عوضي
#بقلم_منوش_منوش
#عوضي 《11》
صعد إلى غرفته وفتح هاتفه، دخل إلى فيسبوك، فوجد طلبي قد قُبِل، وأرسل لي رمزًا تعبيريًا للترحيب.
أخذت هاتفي وذهبت إلى غرفتي، وأرسلت له: "هلا."
ثم وضعت الهاتف ودخلت الحمام. مع حركتي، استيقظ أسعد وبدأ بالبكاء، فسمعه النذير وأتى ليرى ما به، لأنه يعلم أنني لست في الأسفل. رأى هاتفي مفتوحًا، وأدرك أنني من أرسلت الطلب، لأن صفحته كانت مفتوحة لدي.
أخذ أسعد ونزل به للأسفل، وسأل أسماء: "أين سمر؟"
فقالت له: "في غرفتها."
ناولها أسعد وخرج.
أنا خرجت من الحمام، وناديت على أسماء: "هل أسعد معك؟"
قالت لي: "نعم، قد أنمته."
عدت إلى غرفتي، تناولت هاتفي وبدأت أُطالع صفحة النذير وصوره... يا الله! من هذه ذات الفستان الأخضر؟!
وشعره؟ رموشه؟ حاجباه؟ ما شاء الله! كل شيء فيه جميل، لكن لحيته لها شأن آخر...
في الحقيقة، لحيته تسحرني، تشتتني وتربكني...
أرسلت له رسالة:
"هل يمكن أن نتعرف؟ أنا *أمل."
قال: "يعني تريدين أن تدوري عليّ يا سمر؟ حسنًا، أنا النذير عمر."
قلت: "تشرفنا."
قال: "هل أنت متزوجة؟"
قلت: "لا، وأنت؟"
قال: "نعم."
قلت: "هل تحب زوجتك؟"
قال: "حتى الموت!"
قلت: "هل يمكنني سؤالك سؤالًا شخصيًا، وأتمنى أن تجيبني؟"
قال: "بكل سرور."
قلت: "كيف تعامل زوجتك؟"
قال: "لقد كذبت عليك، أنا لست متزوجًا، لكن أنوي الزواج. وإن أردت أن تعرفي كيف سأعاملها، سأريك."
قلت: "أتمنى ذلك."
قال: "ستكون هي رقم واحد في حياتي، وسأحبها أكثر من أي شيء في الدنيا، سأهتم بأدق تفاصيلها."
قلت: "يا لحظها!"
قال: "من؟"
قلت: "زوجتك."
قال: "سأغمرها بالحب من كل الجوانب، وسأشعر بها بصدق، وسأعرف ما الذي تحتاجه."
قلت: "وماذا أيضًا؟"
قال: "هل أشرح لك أكثر؟"
قلت: "أهم شيء الجدية."
قال: "أأنتِ جادة؟"
قلت: "نعم."
قال: "حسنًا، سنتحدث لاحقًا."
أغلق هاتفه، ثم طرق باب غرفتي.
قلت: "ادخل."
فتح الباب، وما إن رأيته حتى سقط الهاتف من يدي.
قال: "ما بكِ؟ رأيتِ شبحًا؟"
قلت: "لا، أبدًا."
قال: "تعالي، أريد التحدث معك."
قلت: "حسنًا."
نزلت معه إلى الأسفل، فقال لي:
"حسنًا، تريدين معرفة أسبابي؟"
قلت: "نعم."
لم أكن أستطيع النظر في وجهه.
قال: "السبب الأهم أن أخي أوصاني بكم، أريد أن أربي ولده، أن أكون له أبًا لا عمًا.
أنتِ ما زلتِ صغيرة، وربما في المستقبل تطلبين الزواج، لكنني لن أستطيع أن آخذ منك الطفل، ولا أن أتركه ليُربى مع رجل غريب.
أريدكما أن تبقيا في بيتكما، فأنا لا أستطيع أن أبقى معكما، ولا أن أرحل عنكما.
وهذا سبب آخر...
أحب أن أحتفظ بكِ لنفسي."
قلت له: "حسنًا، سأرد عليك غدًا... هل لي أن أسألك سؤالًا؟
هل لديك حبيبة؟"
قال: "لا."
ذهبت إلى غرفة أسماء، فقالت لي:
"دعيه نائمًا، وإن استيقظ سأحضره لكِ."
قلت: "تمام."
ذهبت وأضجعته، وجلست أفكر في كلام النذير، ثم دخلت فيسبوك لأتفقده، فوجدته غير متصل.
كنت أدخل وأخرج كل بضع دقائق، وأقول: "ما به؟ هل نام؟"
نهضت وذهبت لأطرق بابه.
قال: "نعم؟"
قلت: "هل نام؟"
قال: "ليس بعد، ادخلي."
فتحت الباب وقلت له: "جئت لأقول لك..."
فقاطعني وأغلق الباب.
رجعت ونمت مع أهل أسماء.
في الصباح، لم أشأ أن أنهض.
أسماء قامت بكل شيء، واعتنت حتى بولدي، أخذته ونزلت به.
جاءني النذير وقال: "حسنًا، ما رأيكِ؟"
قلت: "موافقة."
قال: "إذًا، استعدي، وسأحضر المأذون لاحقًا."
قلت: "اليوم؟"
قال: "نعم"، وغادر دون أن ينتظرني.
#عوضي 《12》
نزلتُ إلى الطابق السفلي، فوجدتُ أسماء، فقالت لي: "عدنا لنرتدي قميص النوم مرة أخرى!"
أجبتها: "دعيكِ من قميصي الآن، أخي قال إنه سيأتي الليلة بالمأذون ليعقد قراننا!"
قالت: "يا له من خبرٍ جميل!"
فقلتُ لها: "لستُ أدري لمَ أنتِ فرحة إلى هذا الحد! وكأنكِ أخذتِ دور الحماة عن قناعة!"
ضحكت وقالت: "أنا راضية. قولي لي ما تريدين الآن، اذهبي وغيري ملابسك، وتعالي اشربي الشاي وأعدّي الإفطار بسرعة."
أجبتها: "حسنًا، فقط لا تنقلبي عليّ!"
مرّ اليوم، وجاء المساء، واتصل النذير بخالتي، فجاءت هي وابنتها. كنت أتحدث كثيرًا دون أن أعبأ بمن حولي.
جاء المأذون، وتم عقد قراننا... أصبحنا زوجين، ولكن فقط على الورق.
حلّ الليل، وذهب كلٌّ إلى غرفته.
حضنتُ طفلي وأنمته، ثم وصلني إشعار برسالة على فيسبوك، فتحته، وإذا به النذير.
قال: "أين أنتِ؟"
أجبته: "أنا هنا."
قال: "باركي لي!"
قلت: "مبروك، على ماذا؟"
قال: "تزوجتك اليوم!"
قلت له: "وأنت جالس على فيسبوك؟ ماذا تفعل؟"
قال: "لقد عُقد قراني للتو!"
قلت: "آه، صحيح."
ثم قال: "ألم تسأليني كيف سأعامل زوجتي؟"
قلت: "بلى."
قال: "حسنًا، سأريكِ أول خطوة سأفعلها: سأجعلها تحبني، سأتقرب منها قليلًا قليلًا حتى تتعلق بي."
قلت: "وأنت، ألا تنوي أن تحبها؟"
قال: "بالطبع، سأنسى كل شيء قلته لكِ بالأمس؟"
قلت: "لا، تابع."
قال: "عندما نعيش سويًا، سأحملها على كفوف الراحة، سألبّي رغباتها قبل أن تطلب، سأقبّلها في اليوم مئة مرة، لن أدعها تنام إلا في حضني، سأحتويها عندما تحتاج، وسأعرف كيف أرضيها عندما تغضب. سأجعلها سعيدة دائمًا، وإذا احتاجتني، ستجدني دائمًا بجانبها. سأشعر بها وبما تريد حتى لو فكّرت به فقط، سأحتويها... أفهمتِ ما أقول؟"
كنتُ مشوشة، عاجزة عن الرد...
قال: "ما بالكِ صمتِّ؟"
ولم أجب.
قال: "تصبحين على خير."
قلت: "انتظر، لا تذهب..."
لكنه لم يرد.
بعد قليل، فُتح باب غرفتي.
نظرت، فإذا هو النذير.
أخفيت هاتفي تحت الوسادة وقلت: "هل تريد شيئًا؟"
قال: "نعم، أريد أن أنام بجانبكما الليلة."
قلت: "ماذا؟ ألم نقل إن زواجنا على الورق؟"
وضع يده على فمي وقال: "هششش، تعالي."
ثم أرقدني في حضنه.
يا إلهي على دفء حضنه...
قال: "أيعقل أن أنام أول ليلة في زواجي كالعُزّاب؟"
قلت له: "كنا متفقين."
قال: "نعم، لكن كلما شعرت بأنكِ تريدينني، سأأتي إليكِ."
قلت: "يعني الليلة جاء بك هذا الإحساس؟"
قال: "تمامًا. وبصراحة، أعجبتني فكرة النوم بجانبكما."
نام، ثم استيقظ عند الخامسة صباحًا.
كنت مستيقظة، لكنني تظاهرت بالنوم.
قبّلني في خدي وخرج.
#عوضي 《13》
تابعت نومي أنا وطفلي.
استيقظت متأخرة صباحًا.
انتظرت أن يخرج النذير إلى العمل، ثم أخذت طفلي وذهبت إلى المطبخ.
وجدت أسماء تعد الفطور، فقلت لها: "دعيه، سأكمله وأنوّم أسعد."
قالت: "دعيه لي، سأنيمه أنا، حبيب عمته!"
أخذته مني، فصعدت إلى الطابق العلوي.
بعد قليل جاء النذير وقال: "صباح الخير."
أجبته: "صباح النور، لمَ لم تذهب إلى العمل حتى الآن؟"
قال: "أنتظر أن تستيقظ زوجتي، قد أخرتني."
اقترب مني وقال: "انظري هناك."
رفعت رأسي، فقبّلني في خدي وقال: "الآن سأذهب."
قلت لنفسي: "هذا الولد مجنون، أربك مشاعري من أول يوم! سبحان الله، عكس أسعد تمامًا. ربما إن أصبحت زوجته حقًا، سيتغير. هذه فقط البداية، لن أسلّمه نفسي بسهولة. فربما كل هذه الحلاوة تختفي لاحقًا."
أسماء نزلت وقالت لي: "أصبحتِ تكلمين نفسك؟"
قلت لها: "أسعد نام."
قالت: "نعم."
قلت لها: "الأيام القادمة اعتني بنفسك، فلن يكون لديكِ وقت لاحقًا."
قالت: "طارق سيصل غدًا، وفي الأيام القادمة سيحدد موعد الزواج، أقصد العقد."
قلت: "ما زلتِ مصرة على عدم إقامة حفل؟"
قالت: "نعم."
جهزنا الفطور، تناولناه، رتبت المطبخ، وذهبت إلى غرفتي.
أمسكت هاتفي وأرسلت له رسالة:
– "سلام"
رد فورًا:
– "أهلييييين بصديقتي الجميلة!"
قلت: "صديقتك؟"
قال: "نعم، على فيسبوك."
قلت: "آه، كيف حالك؟"
قال: "سعيد جدًا!"
قلت: "إن شاء الله دائمًا."
قال: "آمين، جميعًا."
ثم سأل:
– "ألا ترغبين في الزواج؟"
قلت: "أرغب، لكنني خائفة."
قال: "ممَ تخافين؟"
قلت: "أخاف ألا أعيش الحياة التي أتمناها."
قال: "إذاً، أخبريني كيف تتمنينها؟"
قلت: "دعنا نتحدث لاحقًا."
قال: "أين أنتِ الآن؟"
قلت: "في غرفتي."
قال: "جالسة أم مستلقية؟"
قلت: "على الكرسي."
قال: "اسمعيني جيدًا، أطفئي الضوء واذهبي إلى السرير."
قلت: "حسنًا."
أطفأت النور واستلقيت.
قال: "الآن، أمسكِ الهاتف، وأخبريني كيف تحلمين أن تكون حياتك."
قلت: "أريد زوجًا يحبني حبًا بلا حدود، يفهمني من نظراتي، يعرف ما أحتاجه دون أن أتكلم، أريده قريبًا مني دومًا، لا أنام إلا في حضنه، لا يبتعد عني إلا بعد أن أستيقظ، يودعني قبل أن يخرج، حياتي كلها حب وغرام ورومانسية. قد تقول عني عديمة حياء، لكن هذه الأمور بالنسبة لي ضرورية، وبدونها الحياة ليست جميلة. أنا عاطفية جدًا."
قال: "هذه أشياء طبيعية تحدث بين الأزواج."
قلت: "ليس عند الجميع، والله."
قال: "دعيني أخبرك بما تريدين... الآن، وأنتِ مستلقية، تقولين في قلبك: يا ليتني كنت في حضنه."
قلت: "لن أكذب، تمنيته، لكن الأمر صعب، فأنا لست متزوجة بعد."
قال: "هممم..."
قال: "عندي عمل الآن، لكن إن كنتِ متفرغة لاحقًا، أكملنا."
أنهى عمله سريعًا، وعاد إلى المنزل.
فتح باب غرفتي، فوجدني نائمة، أحتضن الوسادة.
أخذ الوسادة، واستلقى إلى جانبي.
فتحت عيني، فوجدت نفسي بين ذراعيه، حاولت النهوض.
قال: "إلى أين؟"
قلت: "أسعد مع أسماء، ستأتي به، وقد تراك."
قال: "إذًا، هذا يضمنكِ لي!"
وأضاف: "أليس من الأفضل أن تحضنيني بدلًا من الوسادة؟"
قلت: "لا..."
قال: "حقًا؟"
ثم نمنا سويًا.
وفيما بعد...
أسماء أحضرت أسعد، فوجدتهما نائمين، فانسحبت ومضيت. أعدت لليو البزة، ثم عاد ونام. حضرت لنا الغداء، فقلت للنذير: قم واذهب إلى غرفتك. قال لي: غرفتي في حضنك. بعد ذلك قلت لليو: قم، من قال لك قلبني في السرير؟ أصبحت أنا في الأسفل وهو فوق. قال لي: الله. قال لي: هكذا أصبحتِ لي.
#عوضي 《14》
اقترب عليّ بشدة يريد تقبيلي، فقلت لليو: "هذا ليس اتفاقنا." قال لي: "انسَ الاتفاق الآن، انسَ الدنيا كلها." أغلق عينيه واقترب مني بشدة حتى شعرت أنني أتنفس من نفسه. عندما اقترب ليقبلني، تراجعت بأسناني في خدي.
قال لي: "قومي واذهبي لترى أسعد." وأنا نازل لأتفقد الغداء، صعدت وقلت لليو: "يخرب بيتك، بعد أن أوصلتني لهذه الحالة تتراجع؟! جيد، الليلة إن لم أدعك تقبلني، فلن أكون سمر."
قام وذهبت لأجد أسماء في غرفتها، فسألتها: "هل معقول أن أسعد لم يقم؟" قالت: "لقد قام لكنه نام ثانية." قلت لها: "حسنًا، أنا ذاهبة لأُعد الغداء." قالت: "أنا قبلت أعدته وتغديت، امسحي طعامك أنت وزوجك." قلت لها: "ما معنى أن الليلة أصبحت زوجي؟" قالت: "قلت شيئًا خاطئًا؟" قلت: "أنا الآن مشغول." ثم مشيت لتحضير الطعام.
النذير نزل وقال لي: "أسماء لا تريد." قلت لليو: "لقد أكلت." فقال: "أختي الفَهِمَانة." قلت له: "ما معنى فَهِمَانة؟ هذه حركات منها لتجعلنا غرباء." قالت لي: "قصدي أنها أكلت." لم أتكلم معها.
قال لي: "ما بك؟ هل أخطأت في خلقك؟" قلت لليو: "لا شيء، أكلت وقمت وذهبت إلى المطبخ." ثم قام لحقني، مسكني من يدي وقال لي: "هل أنتِ زعلانة مني؟ هل أخطأت معك أو تجاوزت حدودي؟" قلت له: "لا، أبداً." قال لي: "ما بك؟" قلت له: "والله لا شيء." تركني ومشيت.
جمعت السفرة، حملت أسعد من أسماء، وأغلقت الباب وأرقدته. جاءت أسماء تدق على الباب، فتحته لها، قالت: "أريد أسعد." أعطيته لها ورجعته إلى النوم.
رأيت رسالته على هاتفي، يقول: "أين أنت مختفية؟" قلت لليو: "هي جالسة." قال لي: "كيف أحوالك؟" قلت: "تمام." قال: "دائمًا." قلت: "جميل." قال: "تصبحي على خير." قلت: "ليس الوقت مبكرًا." قال: "كم عمرك؟ أنت متعبة قليلاً." قلت له: "والله عندي حمى وصداع." قلت له: "سلامتك." ثم ودعته وأغلقت هاتفي.
نهضت على عجل، فتحت الباب وخرجت. ذهبت إلى ليو، ورجعته، وقلت له: "هل سيقول لي لماذا جئت؟" مشيت إلى أسماء وقلت لها: "أسعد نائم." قالت: "نعم، عليك الله." قلت: "جئت والله جلبك." قالت: "أزل هذه الحبوب وأعطها للنذير." قلت لها: "ما بها؟" قالت: "يشتكي من صداع." أزلت الحبوب ومشيت.
قرعت باب ليو، قال لي: "ادخلي." دخلت وقلت له: "سلامتك، أنت الآن أفضل؟" قال: "نعم، جاءني صداع فجأة." أعطيته الحبوب.
قلت له: "هل تريد مني أن أفعل شيئًا لك؟" قال: "نعم، تعالي." مشيت إليه.
قال لي: "قيسي حرارتك." قلت له: "أين الجهاز؟" أشار إلى شفتيه. قلت له: "لم أفهمك." مسكني من يدي، جراني وجلسني بجانبه على السرير. قال لي: "طيب، على شفتيك." قلت له: "أنت طفل." قال: "نعم، أريد أن أكون طفلك." اقتربت منه، وضعت يدي على جبينه، قال لي: "هنا، وفي خده، وأشار إلى شفتيه."
قلت له: "أنت لا تعاني من شيء، هذا هراء." أردت أن أنهض، فجرني وألقاني على السرير، وأصبح فوقي. قال لي: "كنت مريضًا، وبعد رؤيتك أصبحت أفضل. أنا زعلان منك لأنك قبل قليل صرخت قائلًا آسف، كنت أريد التأكد أنك تريدين هذا الشيء، لأنني لا أحب أن أفعل شيئًا لا ترغبين فيه."
ابتلعت ريقي، لكن لم يبق لي ريق عندما قبلني. القبلة لم تضقها ولم أشعر بشيء، (على قول عادل إمام: "البوس الذي بنتابسو دا مش بوس دا تطعيم").
#عوضي 《15》
قمت منه، فقال لي: "إلى أين أنت ذاهب؟"
قلت له: "إلى غرفتي."
قال لي: "ابقَ هنا."
قلت له: "الأفضل أن أذهب."
فمشت، وضعت رأسه على سريري واحتضنت وسادتي.
تذكرت حياتي مع المرحوم وهمست له: "لا مقارنة، ولا داعي للمقارنة أصلًا."
قلبته هكذا، فجاءني النوم.
قلت لنفسي: "لو نامت معه، ماذا سيحدث؟ ربما يحدث شيء أكثر من الحضن والتقبيل، وأنا لا أريد ذلك."
كان هذا ما يدور في ذهني.
دخل النذير، أردت أن أنظر إليه، لكنه ذهب لينام بجانبي وقال لي: "تعالي، ضمّيني."
نام على الفور.
في الصباح، قبلني بأسنانه، وجهّز نفسه، ونزلت إلى الأسفل.
وجدت أسماء تحمل أسعد، قلت لها: "هل تعبتِ من أجلي ومع ابني؟"
قالت: "هل تعبت؟ يا قلبي، مثل العسل."
النذير نزل وقال لنا: "صباح الخير."
قلنا له: "صباح النور."
قالت أسماء للنذير: "هل زال صداعك؟"
قال لها: "بالتأكيد، إنه يعتني بي."
وصل طارق، قالت له أسماء: "الليلة، في المساء."
قال لها: "عندي سفر ضروري لمدة أسبوع، وسأعود بعدها."
عندما قال ذلك، وجع قلبي.
قالت له أسماء: "إلى قطر؟"
قال: "نعم."
قالت له: "سأسافر الآن، لأنك بعد ذلك ستذهب، ولا أستطيع أن أترك سمر وحدها."
قال لها: "انتظري حتى نتزوج، وبعدها سوقيهم معك."
قلت لها: "قلت لك، عليّ أن أذهب الآن، هناك مشاكل في العمل ويجب أن أحلها."
قالت أسماء: "حسنًا، اذهب وأعد بالسلامة."
قلنا له: "سأتحدث مع خالتي لتأتي وتقيم معكم."
قالت أسماء: "لا داعي، بيتنا آمن."
حملت أسعد ورفعته إلى الأعلى.
بعد قليل، جاء النذير يلاحقني وقال: "ما بك؟ هل أنت غاضبة؟"
قلت له: "لماذا أغضب؟"
قال: "حسنًا."
قبلني، وقبل ابني، ثم غادر.
قلت له: "هل ستسافر وتتركني؟ كيف سيمضي هذا الأسبوع؟ أوه! ماذا يعني هذا؟ عِش كما كنت تعيش أولاً."
