"مرآة الأرواح الهائمة"
الفصل الأول: الظلال التي تسبق الصمت
نامت البلدة الصغيرة على ضفاف البحيرة تحت مرأى قمرٍ خافتٍ، لكن منزلَ الزواري المهجورَ عند أطرافها لم يعرف النوم. فيه، منذ عقود، انطفأت كلّ الأنوارُ بعد منتصف الليل، وسمعت جدرانه همساتٍ تأتي من المرايا المهشمة. لم يجرؤ أحدٌ على الاقتراب، حتى وصل إليه سامر، الصحفي الشاب الباحث عن قصةٍ تقشعر لها الأبدان.
الفصل الثاني: كاميرا الغموض
دخل سامر المنزلَ بصحبة صديقه المصور زياد، يحملان كاميرا تصويرٍ وأجهزة تسجيل الصوت. تمرّدت الريحُ على الأبواب والنوافذ المتهالكة، فأغلقت الباب وراءهما بقوّة. في الردهة الأمامية، وجدوا مرآةً كبيرةً مكسورةً بالسُفُوف، تعكس صورةً ما تحته... شيءٌ يتلوى خلف فُرْجَة.
الفصل الثالث: انعكاسٌ ملتوي
اقترب زياد من المرآة، فظهر انعكاس وجهٍ طفلةٍ تبتسم بلا شفاهٍ، وعيناها جامدتان كحجرٍ. صرخ زياد وسقطت الكاميرا من يده. حاول سامر تهدئته، لكن خيطَ صوتٍ خافتٍ يناديهما من الأعماق: "ألستم أنتم...؟"
الفصل الرابع: رحلة في القبو
وجد الثنائي باباً مخفياً يقوده إلى القبو. نزلا السلّمَ وبينما يصطك بعضه تحت أقدامهما، ظهرت مقابر صغيرة محفورة بإتقان. على كلّ قبر، اسم مجهول وتاريخ وفاة المستقبل. ارتاب سامر، وأدرك أنهما اكتشفا قبور سكانٍ لم يولدوا بعد!
الفصل الخامس: رسالة من ما وراء المرآة
خرجا من القبو حائرين، فوقعا على دفترٍ مظلمٍ فوق طاولة خشبيةٍ متهالكة. كتبت فيه رسالةٌ بخطٍ ارتجف: "في الليلة العاشرة، سيُطرَدُ الظلُّ الأخيرُ إلى مرآة السماء. لا تثقوا بمرآة الأحلام."
الفصل السادس: ملاحقة الظلال
عاد سامر إلى منزله مع الكاميرا المسروقة. عندما عاين التسجيلات، وجد صوتَ خطواتٍ لم تصدر منهما، وهمساتٍ تقول: "سأراك عند الفجر." تلاحقه ظلائلٌ تتحرك في أطراف غرفته، كأنها ترسمه على الجدران.
الفصل السابع: صراخ البحيرة
في الصباح التالي، استقل الثنائي القارب باتجاه منتصف البحيرة، حيث نبعٌ صغير. حمل سامر المرآة المكسورة وعلقها على شجرةٍ قرب المياه. فجأةً، انبعث صراخٌ عاليٌ، ثم توقف الهواء وكأن العالم تجمد.
الفصل الثامن: اللعنة تنعقد
عادت المرآة تومض بنفحاتٍ سوداءٍ، وظهر في سطحها أكثر من انعكاس الطفلة؛ رأوا مئاتٍ من العيون تحدق بهم. حاول زياد كسر المرآة، لكن اليد إحكام قبضتها على المطرقة.
الفصل التاسع: ليلة الصفر
في ليلةٍ لا تطأها النجوم، رتب سامر وزياد ليلقيا حتفهما. اجتمعا حول المرآة، حمل سامر مكبر الصوت وأطلق الإنذار: "نحن هنا لنهزم الظلال." خشبوا عندما ارتفعت درجات الحرارة وانبعث دخان من المرآة.
الفصل العاشر: مرآة السماء
انفجرت المرآة، وتحولت الشظايا إلى زجاج عاكسٍ ضخمٍ يشطر السماء إلى نصفين. انشقَّ القمر وتناثرت النجوم، وخرج من الفضاء هالةٌ بيضاءٌ لم تعد معتمةً. فانتهت المدينة من كابوس السنين، لكن سامر وزياد دخلا المرآة، ليصبحا جزءاً من انعكاساتٍ لا تنام.