رواية عوضي -(الفصل الاول)

عوضي

#بقلم_منوش_منوش




 #عوضي 《01》

"أنا حامل يا أسعد."
قال لي: "مبارك، كم مضى من الوقت؟"
أجبته: "فقط شهران."
غادرت غرفته وذهبت إلى غرفة أخته وقلت لها:
"أخوكِ غريب! ثلاث سنوات ونحن نراجع الأطباء حتى رزقنا الله، ولم يبتسم حتى! لا ابتسامة، لا ردة فعل."
قالت لي: "أخي دائمًا هكذا، بارد لا تؤثر فيه الأمور."
فقلت لها: "ابتعدي! احذري أن تتزوجي رجلاً بهذه البرودة والمشاعر المتبلدة، لن تعيشي بسعادة معه ولن تعرفي طعم الفرح."
قالت لي: "اسكتي، أنا بحاجة لوصية فقط."
قلت لها: "هيا، لنحضّر الغداء."
قالت لي: "حقًا، زوجة أخي حامل وتشتهي الطعام، لا يمكنني أن أتكاسل."
فقلت لها: "تسلمين يا حماتي، حبيبتي، دعيني أجلس معك ونثرثر قليلاً."
قالت: "حسنًا، لا بأس."
ذهبنا سويًا إلى المطبخ.

أنا سمر، عمري 22 عامًا، متزوجة منذ ثلاث سنوات. زوجي اسمه أسعد، عمره 35 عامًا، يعمل رجل أعمال.
والدا زوجي متوفيان، وله أخت تُدعى أسماء، وأخ مغترب لا يعيش معنا، ولم أره منذ زواجي.

أعددنا الغداء، وجهّزناه، ثم أخبرت أسعد فنزلنا وأكلنا معًا، وبعد الانتهاء جمعنا السفرة.
قال أسعد إنه سيخرج، فأخذت هاتفي وصعدت إلى غرفتي.
دخلت إلى فيسبوك، تنقلت بين المجموعات، ودردشت قليلاً مع صديقاتي، ثم أغلقت الهاتف.

ذهبت إلى أسماء وقلت لها: "لقد سئمت من هذا الروتين، أليس هناك شيء جديد نفعله؟"
قالت لي: "ما رأيك أن تعودي وتكملي تعليمك؟"
قلت: "لا أرغب."
قالت: "حسنًا، انتظري حتى الأسبوع المقبل، النذير سيعود من السفر وسيضع لنا برنامجًا مختلفًا."
قلت لها: "النذير؟ من هذا؟"
قالت لي: "ثلاث سنوات ولم تحفظي اسم أخي الثاني؟!"


 #عوضي 《02》

قلت لها: اسمه ثقيل لا أستطيع تذكره.
قالت لي: على العكس، أنتِ لا تعرفينه، لكن حين ترينه مرة أخرى لن تنسي اسمه أبدًا. إنه إنسان لطيف، ليس كزوجك هذا...
قلت لها: دعينا الآن في الأهم، خالتي وابنتها قالوا إنهم سيأتون للمبيت معنا يومين.
قلت لها: ابنة خالتك يبدو أنها خفيفة الظل، وخصوصًا حين تكون مع "سعد"، تصبح أخف كثيرًا.
قالت لي: زوجك لا يُخشى منه، معك لا يملك شيئًا، دعيه ينظر لتلك...
قلت لها: بالمناسبة، واللهِ حين أرى رجلًا يحب زوجته ويعاملها بلطف، أشعر بألم في قلبي. أقول لنفسي: زوجي بارد معي، كل ما بيننا هو السرير فقط، وحتى حين نكون سويًا، لا أشعر بأي إحساس.
قالت لي: واللهِ أنا حزينة عليك، هذه قسمتك. الحياة دون رجل يحبك، ويدللك، وتشعرين بأنكِ عالمه ومحور حياته... ليست حياة جميلة. اصبري، ربما يتغير.
قلت لها: متى؟! أنا أريد أن يعيش معي تفاصيل حملي الأول.
قالت لي: اعتبريني أنا زوجك!
قلت لها: يا سلام!
ضحكت وقالت: غدًا سأطلب من البنت أن تنظف غرف النذير وخالتي.
قلت لها: لكن النذير لا يزال أمامه أسبوع.
قالت: أقول فقط، ربما يأتون بعد يومين أو أسبوعين، لا أحد يعلم. هو يحب المفاجآت.
قلت لها: أشعر بالنعاس، سأذهب لأنام.
قالت: لكنكِ حامل، عليكِ أن تتعشي أولًا.
قلت: لا أشعر برغبة.
قالت: إذًا على الأقل اشربي الحليب.

نزلنا إلى المطبخ، أعدّت لي حليبًا بالشوكولاتة، شربته، وقلت لها: تسلم يداكِ يا عمتي.
قالت لي: على الرحب والسعة، نحن في خدمتك يا حبيبتي. (دعوت أن تكون هي حماتي!)
صعدتُ إلى الغرفة، ارتديت قميص نوم وردي خفيف، تعطّرت، وتمددت على السرير.

بعد قليل، دخل أسعد، استحم، ارتدى بيجامته، ثم جاء وتمدّد بجانبي.
عانقني من الخلف، وضع يده على بطني، ونام.
(هذا كل ما يستطيع فعله! لو فقط أعلم ما به؟)

استيقظت صباحًا ولم أجده بجانبي.
خرج من الحمام وقال: صباح الخير.
قلت له: صباح النور.
قال: اليوم سأتأخر خارجًا.
(وما الجديد؟!)
قلت له: تمام.
قال: تركت لكِ بعض المال في الدولاب إن احتجتِ شيئًا.
قلت له: تمام.
وخرج... كنت أنتظر أن يودعني بقبلة على خدي، لكنه تجاهلني كعادته.

الصبر جميل.

 #عوضي 《03》

استيقظت صباحًا وأنا لا أزال مرتدية قميص نومي، وكانت ملامحي شاحبة.
قالت لي أسماء: صباح الخير، ما به الجميل؟ زعلان كعادته؟
قلت لها: تعبت من كثرة الكلام، يا أسماء.
أخذتني لغرفتي وأحضرت لي بيجامة.
قالت: خذي حمامًا وانزلي لتحت، أنا في المطبخ.
دخلت الحمام، ارتديت البيجامة، سرّحت شعري ورفعته، ثم نزلت.
وجدت أسماء قد أعدّت لي عصيرًا، وقالت: اشربي هذا.
قلت لها: تعلمين، يا أسماء، أنا محظوظة بك. لا أظن أن هناك حماة تعامل زوجة أخيها بهذا اللطف.
قالت لي: وأين سأجد مثل قلبك، حبيبتي؟ منذ صغري كنت أتمنى أختًا أصاحبها، وأعطاني الله زوجة أخ مثل الملاك. طيبة ومسكنة، لماذا يُتعبكِ؟ الدنيا لا تستحق، حبيبتي.
قمتُ واحتضنتها، قلت لها: الله لا يحرمني منك، أنتِ عوض الله لي.
أعطاني رجلاً لا يشعر بي، لكنه عوّضني بحماة كأختي.
قالت لي: لا تُبكيني.

قلت لها: اليوم دعينا نطلب طعامًا جاهزًا، لا تتعبي نفسك في الطبخ، حتى نرتب الغرف.
قالت: لا عليكِ، دعينا نحضر فتاة لتنظيفها.
قلت: لا، دعينا نرتبها نحن، لا شاغل لدينا.

ذهبنا لغرفة الضيوف، نظفناها.
قلت لها: دعينا نفطر أولًا ثم نرتب غرفة أخيكِ.
قالت: تمام.
تناولنا الفطور، أعدّت لي عصيرًا، شربته، وذهبنا لغرفته.

فتحنا غرفة أخيها، نظفنا الأتربة، فرشناها... غرفة مذهلة ما شاء الله.
قلت لها: غرفة أخيكِ جميلة.
قالت: نعم، ولديه أشياء أجمل.
قلت لها: أريني.
قالت: لا يرضى، حين يأتي سيُريك بنفسه، لكنه لا يحب أن يلمس أحد أغراضه من دون علمه.
قلت: تمام، دعينا نخرج.
قالت: إلى أين؟
قلت: إلى أي مكان، أسعد لن يأتي الآن.
قالت: سأستأذنه وأرافقكِ.
اتصلت به، وأخبرته.
قلت له: سنخرج قليلًا.
قال: لا تتأخري خارج المنزل.
قلت: تمام.

خرجنا، ارتديت فستانًا يصل إلى الركبة، وضعت مكياجًا خفيفًا، حملت حقيبتي وهاتفي ومفتاح السيارة.
قالت لي أسماء: لنخرج بسيارتي.
قلت: لا، أنا من يعزمك اليوم.

خرجنا، تجولنا طويلًا، ثم شعرت بالتعب.
قلت لها: دعينا نعود.
أعطيتها المفتاح، هي من قادت.
عدنا إلى المنزل، بدّلت ملابسي، وارتديت البيجامة، ثم ذهبت إليها.
قلت لها: أسعد أخبرني أنه سيتأخر، أريد أن أنام معكِ الليلة، لا أعلم متى سيعود.
قالت لي: وما الجديد؟ دائمًا يتأخر، وتنامين وحدكِ.
قلت لها: الليلة أريد أن أنام معكِ، ألا تطرديني؟
قالت لي: لا يا حبيبتي، إن لم يتسع لكِ السرير، فمكانكِ على رأسي.

وبينما كنا نتحدث، رنّ هاتفي.
نظرت إليه... أسعد يتصل.
قلت لها: غريب، لماذا يتصل الآن؟
وأجبت على المكالمة...


 #عوضي 《04》

قال لي: "سأقضي الليلة خارج المنزل، تأخرنا في العمل ومن الصعب أن أعود."
فقلت له: "هل أنت خارج المدينة؟"
قال: "نعم."
فقلت له: "حسنًا."
قال لي: "اعتنوا بأنفسكم، ولا تخرجوا ليلًا، وأغلقوا الأبواب جيدًا، فهناك عاصفة قادمة، واتركوا هواتفكم مشحونة وقريبة منكم."
فقلت له: "حسنًا"، وأغلق الهاتف.

سألتني أسماء: "ألن يأتي؟"
قلت لها: "لا."
قالت: "هل هو في زفاف؟"
قلت: "ربما."
ثم بدأت أفكر: "هل يعقل أن يكون أسعد متزوجًا؟"
قلت لها: "قال لي أن أغلق الأبواب جيدًا لأن هناك عاصفة قادمة."
قالت: "الأبواب مغلقة."
قلت لها: "سأنزل إلى المطبخ."
قالت: "سآتي معك."
قلت: "لا داعي."

نزلت وأنا شاردة، أحمل هاتفي وأفكر... هل فعلاً أسعد متزوج؟ قلت لنفسي: "إن كان قد تزوج، فلن يستمر طويلًا، سأطلب الطلاق فورًا وأتزوج من يحبني ويقدّرني."

وأثناء حديثي مع نفسي، سمعت الباب يُفتح، وشعرت بحركة في المنزل. استبدّ بي الخوف، وبدأت أرتجف. عدت إلى المطبخ، وضعت الهاتف في أحد الأدراج وأغلقته عليه، وأرسلت رسالة إلى أسماء:
"هناك لص في المنزل، أنا في المطبخ، تعالي قبل أن يقتلني."

فجأة أضاءت أسماء كل أنوار المنزل، ونزلت مسرعة.
وإذا بها تجد النذير، أخوها!
عانقته قائلة: "أين كنت؟ لقد اشتقنا إليك كثيرًا!"
ثم سألتني: "أين سمر؟"
ركضت إلى المطبخ، فتحت الدرج، وبدأت تضحك قائلة: "هل دخلتِ إلى هنا فعلًا؟!"


 #عوضي 《05》

قلت لها: "بدلًا من أن تضحكي، ساعديني على الخروج من هنا!"
قالت وهي تضحك: "أريد فقط أن أعرف كيف استطعتِ الدخول إلى هذا الدرج!" 😂😂

أخرجتني من الدرج، وقلت لها: "كنت سأموت من الخوف! ظننت أن هناك رجلًا غريبًا في المنزل."
قالت: "انظري أمامك."

رفعت رأسي فرأيت جمالًا خلقه الله! رجل طويل عريض المنكبين، ووسيم إلى حدٍّ مذهل.
قالت: "هذا أخي نذير، وهذه سمر، زوجة أسعد."
مدّ يده ليصافحني وقال مبتسمًا: "كيف حالك؟"
وبدا وكأنه يكتم ضحكته.
صافحته وقلت: "أهلًا."
سألني: "ماذا كنتِ تفعلين في الدرج؟!" 😂

ضحكنا جميعًا.
قلت له: "ظننتك لصًا، وخفت أن تقتلني من أجل بعض المال!"
قال لي: "ألم تجدي مكانًا أكبر من الدرج؟!"
قلت: "انتهى الحديث!"

سأل: "هل أسعد نائم؟"
قلت: "لديه عمل، سيعود غدًا."
قالت أسماء: "هل جئت في إجازة طويلة؟"
قال: "إن شاء الله."
ثم طلب منها أن تُحضّر له طعامًا لأنه جائع.

ذهبت إلى المطبخ، وتركني معه.
قال لي: "كيف حالك؟"
قلت: "لا بأس."
قال: "أموركم مستقرة؟"
قلت: "نعيش حياتنا."

ثم انتبهت إلى أنني جالسة أمامه مرتدية بيجاما ضيقة وقصيرة.
استأذنت وصعدت إلى غرفتي، واتصلت بأسعد.
ردّ بعد عدة رنات، وقال: "لماذا ما زلتِ مستيقظة؟"
قلت: "لا أشعر بالنعاس."
قال: "استغفري الله، واذكري النبي، وستنامين."
قلت: "بالمناسبة، أخوك وصل."
قال: "الحمد لله على سلامته، الآن اطمأن قلبي حتى أعود. ضعي رأسك على الوسادة وستنامين."
قلت: "تصبح على خير."
قال: "وأنتِ من أهل الخير."
قلت: "أسعد..."
قال: "نعم؟"
قلت: "لا تتأخر."
قال: "إن شاء الله."
ثم أقفلت الهاتف، ولم أستطع النوم.

في الصباح، دخلت عليّ أسماء الغرفة وقالت:
"أنا كنت أُعلِّم طفلة في عمر السنتين، كانت ستتعلم أسرع منك!"
قلت لها: "ماذا هناك؟"
قالت: "كم مرة أخبرتكِ ألا تخرجي بقميص النوم من غرفتك؟ لو رآكِ أحد هكذا لفهمكِ خطأ!"
قلت: "من سيراني؟ نحن فقط في هذا القصر."
قالت: "هل نسيتِ أن نذير هنا؟ واليوم خالتي وابنتها قادمتان!"
قلت: "حاضر."

ذهبت لأستحم، وارتديت بيجاما جديدة، وسرّحت شعري وارتديت ثوبًا.
وجدت أسماء في المطبخ قد جهزت لي العصير.
شربته، ثم قالت: "تعالي نُحضّر الفطور."
سألتها: "متى ستصل خالتك؟"
قالت: "في الطريق."
قلت: "أنا لا أحبها ولا أحب ابنتها."
قالت: "حتى أنا."

دخل نذير الحديث قائلًا:
"ولا أنا أحبهم، لكن لو سمع أسعد هذا الكلام، سيغضب ويبدأ بإعطائنا محاضرات. هؤلاء أهلنا، ولا أحد يعوّض مكان الأم."
قلت: "والله أسعد درويش!"

أشار نذير بحاجبه لأسماء ساخرًا، ثم دق الجرس.
ذهب نذير ليفتح الباب، فإذا بخالته وابنتها.
أتى معها التمثيل: السلام الحار، القبل، البكاء، وعبارات مثل:
"لماذا لا تسأل عني؟ أمك أوصتني عليكم!"
وابنتها كانت تتمايل وتلعب بشعرها.
قلت لأسماء: "ما بال هذه؟"
قالت: "تعالي نسلم."

ذهبنا لنسلم، وللمرة الأولى سلّمن علينا بلطف.
ذهبت إلى المطبخ لأُحضر لهن الماء، فجاء نذير وقال لي:
"ما هذه الحركات؟"
قلت له: "عيب، هذه خالتك."
قال: "اصبري، سأطردهم لاحقًا، لا أتحمّلهم."
أخذ الماء وخرج.
جهزنا الفطور، وتناولنا الطعام معًا، وشربنا القهوة.
غمزني نذير، فلم أفهم، ثم أخرج هاتفه وقال:
"خمسون مكالمة فائتة من صديقي!"
ردّ عليه قائلًا:
"آسف يا رجل، لم أرَ مكالماتك. ماذا هناك؟"
ردّ صديقه:
"أنت جاد؟ حتى أهل بيتك سيُوضعون في الحجر!"
قال: "يعني 24 ساعة؟ حسنًا، لا مشكلة، نحن بانتظاركم."

ثم قال لنا:
"وزارة الصحة أصدرت قرارًا بوضعنا في الحجر الصحي، ظهرت عليّ أعراض كورونا."
أسماء قالت: "ماذا تقول؟!"
خالتها قالت له: "يا ويلي! ربما نقلت إلينا العدوى!"
قال: "قالوا إن من كان قريبًا مني فترة كافية قد يُصاب."
ابنتها قالت: "يعني ربما أصبنا!"
قالت أمها: "الحمد لله، سنتفقدكم لاحقًا!"
وغادرتا بسرعة.
نظرت إليهما مذهولة. 😱😧

عانقت أسماء شقيقها وبدأت تبكي، فقال لها: "أنا بخير يا بنت، هذه مجرد خطة دبرتها لهم." ثم ضحكنا معًا، فقلت له: "والله، كنت أعلم أن حبهم وبكاءهم كانا مجرد تمثيل." فقال: "لذلك، تلك الأخوة الملوثة ليست معنا في هذا الأمر."
دخل أسعد، فأسرع إليه النذير كما لو كان شافياً له، وتعانقا بعد غياب طويل. قال أسعد: "الحمد لله على السلامة، البيت أضاء بوجودك." فرد النذير: "النور نوركم، يا أخي."
سلّم أسعد علينا بشكل عادي وجلس، فقمت وأحضرت له ماءً، وأجلسته بجانب أسماء. ثم قال: "حضّروا الغداء."
قمنا، أنا وأسماء، وتركناهما ليتبادلا الأحاديث. ثم ذهب أسعد ليأخذ دشًا ويبدل ملابسه استعدادًا لتناول الغداء.

قالت لي أسماء: "اذهبي وانظري زوجك."
فأجبتها: "وماذا سأفعل له الآن؟ لو عانقني فقط، ماذا سيكون رد فعلي؟"
قالت: "فليعانقك أمامنا."
قلت: "يعني الآن لو ذهبت إليه في الغرفة سيعانقني؟ أنا شقيقتك، ولست بحاجة إلى شيء منه، لقد تعبت."
وانهمرت دموعي دون إرادة، فاحتضنتني أسماء وقالت: "لا تبكي، يا حبيبتي، غدًا سيتغير." ثم أضافت: "الآن اذهبي إليه، وانظري إن كان بحاجة لشيء، وأخبريه أن الغداء جاهز."
قلت لها: "حسنًا."

خرجت من المطبخ، فوجدت النذير أمامي، تجاهلته وصعدت إلى الغرفة، وجدت أسعد يجفف شعره، فقلت له: "إذا انتهيت، فالغداء جاهز."
فرد قائلاً: "سأنزل الآن."

يتبع.....

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال