رواية ملاك (الجزء الثالث)

ملاك

 


#ملاك 《12》 ❤

بقلم: آمنة عبد الجبار

ابتسم لي، فما كان مني إلا أن اختبأت خلف خالد. سلّم عليه، وجلس يتبادل الحديث معه كأن شيئًا لم يكن، لكنه كان يختلس النظر إليّ بين الحين والآخر. 😨😨

قلت لخالد: "دعنا ندخل إلى الداخل." 😡😡
فقال: "ادخلي أنتِ أولًا، وسألحق بكِ." 😅😅
فتحت الباب ودخلت، وكنت في غاية التوتر، أحاول أن أفتح مع خالد موضوعًا يقلقني، وكنت خائفة عليه جدًا. 😿😿

أنهى خالد حديثه مع ذلك الشاب، ثم جلس في الشرفة وناداني. 😿😿
وقفت أمامه، فقال لي: "أشعر أنكِ لست على ما يرام." 😒😒
قلت: "ماذا تعني؟" 😨😨
قال: "لا ترتبكي هكذا، فقط أجيبي عن سؤالي." 😾😾
قلت له: "لا شيء، لا تشغل بالك، ما بك؟" 😾😾
قال: "كفى، لا تفتعلي المواقف." 😒😒
"انسِ الموضوع."

وأثناء حديثنا، دق الباب، فارتديت ثوبي وذهبت لأفتحه، فوجدت حماتي، وخالدة، وخلود قد جئن لزيارتنا تلك الليلة. 😕😕
سلمت عمتي عليّ بأطراف أصابعها، وكذلك ابنتها خالدة، بينما خلود كانت طيبة، فعانقتني بحرارة. 😅😅

دخلن وجلسن، وكان خالد في غاية الفرح لرؤية عائلته، فتحدث معهن بود، ولم يقصّر، إذ ذهب إلى البقالة وجلب لهن مشروبات باردة وعشاءً جاهزًا. 😒😒
وهنا تكمن طيبة خالد... فهي من أجمل صفاته، لكنها في ذات الوقت تُتعبني... 😢
قلبه الطيب، ووجهه البشوش، وتعاملاته اللطيفة مع الجميع. 😿😿

بعد الغداء، حملت صينية الطعام إلى المطبخ لغسلها، وكالعادة وجدت عمتي واقفة تنتظرني. 😾😾
قالت لي: "اتركي غسل الأطباق، وأخبريني إلى أين ستصل علاقتكِ بابني؟!" 😡😡
قلت: "ماذا تقصدين؟" 😒
قالت: "قصدي واضح يا آمنة، وهذه ليست المرة الأولى التي أقول لكِ فيها هذا الكلام. إن لم تكوني قادرة على إنجاب ولد، فاطلقي واتركي خالد يتزوج بأخرى!" 😡😡✋🏻

قلت لها: "خالد هو من يتمسك بي، إن أراد الزواج من غيري، فليطلقني غدًا، وأنا لا أمانع." 😡✋🏻
قالت: "لا أدري ما الذي فعلته به، حتى تمسك بكِ بهذا الشكل، أعتقد أنكِ سحرته!" 😒😒
قلت لها: "رجاءً، لا تتحدثي عن السحر والمشايخ، فأنا أعلم جيدًا من أنتِ. ولولا أنني ساعدتكِ لما كنتِ اليوم واقفة أمامي!" 😾😾

"ذلك السحر الذي ألقيته على خالد، لو لم أتدخل، لكان الآن في عداد الأموات. لقد قرأت عليكِ، وأعدت إليكِ ما فعلتِ. ولولا تدخلي، لما شُفيتِ، وكنتِ انتهيتِ." 😡😡✋🏻


#ملاك 《13》 ❤

سكتت حماتي ولم تعرف ما تقول. 😕😕
قلت لها: "والله، لولا خاطر خالد، وخاطرك كعمتي، لما وافقت على علاجكِ، وكنتُ تركتكِ تتألمين كما تألم خالد. بما أنكِ رضيتِ بالألم لولدكِ، وكنتِ على استعداد لقتله حتى يتركني، إذن لا يهمني كلامكِ. وخالد لن أتركه، إلا إذا لم يكن لنا نصيب." 😾✋🏻

قالت: "إذًا، إن كنتِ لا تمانعين، فاذهبي وأخبريه!" 😡

ارتفعت أصواتنا، فدخل خالد وخلود المطبخ.
قال لي خالد: "آمنة، اصمتي!"
وكانت أمه تتابع الصراخ، فأخذها خالد وخرج معها إلى الشرفة. 😒😒
رأيتهما يتحدثان، ثم فجأة قاد السيارة وأخذها معه وغادرا سويًا.

هنا، أيقنت أن الأمور ستزداد سوءًا، وأن حماتي ستملأ رأس خالد بالكلام ضدي. فقررت اللحاق به وشرح ما حدث. 😡😡
أردت الاتصال به، فوجدت هاتفه ما زال في المنزل.

وبعد المغرب، دخل خالد إلى البيت. 😒😒
قال لي: "يا آمنة، لم أتوقع منكِ أبدًا أن تتصرفي مع والدتي بهذه الطريقة!" 😡✋🏻
قلت له: "خالد، أنت تعلم أن والدتك هي من تتدخل في كل شيء!"
قال: "كفى! لا أريد أن أسمع منكِ أي كلمة! اصمتي ولا تفتحي فمكِ! ما قلتهِ عن أمي كافٍ!" 😡😡✋🏻

قلت له: "هي المخطئة، وأنا لست مذنبة، اسمعني أولًا، ثم احكم." 😒😒
قال: "يا آمنة، لا أريد سماع أي شيء منكِ، مهما كان، فهي أمي، وسأقدرها أكثر منكِ. هل تريدينني أن أصدقكِ وأكذبها؟! وبخصوص موضوع الولد، فهي على حق، من حقها أن تتكلم، في النهاية... إنها أمي." 😡✋🏻

دخل إلى الداخل، وأنا لم أصدق ما سمعته من خالد. جلست على طرف السرير، وضعت يدي على خدي، وبدأت أسترجع كلماته.
هل من المعقول أن يكون هذا كلام خالد؟! 😨😨
انهمرت دموعي، ولم أدرِ ما أفعل. 😢😢

ثم خرج خالد مجددًا ووقف أمامي وقال:
"وبخصوص الشاب الذي أخبرني عنه منتصر بالأمس، والذي يأتي إلى المنزل بعد ذهابي إلى العمل، نسيت أن أواجهك به... كيف استطعتِ خيانة العِشرة يا آمنة؟!" 😨
"والله لم أتوقع هذا منكِ أبدًا!" 😢


#ملاك《14》❤

قالت آمنة:
"معقول يا خالد أنك لا تثق بي؟! 😨
هل يُعقل أن يدخل رجل غريب بيتي في غيابي، بينما تركت زوجتي وحدها فيه؟! هل تسمي هذا ثقة؟! 😒😒
قلت لك: كان يمكنك سؤالي عن السبب الذي جعلني لا أخبرك بقصة هذا الشخص 😨😨
الأمر واضح ولا يحتاج إلى شرح! 😡✋🏻"

دخل خالد إلى البرندة وأغلق الباب خلفه، وبكيتُ حتى أصابني صداعٌ شديد 😭😭
دخلتُ إلى الداخل، ارتديتُ ثوبي، حملت هاتفي، وغادرتُ إلى بيتنا القديم 😢😢
تظاهرتُ بأن لا شيء حدث.
قالت لي أمي: "آمنة، أراكِ اليوم جالسةٍ هنا منذ الظهيرة، ما بكِ؟" 😨😨
فأجبتها: "خالد مشغول قليلًا، فأحببت البقاء معكم بضعة أيام."
نظرت إليّ بريبة وقالت: "لا، ثمة أمرٌ ما. هل افتعلتِ مصيبةً في بيتك؟ قولي لي الحقيقة!" 😒😒
فقلت: "لا شيء يا أمي، فقط أخبرته أنني سأقضي بضعة أيام معكم وسأعود."

جهزتُ مائدة الغداء، أكلنا... لكنني لم أشعر بطعم للطعام، اللقمة لا تكاد تنزل، فقمتُ عن المائدة سريعًا 😔
قالت آيات: "ما هذا؟! لم ينتهِ الغداء بعد!" 😒
قلت مبتسمة: "شَبِعت." 😊
دخلتُ الحمّام، وبكيتُ بقدر ما أستطيع، ثم عدتُ إلى الغرفة.
آيات كانت تذاكر، وأنا استلقيتُ على الجانب الآخر من السرير، تائهة في أفكاري، أفكر في خالد...

يا ترى، أين هو الآن؟ هل هو نائم أم ما زال مستيقظًا؟
هل يستطيع النوم؟ ربما هو مهموم، البيت أصبح فارغًا بدوني... 😭
أشتاق لحضنه، لابتسامته... كيف أنسى عينيه؟! هذا مستحيل... 😭
عدتُ أمسح دموعي وأكتم شهقاتي حتى لا تسمعني آيات 😢
فتحت هاتفي، أبحث عن مكالمة أو رسالة منه... لا شيء 😢
بدأتُ أقلب الصور، هاتفي ممتلئ بصوره، وكل صورة أجمل من الأخرى 😭
حضنت هاتفي، وبكيت بكاءً مريرًا 💔😭

طوال الليل، لم أستطع النوم، أتقلب على السرير يمينًا وشمالًا، حتى بزغ الفجر 😢
مرت الأيام الثلاثة، وكنت منهكة تمامًا من شدة الهموم، وقد أيقنت أنني وخالد وصلنا إلى النهايات... 😢


#ملاك《15》❤

عاد أبي من السفر، فهو يعمل بعيدًا، ويزورنا أحيانًا بعد شهر أو اثنين 😢
كان يجلس مع أمي في البرندة، يتسامران، ومررتُ من هناك صدفة في طريقي إلى المطبخ،
سمعت أبي يقول:
"ما قصة آمنة؟ أهي على خلاف مع زوجها؟"
فقالت له أمي: "والله لا أعلم، لها أكثر من أسبوع هنا، وكلما سألتها تقول: سأمكث يومين أو ثلاثة فقط."
قال: "غريب! آمنة لم تشتكِ يومًا من زوجها، ولم نسمع منها شيئًا من قبل."

ناداني، فجئتُ كأنني خارجة من الغرفة وقلت: "ناديتي يا أبي؟" 😊
قال: "آمنة، هل بينك وبين زوجك شيء؟" 😨
قلت: "لا شيء، فقط أردت زيارتكم..."
قاطعني: "احلفي أنكما لم تختلفا!" 😡
صمتُ ولم أرد، فأنا لا أحب أن أشرك أحدًا في مشاكلي مع خالد، دائمًا نحلها بيننا 😢

أخرج أبي هاتفه واتصل بخالد، وطلب منه الحضور إلى البيت 😢
جلستُ صامتة، ودخلتُ غرفتي أرتب كتب آيات المبعثرة.
كنت مرهقة، أحتاج للراحة، نار الشوق تشتعل في صدري، ولا هدوء… فقط ضجيج داخلي لا يتوقف 😭
سمعت الباب يُطرق، ولا أحد يفتحه، فذهبتُ بنفسي...
ليتني لم أذهب 😢

كان خالد...
حين التقت عيناي بعينيه، شعرت بالشوق فيه ❤
هذا هو خالد، زوجي وحبيبي، أعرفه أكثر من نفسي 💔
قال: "السلام عليكم."
قلت: "وعليكم السلام 😊"
سألني: "كيف حالك؟ كل شيء بخير؟"
قلت: "الحمد لله."
دخل وجلس مع العائلة، وعدتُ إلى الداخل وجلستُ على الكرسي أرتجف، وكأنني أراه لأول مرة 😂💔

جاء أبي، وجلست أمي على الكرسي، وأبي على السرير، وخالد على كرسي، وكان هناك كرسي فارغ بجانبه،
قال أبي: "اجلسي هنا." 😐✋🏻


#ملاك《16》❤

قال أبي: "ما مشكلتكما؟"
قال خالد: "المشكلة واضحة، لا تحتاج لشرح!" 😡
رد أبي: "ولكن يا ولدي، لا أفهم. اشرح لي لأفهم من المخطئ، ثم أنتما لستما عروسين جديدين، لقد مضى على زواجكما سنتان، لا داعي للزعل، كونا متفاهمين."
قال خالد: "والله يا عمي، مع احترامي، لكن آمنة قالت كلامًا سيئًا لأمي، وأنا غضبت منها كثيرًا، وهي خرجت من البيت دون أن تخبرني!" 😡✋🏻

قلت: "هل قلتَ إنني أقول كلامًا سيئًا؟! أنت تعرف جيدًا كيف تتعامل أمك معي، كم مرة وجدتها تتشاجر معي؟!
لكن هذه المرة مختلفة، فعلتها بوضوح، ولم تسمعني... كيف كنت سأجلس معك وأنت لا تسمعني؟!" 😐✋🏻

قال أبي بغضب: "اصمتي، ولا تتجادلي مع زوجك!" 😡
سكتُّ، ونظرتُ إلى خالد 😒
قال خالد: "لم آتِ هنا لفتح المزيد من المشاكل، إن أرادت الرجوع، فلتعد، وإن لم ترد، الله معها. هذه الفتاة عنيدة!" 😡✋🏻

قلت: "تعبتُ معك يا خالد، رغم سوء معاملة أمك، لم أُفشِ أسرار بيتنا، وفي النهاية تقول إنني أعاند؟!"
وقف خالد وقال: "إلى أين تريدين الوصول؟ هل تريدين الطلاق؟!" 😨

صُدمتُ من ردة فعله، نظرتُ إليه في ذهول 😨
قال أبي: "ما هذا الكلام؟! استغفر الله، لم أطلبك لتتحدث عن الطلاق، بل لأصلح بينكما!" 😨✋🏻

قال خالد: "عمي، الموضوع واضح، آمنة طلبت مني الطلاق أكثر من مرة، تذكري؟! صبري نفد. إن أرادت العودة، فمرحبًا، وإن لم ترد، فسأرسل لها وثيقة الطلاق!" 😡✋🏻
ثم غادر، ولحق به أبي ليتحدث معه.
أما أنا، فجلست في مكاني مصدومة، أدخل في حالة غريبة 😔

كان خالد قد اشترط أن أعتذر لوالدته، وأنا لم أعتد الاعتذار لمن لم أُخطئ بحقه 😡
جلستُ في بيتنا، وأمه وأخته يحرّضان عليه ضدي 😔
حالتي لا يعلمها إلا الله... أدمنت إنسانًا كان يسكن قلبي، يجري في دمي... كان نصفي الثاني، وأشعر بنقص شديد بدونه 😢

مر شهران، ولم يتصل خالد، وكل منشوراته على فيسبوك حزينة، وحالاته على واتساب مؤلمة، تثير فيّ الحنين 😭
في يوم كنت مشغولة بالغسيل والتنظيف، دخلت آيات إلى المطبخ مهرولة،
قلت: "ما بكِ؟!"
قالت: "خالد يا آمنة... خالد..." 😢
رميتُ المنشفة وقلت: "ما به؟!" 😨

قالت: "يريد أن يخطب سمر، ابنة عمه، غدًا!" 😔
شعرت أن الدنيا توقفت، وأنفاسي تخونني 😢
قلت لها: "كاذبة! خالد مستحيل ينظر لغيري!"
قالت: "والله أنا صادقة، خلود أخبرتني بذلك، ودعتني للحفل."

اتصلت به، ففصل الخط، ثم عاودت الاتصال، فكان الهاتف مغلقًا 😭
حينها، أيقنت أن آيات كانت محقة...

دخلتُ غرفتي، لا أفهم شيئًا...
هل يعقل أن خالد يفعل بي هذا؟!
بالله عليك يا خالد، لا تقتلني بهذه الطريقة...
لا أحتمل فراقك، لا زلت زوجي، عد إلي...

كنت أصرخ في داخلي، أتنهد، أبكي...
روحي على وشك الانفجار من الحزن والخذلان...

هل تشعرون بما أشعر به؟!
هل فيكم من يفهم معنى أن يكون شخص كل حياتك، وفجأة يصبح لغيرك؟!
لم يُراعِ إحساسي، ولا مشاعري...
ولا حتى عشرة العمر التي بيننا!

كيف يا خالد؟!
أنا آمنة... التي ضحّت بدراستها وعمرها لتكون شريكة حياتك، لتكون إلى جانبك...
واليوم، بسبب خلاف بسيط، تتخلى عني وتذهب لتخطب غيري؟!!


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال