رواية قروية -(الفصل الثالث)

 قروية

By:SrØô~🔥




#قروية 《11》 ❤✨

قلت له: "والله يا مازن، كنت أرتدي الثوب، ودموعي كانت تنهمر."
فرد بغضب: "لكنني عندما جئت، وجدتك من دون ثوب!"
قلت له متوسلة: "أقسم لك يا مازن، كنت أرتديه، ولكن عندما كان يركض خلفي في الردهة، سقط مني، وبعدها ركضت إلى الشارع، فأخذني إلى الداخل وأدخلني غرفته."

طبعًا، مازن لم يتحمل ما سمع، فبدا عليه الغضب والانفعال، حتى إنه بدأ يتصبب عرقًا.
قال لي بعصبية: "والله لن أتركه!"
حملته وقدّته إلى غرفتي، ثم انفجرت باكية حتى هدأت، وبعدها ذهبت لأستحم وأتوضأ، ثم صليت وأرقدته.

بعد قليل، جاء مازن يحمل العشاء، وقال لي: "هيا لنتناول الطعام."
قلت له بلطف: "لا، لست جائعة الآن، كل أنت."
فما كان منه إلا أن حمل الطعام ليعيده، وكان واضحًا عليه الغضب.
فقلت له مسرعة: "حسنًا، تعال، سأتناول معك بعض الطعام."
قال لي: "إن لم تكوني ترغبين، فلا بأس."
قلت له: "بل أريد أن آكل."
فقال: "إذن تعالي اجلسي بجانب التلفاز."
وافقته، وجلسنا نأكل ونشاهد التلفاز سويًا.

بعد الانتهاء، أخذت الأواني وغسلتها، ثم عدت وجلست بجانبه لنكمل المشاهدة.
بعد قليل، نهضت. سألني: "إلى أين؟"
أجبته: "أشعر بالنعاس."
قال: "تصبحين على خير."
قلت له: "وأنت من أهله."

دخلت الغرفة، وبعد لحظات، لحق بي.
نظرت إليه، فإذا به يحمل صندوقًا، سألته: "ما هذا؟"
قال لي: "تعالي."
أجلسني على السرير، وجلس بجانبي، وفتح الصندوق. فإذا به هاتف iPhone X!

كنت مذهولة، أنظر إليه دون فهم.
قال لي: "هذا هاتفك."
قلت له بدهشة: "أيعني أنك أحضرته لي؟"
قال مبتسمًا: "نعم."

كدت أطير من الفرح، عانقته باكية.
ثم أخذت الهاتف من يده وابتسمت.
فقال لي مازحًا: "ما رأيك أن نضع الهاتف جانبًا وننام؟"
فقلت له مندهشة: "مازن! انهض فورًا، أخرج من هنا!"
ودفعته حتى خرج من الغرفة وأغلقت الباب خلفه.

قال لي مازحًا: "إذًا، أعطني هاتفي."
أجبته: "ليس لديك هاتف، الهاتف عندي، اذهب، دعني أنام!"
فقال: "حسنًا، افتحي الباب لننام معًا!"
تجاهلته، وأخذت أفتح الهاتف، لكنني لم أفهم شيئًا، فأغلقته ونمت.


#قروية 《12》 ❤✨

استيقظت مبكرًا في الصباح، أيقظته، فأخذ حمامه وغير ملابسه.
ثم خرجت من الغرفة فوجدت مازن يرتدي ملابسه، يستعد للذهاب إلى العمل.
سألته: "هل شربت الشاي؟"
قال: "لا."
قلت له: "لحظة فقط."
رد: "أنا مستعجل."
أصررت: "لحظة واحدة فقط."
قال: "حسنًا، بسرعة."

أخذته إلى المطبخ، وكان يقول لي باستعجال: "أسرعي!"
حضّرت له الشاي، وقدّمته له وهو واقف.
شربه على عجل، ثم اقترب وقال لي: "ربنا لا يحرمني منك."
لم أستطع الرد، فقط ابتسمت والدمعة في عيني، ثم خرج.

رتبت المنزل، وجلست أعبث بهاتفي.
كان قد أحضر لي شريحة اتصال، فركّبتها.
ثم جلست أشاهد التلفاز.

في الساعة الثالثة مساءً، قررت النزول إلى الحديقة، ارتديت ثوبي ونزلت.
ثم خرجت قليلًا للشارع، وقفت بجوار الباب.
اقتربت مني طفلة صغيرة، بالكاد تمشي، أمسكت بثوبي وقادتني إلى الحديقة.

كان هناك مرجوحة، جلست تلعب بها، وكنت أرافقها.
سمعت صوتًا ينادي: "يا لُدن!"
فقلت: "ربما هي المقصودة."

حملتها وخرجت، فإذا بأمها بالفعل تقف بالخارج، وكانت شابة جميلة.
قلت لها: "أهلًا."
قالت: "أهلًا بكِ، كيف حالك؟"
قلت: "الحمد لله."
قالت: "هل أنتِ جديدة في الحي؟"
قلت: "نعم."
قالت: "نورتِ الحي."
قلت: "من نورك."
قالت: "هل أزعجتك ابنتي؟"
قلت: "أبدًا، بل أسعدتني."
قالت: "هل لديكِ أطفال؟"
قلت: "لا."
قالت: "أسأل الله أن يرزقك قريبًا."
قلت: "آمين."

وعندما كنت أعود إلى المنزل، رأيت سيارة مازن قادمة.
انتظرته، وعندما وصل، سلمت عليه ودخلنا.
سألني: "أين كنتِ؟"
فأخبرته بكل ما جرى.
قال لي: "في المرات القادمة، أخبريني عندما تخرجين."
قلت: "حسنًا."

ذهب ليغتسل ويبدل ملابسه، ثم أعددت له الطعام والعصير.
قال لي: "أشعر بالنعاس."
قلت له: "اذهب ونم."
قال: "تعالي معي."
قلت له: "لست نعسانة."
قال: "لا بأس، عندما أنام، قومي."
قلت له: "أريد أن أشاهد التلفاز."
فما كان منه إلا أن أطفأ التلفاز، وقال: "هيا."

قمت معه، دخل الغرفة، أغلق الباب، أسدل الستائر، وشغل المكيّف.
استلقيت إلى جانبه، وما إن وضعت رأسي حتى غفوت.

استيقظت بعد المغرب بقليل، ففتحت عيني فوجدته أمامي ينظر إليّ ويبتسم.
قلت له: "ما الأمر؟"
قال لي ضاحكًا: "ألم تقولي إنكِ لست نعسانة؟ نمتِ خلال خمس دقائق!"
قلت له غاضبة: "اصمت!"
أردت النهوض، فقال: "إلى أين؟ أظننتِ أن غرفتي تخرجين منها بهذه السهولة؟"
قلت له متوسلة: "دعني أذهب."
قال: "حسنًا، حسنًا، سأتركك."

نهضت، صليت، وجلست أشاهد التلفاز.
خرج بعدها من الغرفة، دون أن يرتدي قميصًا، كان يرتدي فقط سروالًا قصيرًا.
قلت له: "أين تظن نفسك؟"
قال مبتسمًا: "مع زوجتي في بيتي!"

جلس بجانبي نُكمل المشاهدة، ونحن نضحك ونقضي الوقت سويًا. ❤️

#قروية 《13》 ❤✨

مرت الأيام بنفس الروتين اليومي 💔
في يوم الخميس، بعد الانتهاء من الامتحانات، وافق على أن يأخذني إلى أهل خالته صفاء ❤
ذهب ليرتدي ملابسه، ودخلت غرفتي. كان هناك فستان لونه أسود مائل إلى الرمادي أعجبني، فارتديته معه، مع طرحة سوداء وشبشب أسود، ووضعت له أحمر شفاه داكن ❤
وجدته يرتدي الأسود من رأسه حتى أخمص قدميه ❤
نظر إليّ بنظرة غريبة 😳❤❤
قال لي: "سرو"
قلت له: "ممممم"
قال: "أنت ذاهبة هكذا؟"
قلت: "لا، سأغير في السيارة" 😊😒❤
قال: "لسانك المتبري منك، سأقصه لك"
قلت: "مممم، طيب طيب" 😒❤
خرجنا وركبنا السيارة ❤
قال لي: "هل تحصني أم أحصنة أنا؟"
قلت له: "احصني" 🌚❤
قال بقلبه: "لأنني سأحصنك أنا" 🙈❤
المهم، بدأنا نتحرك، شيء نسي، شيء شكل، شيء غزل، وغايته 🙈😒😂❤
حتى وصلنا، فتحت لنا الباب سعاد وسلمت علينا، ثم دخلنا تالين التي كانت تجري وتغمرني بالعناق 😂❤ مجنونة فعلاً 😂❤
دخلنا وسلمت على خاله وخالته صفاء، وجلسنا نتسامر معهم.
أخذت تالين إلى غرفتها، وبدأت تحكي لي عن الجامعة وكذا ❤
جاء مازن وقال لي: "يلا" 🌚💔
قالت تالين: "بيته معنا" 🙁❤
قال لها: "لا، لا، لا توجد طريقة" 🙂💔
المهم نزلنا بعد أن ودعناهم، ونحن في طريقنا، جاء ولد خالتهم ذاك، وقلبي كاد أن ينفطر، والدموع في طرف عيني، لكنني تمسكت بيد مازن ووقفت خلفه😭💔
قال مازن له: "أحمد، قف، أريدك" 😊😡💔
قال لي: "سرو، اذهبي، انتظريني في السيارة" 💔
شعرت بجسدي كأنه جليد ❄️😭💔
قلت له: "ارتح معي طيب" 💔
قال: "سرو، اذهبي، انتظريني في السيارة" قلت له: "لك" 😡💔
قلت له: "طيب" 😭💔
وصلت إلى السيارة كيف لا أدري 💔
بعد مسافة، ركب مازن وضرب الباب، بعدها دارت دائرة، سأله، قلت له: "هي، آخر شيء؟" صمت وقال: "سيعطيني قفازات" 💔
عندما وصلنا البيت، كنا ساكتين 💔
دخلت غيرت ملابسي ووجدت مازن جالسًا يشاهد التلفاز 😳💔
قلت له: "هل أنت بخير؟"
قال لي: "بخير يا حبيبتي" ❤
قلت له: "ممممم" 🙁❤
قال لي: "تعالي اجلسي بجانبي"
جلست بجانبه، بعد فترة رن الجرس.
لبست ثوبي، فتح مازن الباب، أول من دخل كانت الشافعي الخاصة بالمرة الماضية لدن 😂❤
دخلت بسرعة، حملتها وسلمت على أمها، دخلنا وجلسنا في غرفة الضيافة، ومازن ذهب إلى غرفته.
قالت أم لدن: "عذرًا إن أزعجناكم"
قلت لها: "لا، معقولة" ❤
وبقينا نتسامر، وأنا أحمل لدن ❤
فجأة وجدنا لدن غير موجودة، نزلت مني منذ متى لا أعلم 😳💔
قمت لأبحث عنها، دخلت غرفة مازن، وجدتها نائمة في منتصف السرير وهو يلعب معها ❤❤
أعدتها إلى أمها، قالت لي: "أحضرها، لا تعذبوها"
قلت لها: "لا، لا تعذبوها"
قالت: "طيب، هي أيضًا تتعلم" ❤✨
وبقينا نتسامر، وكان اسم أمها مي، وبعد قليل قالت: "يلا، سأذهب لأحضر لدن"
قلت لها: "طيب"
ذهبت لأحضر لدن، وجدتهما نائمين كالملائكة ❤❤
حملتها وأعدتها إلى مي ❤❤


#قروية 《14》 ❤✨

مرت عدة أيام، وكل يوم نفس المزاج.
مازن يخرج في الصباح ويعود العصر، وفي هذه الفترة أكون مع لدن ❤💔
طبعًا، لقد تعلقّت بلدن بشدة، أصبحت كابنتي، ويمكنكم القول ذلك ❤
وحتى مازن يعتبرها كابنه ❤
وكل يوم نتمسك بها ونتعلق بها أكثر ❤
وبسبب لدن، أصبح مازن يقول لي: "سرو، لماذا لا نكون مثل كل المتزوجين ونرزق بأولاد يملؤون البيت فرحًا وسعادة؟"
لكنني أقول له: "طيب، لكن عندما يأتي الوقت المناسب" 🙂💔
ودن أحيانًا تخلط الأمور وتناديني "ماما"، وعندما تأتي أمها لتأخذها تسارع لتقوم لكي لا تذهب 💔
جاء يوم الخميس، وذهبنا إلى أهل خالته صفاء ❤
تمتعنا، لكن كنا مستعجلين، فقد أتينا من خارج المدينة وزرناهم ثم عدنا إلى البيت.
دخلت الحمام وغيرت ملابسي، وخرجت، قال لي مازن: "سآخذ إجازة من العمل" 💔
قلت له: "لماذا؟" 😢💔
قال: "لدي رحلة سفر" 💔
طبعًا، بدأت أرى العشرات والآلاف من السيناريوهات في ذهني😭💔
قلت له: "إلى أين ومتى، وما نوع الرحلة؟" 😭💔
قلت له: "وأين سأذهب أنا؟" 😭💔
قال: "أنت تعلمين أنني لا أستطيع البقاء في البيت، كيف يعني؟"
قاطعت قائلاً: "الصبر، الصبر، نحن مسافرون أنا وأنت" 🌚❤
قلت له: "كيف يعني؟" 😳🙁❤
قال: "كذلك، سنسافر معًا، ونقضي شهر عسلنا مثل الناس" 🌚❤
قلت له: "ماذا؟" 😳❤
قلت له: "لا، أنا لا أريد، أصلاً لا أعرف كيف أسافر" 💔
قال لي: "الله؟! كيف لا تعرفين، سرو، لا نريد أن نغش" 😒❤
قلت له: "مازن، لكن والله لا أعرف"
قال: "جهزي، ستكون الإجازة الأسبوع القادم، لكن لا أعرف متى" ❤
"وشوفي ما ينقصك"
ثم ذهب يحضر، وأنا فقط أفكر في كلامه هذا 😪❤
حتى نمت، وصحوت صباحًا لأجد مازن يمسك يدي وهو نائم ❤
كان يوم الجمعة
نهض، استحم، ثم ذهب إلى الصلاة، لأنه استيقظ متأخرًا 💔
حضرت له الفطور، جلسنا نفطر، نظفت الصحون، جاء إلى المطبخ وقال لي: "هل تحتاجين مساعدة؟"
قلت له: "نعم" 🌚❤
جاء إلى جانبي، كيف أرفض؟!
قال: "أشياء خفيفة فقط" 😅💔
قلت له: "حسنًا" 🌚
غسل الصحون، قال لي: "هذه آخر مرة أغسل فيها الصحون" 💔
قلت له: "لكني قد غسلتها سابقًا" 🌚
قال لي: "اذهبي، اطلعي برّا، دعني أغسلها"
قلت له: "طيب" 🌚
عندما كنت على وشك الخروج، سألت نفسي سؤالًا، ثم استدرت سريعًا وسألته: "مازن، إلى أين سنسافر؟"
قال لي: "أين تريدين أن تذهبي؟" 🌚
قلت له: "منذ زمن نفسي أذهب إلى تركيا"
قال: "حاضر، يا قلبي" ❤
قلبي بدأ يخفق ❤❤❤
خرجت من المطبخ
طبعًا، كان ذلك يوم الجمعة، ولدن تكون في بيتهم ذلك اليوم فقط، مع أمها وأبيها 💔
مرت الأيام، وصحوت صباح السبت لأجد مازن نائمًا، فهو لا يعمل يوم السبت ❤
حضرت له الفطور والشاي، وحضرت عصير البرتقال للدن في كوب خاص بها، كانت سعيدة جدًا بأننا سنقضي هذا اليوم معًا أنا ومازن ولدن ❤
لأنني حقًا شعرت أن لدن أصبحت جزءًا من عائلتنا ❤
تمنيت لو أنجبنا بنتًا مثلها تسعدنا أنا ومازن ❤
حضرت له كل شيء، وخرجت من المطبخ متجهة إلى الغرفة لأوقظ مازن، سمعت صوت مي تقول: "لاااا بتي، لا، يالله" 💔
ركضت إلى الغرفة، وجدت مازن أيضًا مستيقظًا ومندهشًا من منظر الغرقيك 💔
ركضت إلى الشرفة وجسدي كله يؤلمني 💔
رأيت منظرًا لم أتوقعه أبدًا 💔
لدن كانت ساقطة على الأرض وملطخة بالدماء (ماتت فورًا لأن الضربة كانت في رأسها)😭💔
وهي في حضن النسوان مي، كان هناك سيارة واقفة وعدد من الناس 💔
لكنني لم أشعر إلا أن رأسي يدور، جلست في مكاني وبدأت أبكي بحرقة 💔
مازن جاء مسكني، وجسده كان باردًا كالثلج، وشعرت أن الدنيا كلها قد أغلقت عليّ 💔
حين مسكني، شعرت بهبوط حاد، وصورت لدن وهي تحبني وتضحك، حتى عندما تبكي، وعندما تلعب، وعندما كانت مع مازن في لحظة واحدة، استرجعت كل ذكرياتي معها 💔
صورتها مع صوت مي وهي تقول: "يالله بتي، لا" 💔
شوشرت رأسي 💔


يتبع.....

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال