليوم السبت، لدي محاضرة واحدة فقط وسأعود إلى البيت مبكرًا.
ذهبتُ إلى الجامعة بسيارتي، وكنت أُخفي مشاعري، وكأنّ حسام لم يعنِ لي شيئًا.
وصلت إلى الجامعة، فوجدت أن المحاضرة أُلغيت. جلست مع إيناس في الممر نراقب المارين ذهابًا وإيابًا.

مرَّ طارق بجانبنا، فألقى علينا التحية ومضى.
قالت إيناس: "تخيّلي يا غنوة، هذا آخر فصل دراسي، وحتى الآن لم يشعر طارق بوجودي. هذه قسمتي، أن أحبّ من طرفٍ واحد."
طارق شاب طويل ووسيم، أحبّته إيناس منذ الفصل الدراسي الأول، ولا تزال تحبه حتى اليوم، لكنه لا يشعر بمشاعرها، ولا يبدو أنه منتبه لها، يحيينا كأي زميل ويمضي دون أن يحاول التحدث معها.

قلت لها: "انسَيْه يا ابنة أمي، وعيشي حياتك كأن شيئًا لم يكن..."



عشقتُ رجلاً متزوّجًا((7)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

طبعًا، تجاوزت الصدمة بسرعة، لم أتوقع ذلك.
اليوم، استيقظتُ باكرًا، صليتُ وقرأتُ القرآن، وهديتُ لأمي سورتي الملك ويس. ناديتُ ماما نفيسة وقلتُ لها: "أريد خلية ماشية لعفراء، فهي تحبها جدًا في هذه الفترة."
ثم صعدتُ إلى غرفتي، استحميتُ ولبستُ عباءة سوداء وطرحة كبدية.
ذهبتُ إلى المطبخ، فوجدتُ ماما نفيسة قد أعدت الخلية. أخذتها وخرجت، وعفراء تسكن بالقرب من منزلنا.
بينما كنتُ أسير على قدمي، توقفت سيارة فجأة أمامي، وعرفتُ أنه حسام. لكنه تجاهلني وواصلت السير.
نزل من سيارته، وأمسك بي من معصمي، وأركبني السيارة بالقوة، ثم انطلقنا.
سافرنا مسافة طويلة حتى وصلنا إلى مكان خالٍ. توقف وقال لي: "انزلي."
نزلتُ وأنا صامتة، فحاول الاقتراب مني، لكنني لم أسمح له. قلتُ له: "أنت شخص قذر."
لم يرد، وقال: "يا غنوة، أنا أحبك، ولن أنساك أبدًا."
فأجبته: "لذلك تزوجتَ، أليس كذلك؟! لا تذكر اسمي على لسانك."
ثم أعدتني إلى المكان الذي أخذني منه، وقال: "هل نُسيتِني؟ هل نسيتِ الحب الذي كان بيننا؟"
قلتُ له: "هل نسيتَ أنني لم أنسَ جمال يوسف عليه السلام أو أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أم أن الخسة وراثية فيكم؟"

ابتسمتُ ولم أقل له شيئًا، ولكنه قال: "غنوة، نحن نحب بعضنا البعض، وسنكون معًا، والأمر بالنسبة لي كان سوء تفاهم، أنتِ صدقتِ أخاكِ ورجعتِ الخاتم والهدايا، ولم تتركي أي شيء للذكرى، وهذا ما حطم قلبي وفقدتُ الأمل فيك."
ثم بدأ يحكي لي قصته منذ تعارفه على ملاذ، وشرح كيف تزوج من ابنة خالته هبة.

فقلتُ له: "يا حسام، بعد زواجك، هل تأتي الآن وتقول إن كل ما حدث كان سوء تفاهم؟ كيف تكون قد عشتَ في بيتنا معًا ثم تأتي لتقول إن الأمر كله كان سوء تفاهم؟! أنت تتنقل مع هبة في نفس السرير وتقول إنه سوء تفاهم؟! لو سمحت، لا تستغبني."

قال لي: "لقد تزوجتُ، لكن لم يكن هناك شيء بيننا سوى القسيمة، هي في سريرٍ وأنا في سرير."
ضحكتُ بسخرية، وعيوني مليئة بالدموع: "هل تعني أنك لم تلمسها؟ هل تريدني أن أصدقك بكل بساطة؟"
ثم أضاف: "ارجعي، كفى، لا أريد سماع خرافاتك."

أخذ هاتفي، سجل رقمه، واتصل بي. أظهر لي رقمي الجديد.
ركبنا السيارة، وأعادتني إلى الحي. ذهبتُ إلى عفراء، بقيتُ معها حتى المساء، ثم عدتُ إلى البيت.
قلتُ لماما نفيسة: "هذه الليلة، لا أريد عشاء، أريد أن أنام باكرًا، لا تزعجوني."
دخلتُ غرفتي، وأغلقتُ الباب، وجلستُ أتذكر كلام حسام، والتفاصيل الصغيرة التي حدثت.
صدقته، لأنني لم أكن معتادة على الكذب منه. ماذا أفعل في مثل هذا الوضع؟
أنا أحب حسام بجنون، ولن أستطيع نسيانه. حسام هو لي، يجب أن أرجع إليه. نحن معًا، وهبة يجب أن تطلقه.

شعرتُ بشغف، وغلبني الشوق والرغبة. اتصلتُ بحسام وقلتُ له: "أنا أحبك، ويجب أن نكون معًا."
كنتُ أنانية، وأردتُ بناء سعادتي على تعاسة أخرى بريئة.
وبكل بساطة، عدتُ إلى علاقتي مع حسام.


عشقتُ رجلاً متزوّجًا((8)) ❤‍🔥

بقلم: أسماء محمد 

♡♡✿✿♡♡

عدنا من جديد نحب بعض كما في البداية، لم أخبر أحدًا، حتى إيناس لم أتحدث إليها عن حسام. والدي كان متفاجئًا من قدرتي على تجاوز الصدمة، لأنني عندما أتعلق بشيء يصعب علي نسيانه. أخي كاظم لم يكن مقتنعًا بتصرفاتي الطبيعية، كان مشككًا لكنه لم يظهر لي شكوكه. كان يعاملني بشكل عادي، يشتري لي الهدايا ويأخذني في جولات.

بالفعل، تحدث حسام مع أمه وأبيه، وقال: "يا أمي، ما حدث بيني وبين غنوة كان سوء تفاهم. أنا أحب غنوة وأريدها أن تكون زوجتي، أما هبة فسوف أطلقها، وإذا احتاجت أي شيء سأكون بجانبها، لكن لا يمكنني اعتبارها زوجة لي." كانت أمه في صدمة وسكتت، أما والده فقد صفعه وقال: "إذا طلقت هبة، أنا من الآن برئ منك." وأمه قالت: "لن تطلقها، أنت وهبة لن يفصل بينكما سوى الموت. أما إذا أردت فلتبحث عن امرأة أخرى، يا حسام. الفتاة يتيمة وليس لها من أحد سوانا، فلا تتخلى عنها."

أنا وحسام أصبحنا نتواصل يوميًا بعد الجامعة، إلا في الأيام التي لا تكون لدي فيها محاضرات. وكان حسام يأتي من عمله لنخرج معًا.

في اليوم الذي لم يكن لدي فيه محاضرات، قررت أن أذهب إلى السوق وأشتري له هدية وأفاجئه بها عندما نلتقي. بينما كنت أمام المرآة أصفف شعري، اتصل بي حسام وقال: "أريد أن أراك، الموضوع ضروري."
غنوة: "اليوم ليس لدي محاضرة، كيف سأخرج من البيت؟"
حسام: "قلت لكِ، الموضوع ضروري. سأجد طريقة، أعدكِ ألا تتأخري، بسرعة."
غنوة: "حسنًا، كنت ذاهبة إلى السوق. سنتقابل بعد نصف ساعة."

ارتديت أجمل فستان لدي وتطيبت بسرعة، وخرجت. في قلبي: "حسام بالتأكيد طلق هبة ويريد أن يخبرني." التقينا في المورنقا، وكان حسام يبدو متعبًا، وعيناه غارقتان من قلة النوم. سلم علي وقال: "يا غنوة، أمس تحدثت مع أهلي، ورفضوا الموضوع." ثم حكيت له عن النقاش الذي دار بينه وبين أهله. انتظرت أن يكمل كلامه، فصعقني قائلاً: "أنتِ خائنة، حبك لي كان مزيفًا. كنتِ تخدعينني. لستُ قادرًا على العيش من دونك، وسأفعل المستحيل من أجل أن تكوني زوجتي."

عدت إلى البيت وأنا غاضبة. دخلت غرفتي وجلست أبكي، وألوم حسام وأهله. أثناء بكائي، اتصل بي حسام مرة أخرى. رديت عليه وقال: "تعالي إليّ، أريد أن أكلمك." ذهبت إليه وسألته: "ماذا تريد مني؟"
حسام: "يا غنوة، أنا أحبك. لا أستطيع العيش بدونك. سأفعل كل شيء لكي تكوني زوجتي." حاول أن يقنعني بكل الطرق، لكنني رفضت قائلة: "لن أتواصل معك. عندما تطلق هبة تعال لنتفاهم." وكنت قد حظرت رقمه أمامه.

مرت الأيام وكان حسام يأتي كل يوم أمام باب الجامعة، لكنني كنت أرفضه.
أما حسام، فقد بدأ يكره هبة أكثر لأنه كان يعاملها بطريقة سيئة. كانت هبة صبورة للغاية، حتى عندما سألتها أمها عن علاقتها مع حسام، قالت: "حسام جيد معي، يا خالتي، ليس مقصرًا في شيء. أمورنا كلها على ما يرام."

كان حسام يخطط لجعل هبة تطلب الطلاق، لكن هبة كانت قوية وصبورة جدًا.
في اليوم الأول من أسبوع العمل، وكان آخر شهر من الفصل الدراسي، كان لدينا مشروع تخرج ورحلة علمية إلى بورسودان. كان جدولي مزدحمًا ولم أتمكن من التفكير في حسام. كنت أخرج من الجامعة مبكرًا وأعود في وقت متأخر.

في أحد الأيام، وصلت إلى البيت متأخرة، ورأيت ثلاث مكالمات من رقم غريب. كنت متأكدة أنه حسام. اتصلت بالرقم، ورد عليّ حسام وقال لي: "لقد بدأت تنفيذ خطة للتخلص من هبة، والخطة تسير بشكل جيد."

بصراحة، لم أكن واثقة من خططه، لكن على الأقل كان يحاول. وهذا أثبت لي أن حسام يحبني كما في البداية، وأنه يريدني في حياته. وبعدها، عدنا لنحب بعضنا مجددًا، ونتقابل كثيرًا، وتتوالى المكالمات، والحب، والكلمات الجميلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال