((غرام مغرور))
الحلقة 41
.
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك
بشائر تغيث القلب!!..
.. بغرفة "إلهام"..
طرقت "إيمان" الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسمعها صوت "إلهام" الحنون تأذن لها بالدخول..
"صباح الخير يا خالتي".. غمغمت بها "إيمان" بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة "إسراء" وحملته بحذر
أمام أعين "إلهام" التي ترمقها بنظرة عابثه، وابتسامة لعوب تزين مالمحها مردفة بشقاوة..
"صبحية مباركة يا عين خالتك"..
ابتسمت لها "إيمان" ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة..
" مالك يا إيمان يا بنتي؟!.. جوزك زعلك وال أيه؟"..
حركت "إيمان" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها اآلسي..
"تامر مزعلنيش يا خالتي.. انا اللي خايفة أكون بظلمه علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنب في أني
مبخلفش"..
"أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا؟! "..
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك 2021/25/7
أردفت بها" إلهام " بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله..
"يابنتي بالش تنكشي على النكد بإيدك.. الراجل مشتكاش"..
ربتت بكف يدها على ظهر " محمود" الصغير..
"واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه، والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه
ويباركلك فيه.. عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي ال يمكن تكوني ادها، وال هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك
مع واحدة غيرك"..
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها، وتتابع رد فعل
"إيمان" لتري أثر حديثها عليها، ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش، والسرير حتي جلست على كرسيها
المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي متجهه لخارج الغرفه..
"اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك، وخليكي هنا مع إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة
و أعرف مالها هي كمان، و أرجع أوام"..
جلست "إيمان" على طرف الفراش تفكر بحديث "إلهام" الذي أعاد لها عقلها، وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور
أستيقاظ زوجها من نومه..
"ال مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا أموت فيها"..
قالتها" إيمان" محدثه نفسها و زفرت براحة وهي تضم صغيرها وتقبله بحب مكملة..
" عندك يا خالتي.. أنا الزم أحافظ على جوزي و ابني، وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحولهللاهيجبر قلبي"..
.. وصلت " إلهام" لجناح" خديجة"..
طرقت على الباب بهدوء، لحظات وُفتح الباب لتجحظ أعين" إلهام" بصدمة حين وجدت "هاشم" هو من فتح لها..
وضعت أصابعها أسفل ذقنها، ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل..
" أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي؟! "..
تنحنح" هاشم" بحرج، و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها، و من ثم اجابها بجرائة
قائًال..
" كنت بطلب ايد خديجة للجواز"..
ابتسمت "إلهام" بتساع و هي تخطي نحو الداخل، وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله..
"يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار مبروك؟! "..
قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين رأت "خديجة" مستلقية على الفراش فاقدة الوعي، ضربت على صدرها بكف يدها،
ونظرت ل" هاشم " و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها..
" أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة وال أيه يا هاشم أفندي؟!"..
نظر لها" هاشم" بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر..
"قصدي دخلت قبل ما تعقد على البونية وال أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت؟!"..
"هاشم" بتوتر فشل في إخفاءه من شدة قلقه على جميلته الرقيقة "خديجة".. "ال وهللايا ست إلهام أنا كنت بصالحها
عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح، ولسه هبوس خدها راحت واقعه مني ومش راضيه تفوق "..
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك 2021/25/7
ابتسمت" إلهام " ابتسامة تظهر جميع أسنانها مردده." تبوس خدها!!.. يعني ملحقتش حتي يا عيني؟!..بسكوتة نواعم
خالص خديجة"..
أخرج "هاشم" هاتفه من جيب سرواله، و تحدث وهو يطلب إحدي األرقام." أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها
.."
ضيقت "إلهام" عينيها وهي تنظر ل "خديجة" بتمعن وتحدثت بمكر قائلة..
" مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم"..
غمزت له مكملة..
" صالحها أنت بس تاني و هي هتقوم تقف وتبقي زي الحصان"..
انبلجت شبه ابتسامة علي مالمح "هاشم" حين تفهم مقصد "إلهام" وتحدث بجدية زائفة قائًال..
" تصدقي عندك حق يا مدام إلهام..دا أنا هصالحها حاًال"..
قالها وهو يسير تجاه" خديجة" التي انتفضت فجأة جالسة، وتراجعت ألخر الفراش سريعًا مرددة بخجل شديد..
"خالص أنا فايقة، ومش عايزة حد يصالحني"..
"إلهام" بعبث.. "ايوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده لسه بدري على السخسخة دي"..
نظرت ل" هاشم " الذي يرمق" خديجة" بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خوف عليها..
"يبقي اتجوزها يا سي هاشم على بركةهللا"..
غمغمت بها "إلهام" و بعدها أطلقت سيل من الزغاريط..
"أيه دا يا إلهام.. جواز أيه بس اللي اتجوزه وأنا في العمر دا؟!"..
قالتها" خديجة" بنبرة مرتجفة تعكس مدي حزنها..
" انتي زي القمر وألف راجل يتمنوكي يا خديجة، وبعدين أنتي عارفه أني اتجوزت وانا أصغر منك بكام سنة"..
نظرت" خديجة" ل "هاشم" نظرة طويلة.. تعمق هو داخل عينيها و حرك شفتيه دون إصدار صوت بكلمة جعلت قلبها
ينبض بجنون حتي وصلت دقاته لعنان السماء، وأوشك على مغادرة ضلوعها من عنف دقاته حين قال..
" بحبك يا خديجة"..
أطبقت" خديجة" جفنيها بعنف تكبح عبراتها مردده بأسف..
"حتي لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش ان فارس ممكن يوافق"..
"هاشم" بلهفة.. "أنا طالب أيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة، وهو موافق وقالي الرأي في األخر رأي ديجا..
الزم هي كمان توافق"..
حركت" خديجة" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي وهي تقول..
"ال طبعًا فارس مستحيل يوافق.. هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه، وهقبل اتجوز وأبعد عنه وال الء.. أنتو
متعرفوش هو متعلق بيا اد ايه، و لما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن اد ايه ويفضل حبيبي يعيط وال بياكل
وال بيشرب"..
اجهشت في البكاء وتابعت بأصرار..
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك 2021/25/7
"مستحيل أكسر قلبه واسيبه أنا كمان و اتجوز.. أنا أمه اللي ربته، وهفضل جنبه ومعاه لحد ما اشيل والده على ايدي
زي ما شايلته وهو صغير"..
......................................سبحانه للا��.........
..داخل يخت ساحرة الفارس..
تجلس "إسراء" على مقعد طاولة الزينة داخل غرفة المالبس الخاصة بها.. تتابع "عهد" التي تساعدها لتغير ثيابها
المبتله..
"تحبي أساعدك وأنتي بتاخدي شاور يا إسراء؟ "..
قالتها" عهد" بود وهي تعطي لها ثيابها و تساعدها على النهوض..
"شكرًا يا عهد.. تسلميلي يا حبيبتي.. أنا تعبتك معايا"..
نظرت لها "عهد" بعتاب، وتحدثت بود قائله..
"أيه اللي بتقوليه دا بس يا إسراء!!.. أنا قولتلك إني بحبك زي أختي.. يعني مافيش تعب وال حاجة، ولو مكسوفة مني؟
.."
دفعتها برفق على المقعد ثانيًا، و سارت نحو الخارج مكمله..
" هخرج أنا وابعتلك جوزك يساعدك أفضل"..
غمزت لها بشقاوة مكملة..
"و أحلى كمان"..
أردفت "إسراء " بلهفه.. "طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي األول لتاخدي برد يا عهد"..
ابتسمت لها "عهد" وهي تقول بخجل..
"متقلقيش عليا.. أنا وغفران هنعوم سوا شوية"..
بادلتها" إسراء " اإلبتسامة متمتمة..
" ربنا يسعدكم يا حبيبتي"..
"يارب يا إسراء، ويفرحكم أنتي كمان و يرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده"..
أمنت" إسراء " على دعائها بقلبها قبل لسانها..
بينما أنهت "عهد" جملتها، وتابعت سير نحو باب الغرفة، و همت بفتحه.. ليسبقها "فارس " الذي فتح الباب فجأة
جعلها تشهق بخفوت مرددة..
"كويس إنك جيت.. أنا كنت جاية أنادي عليك حاًال "..
" إسراء فيها حاجة؟! ".. قالها "فارس " وهو يندفع نحو الداخل بهرولة، ويبحث عن زوجته بلهفه حتي وجدها تحاول
النهوض بضعف فقطع المسافة بينه وبينها، و بغمضة عين أصبحت إسراء داخل حضنه يضمها لصدره.. بل يعتصرها
بين ضلوعه لعلها تهدأ من دقات قلبه المتسارعة، وتعيد له أنفاسه المسلوبة من شدة خوفه و فزعه من فقدانها..
"أنتي كويسة صح؟ "..
انسحبت "عهد" على الفور نحو الخارج غالقة الباب خلفها.. تاركة لهما بعض الخصوصية..
بينما "إسراء" دست نفسها بين ذراعين زوجها، وهمست بصوت تحشرج بالبكاء..
رواية غرام المغرور الفصل الحادي واألربعون 41 بقلم نسمة مالك 2021/25/7
"كويسة يا حبيبي.. الحمد لله اطمن"..
شعر بإرتخاء جسدها بين يديه، فمال بجزعه قليًال ووضع يد أسفل ركبتيها واألخرى حول خصرها، وفعها بين يديه وتوجه
نحو الحمام مغمغمًا..
"طيب تعالي أساعدك تاخدي شاور دافي علشان تنامي و ترتاحي شوية.. أنا عارف إنك منمتيش من إمبارح "..
تركت له نفسها يفعل بها ما يشاء.. ليبهرها هو بحنانه وأحتوائه لها ولخجلها الزائد.. يعاملها بمنتهي العشق..
يغرقها بفيض غرامه، ويهمس لها بأروع كلمات الغزل وهو يحملها ثانيًا بعدما قام بلف جسدها بمنشفة كبيرة، و سار
بها نحو الفراش وضعها بحذر وكأنها فطعة من البلور الفاخر يخشي عليها من الكسر..
وأسرع بجلب منشفة أخري، وجلس خلفها جعل ظهرها مقابل صدره، وبدأ يجفف خصالت شعرها الحريرية برفق،
ويستنشق عبقها بستمتاع متمتمًا..
"امممم تجنني يا بيبي"..
حاوطها بذراعيه دافنًا وجهه بعنقها يقبله بتمهل..
"إحنا محسودين تقريبًا.. مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!"..
همهمت "إسراء" بصوت خافت، وهي تهمس بضعف وصوت ناعس..
"عندك حق.. أنا فعًال محسودة عليك يا فارس"..
التفت برأسها ونظرت له نظرة هائمة تتأمل بها مالمحة الوسيمة.. "ومحظوظة بيك، و بحبك وبموت في كل حاجة
فيك يا فارس "..
قبلت جانب شفتيه قبلة دافئة، وتابعت بأنفاس متهدجة من قربه المعصف و المزلزل لكيانها..
"حتي غرورك.. علشان أنا بقيت غرامه"..
اعتدلت داخل حضنه ملتفه بكلتا يديها حول خصره، ودفعته برفق، ومالت عليه حتي أصبحت رأسها تتوسط صدره،
وأغلقت عينيها تستعد لنوم أمن على إيقاع دقات قلبه، و بثقه وقلب يتراقص فرحًا همست قائله..
"أنت حياتي وعشقي الوحيد، و أنا لوحدي غرامك يا فارس"..
زاد من ضمها له، و حاوطها بيديه وحتي قدميه بل حاوطها بجسده دافنا وجهه بشعرها، وأغلق عينيه هو األخر لينعم
بنوٍم هنيئ ال يشعر به إال بقرب ساحرته فقط..
يتبع......
?????????????????????????????????????????????????? ??
الحلقة 42
.
رواية غرام المغرور الفصل الثاني واألربعون 42 بقلم نسمة مالك
صباح يوًما جديد يحمل بين طياته الكثير من األحداث..
داخل يخت "ساحرة الفارس" تحيا "إسراء" أقوى، وأجمل قصة عشق برفقة زوجها "فارس" الذي خطفها برحلة حول
العالم،يتنقل بها من بلد ألخرى عبر اليخت أحيانًا، ومرات عبر طائرته الهليكوبتر الخاصة المتواجدة على سطح اليخت،
ال يمكثان بمكان أكثر من يومين، كل ليلة تفتح عينيها على مكان جديد تنبهر من شدة روعته، على هذا الحال لهما
أكثر من خمسة أسابيع، منفصلين عن العالم أجمع، مكتفيان ببعضهما، غارقان حتي الثمالة بقاع بحر غرامهما..
تملمت "إسراء" بقلق أثر ذلك األلم الذي يداهم معدتها منذ األمس، خاصًة حين شعرت ببرودة تجتاح أوصلها، فمدتت
يدها الصغيرة تبحث عن زوجها بجوارها فلم تجد سوا الفراغ يحالفها..
فتحت عينيها ببطء، واعتدلت جالسة بتكاسل ساحبة روبها الحريري األبيض الملقي على طرف الفراش، وارتدته قبل أن
تغادر السرير..
أخذ منها األمر لحظات قبل أن تهب واقفة وتركض بندفاع نحو المرحاض عندما شعرت بحاجتها للتقئ..
"فاااارس"..
رواية غرام المغرور الفصل الثاني واألربعون 42 بقلم نسمة مالك
رواية غرام المغرور الفصل الثاني واألربعون 42 بقلم نسمة مالك 2021/3/8
صرخت بها أثناء تقيؤها، أطلقت آهه حادة، وانتفض جسدها بقوة، تناثرت حبات العرق على جبينها، وبرغم كل هذا
انبلجت ابتسامة على مالمحها المتعبة، وتابعت بضعف قائله..
"بشرة خير"..
بينما كان "فارس" يسبح كعادته كل صباح، زحف القلق لقلبه فجأة، عاشق هو و بإمكانه الشعور بساحرتة أثناء تعبها،
حزنها، وحتي فرحها..
خرج من المياه سريعًا، و سار نحو غرفته بخطوات مسرعة، فتح الباب واندفع نحو الداخل يبحث عنها بقلبه قبل عينيه
عندما وجد فراشهما خالي مردفًا..
"إسراء أنتي فين حبيبتي؟!"..
كانت تخرج من الحمام بخطي متثاقلة،
ضيق عينيه وهو يراها تقترب منه ببطء، وجسدها يتمايل بوضوح، وكأنها على وشك السقوط..
بلمح البصر كان قطع المسافة بينهما بخطوة واحدة، و لف يده حول خصرها خطفها داخل صدره مغمغمًا بلهفة..
"مالك يا إسراء؟.. انتي دايخة؟! "..
ارتمت بثقل جسدها عليه،تعلقت بعنقه دافنه وجهها بصدره تستنشق عبق رائحته المختلطة بمياه البحر ، همهمت
بستمتاع وبهمس بالكاد يسمع..
"اممم بقيت مدمنة ريحتك يا فارس"..
رفعت رأسها ونظرت له بابتسامتها الفاتنة، ليالحظ هو شحوب وجهها الشديد فضيق عينيه وهو يقول بقلق..
"إسراء فيكي أيه يا روحي؟!.. شكلك مش طبيعي؟!"..
"أنا كويسة".. قالتها وهي تداعب أرنبة أنفه بأنفها بعدما وقفت على أطراف أصابعها، رفعت يديها وسارت بها على
عضالت بطنه السداسيه البارزة صعودًا بصدره ورقبته حتي استقرت على وجنتيه،
أحتضنت وجهه بين كفيها وتابعت بفرحة غامرة ملئت عينيها بالعبرات..
" بس شكلي كده.. حامل منك"..
جمدت مالمح وجهه، و رمقها بنظرة خالية من المشاعر، للحظة أنقبض قلبها وهي تري رد فعله على خبر حملها الذي
استقبله ببرود،
ازداردت ريقها بصعوبة حين شعرت بتصلب جسده حين ضمها له بقوة أكبر..
نظرت لعينيه بتفحص تحاول قراءة ما يدور بذهنه، وهمست بتوتر مرددة..
"فارس أنا لسه متأكدش.. هتأكد أكتر لما اعمل تحليل دم"..
أمسكت كف يده وضغطت عليه برفق مكمله بنبرة راجية..
"و لحد ما نتأكد ممكن متقولش ألي حد خالص"..
"اطمني يا بيبي أنا مش هقول لحد لخالص"..
قالها "فارس" بمالمح مريبة عجزت "إسراء" عن فهمها..
........................................... الحمد لله��........
.. داخل مصحة لعالج اإلدمان..
رواية غرام المغرور الفصل الثاني واألربعون 42 بقلم نسمة مالك 2021/3/8
تصرخ "ديمة" بجنون وتتحرك بهسترية على الفراش المقيدة به بأحكام جعلت والدها "عباس" يطبق جفنيه بألم
كمحاوله منه لكبح عبراته على حالة ابنته، وما وصلت إليه..
"هاتلي حقي من فارس يا بابي.. مش هتعالج إال لما تحرق قلبه زي ما حرق قلبي"..
قالتها "ديمة" بأنفاس الهثة من بين صرختها الحادة..
أطلق "عباس" زفرة نزقة من صدره، وتنهد بتعب مردفًا بنفاذ صبر..
"يا بنتي محدش من رجالتي عارفين يوصلوا ل فارس وال لمراته.. مأمن نفسه على أعلى مستوي بأكفأ الحرسات"..
التمعت أعين" ديمة" بفكرة حمقاء راقت لها كثيرًا ، فبتسمت بشر وهي تقول..
"يبقي خديجة.. موتها يا بابي.. بموت خديجة فارس هيتقهر واحتمال يموت وراها ألنها تعتبر كل عيلته"..
ابتسم" عباس" هو األخر بخبث، و حرك رأسه لها بااليجاب ومن ثم أخرج هاتفة من جيب سرواله، وطلب إحدي األرقام،
لحظات واتاه الرد فتحدث بأمر قائًال..
"خديجة الدمنهوري.. نفذ الليلة"..
............................................ ال إله إالهللا��.........
"خديجة"..
تجلس على الشاطئ تتأمل صفاء المياه الزرقاء بشرود أمام أعين "هاشم" الهائمة بها عشقًا ،تلك الرقيقة، صاحبة
القلب الماسي التي أصرت على موقفها برفض الزواج منه و فضلت "فارس" عزيزها الغالي عليه، و حتي على نفسها
كما تفعل دومًا..
لن تغامر بعالقتها به، هي له والدته وصديقته وشقيقته الكبري، كل عيلته و هذا بالنسبة لها كافي..
رغم المشاعر التي تكنها ل"هاشم" إال أن حب "فارس" أقوى و أكبر من أي شيء أخر بالكون كله بالنسبة لها، فارس
ابنها الذي لم تنجبه، نعم هي لم تحمله بأحشائها، ولكنها حملت حبه بقلبها..
هبطت دمعة حارقة على وجنتيها ببطء أسرعت بمسحها،أخذت نفس عميق، و رسمت ابتسامة زائفة على مالمحها و
هبت واقفة تسير بنعومة على الرمال بقدميها الحافية، خلفها حرسها على رأسهم "هاشم" الذي أقترب منها حتي
أصبح يسير بجوارها ..
"ارحمي قلبي و قلبك و وافقي على جوازنا يا خديجة"..
قالها "هاشم" بنبرة راجية، و عينيه تشملها بنظرة لهفة ال تخلو من اإلعجاب..
نظرته لها تجعل قوتها تتبخر، و تزيد من توترها، وانتفاضة قلبها التي تتدافع خاصًة حين أستنشقت عبق رائحته المزلزل
لكيانها..
تنحنحت كمحاوله منها إليجاد صوتها وهمست بخجل قائلة..
"هاشم من فضلك الموضوع دا منتهي بالنسبالي، فبالش تفتحه تاني؟!"..
قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين لف "هاشم" يده حول خصرها، و جذبها داخل حضنه، وسقط بها أرضًا معتليها،
وحاوط جسدها بجسده بحماية..
فتحت فمها لتوبخة على فعلته الفاضحة من وجهة نظرها، جحظت عينيها بهلع حين رفع"هاشم" رأسه ونظر لها
بأعين زائغة، وفمه بدأ يسيل منه الدماء،
رواية غرام المغرور الفصل الثاني واألربعون 42 بقلم نسمة مالك 2021/3/8
"بحبك يا خديجة"..
همس بها بضعف، و تراخي جسده على جسدها فاقدًا الوعي أو ربما فاقدًا الحياة، صرخت "خديجة" مرددة اسمه بصوت
مرتعش..
"هاااشم.. فيك ايه رد عليا؟!"..
هنا دوي صوت وابل من الطلقات نارية متتالية جعلها ترفع كلتا يديها، و تضمه لها بكل قوتها لتشعر بسائل الزج على
كف يدها يتدفق بغزارة من كتفة األيمن، تعالت صرختها المرتعدة وهي تري يديها الغارقة بدماء الرجل الوحيد الذي
نبض قلبها له بما يسمي الحب..
توقفت عن الصراخ فجأة عندما رأت رجل ضخم الجثة يرتدي قناع على وجهه وقف أمامهما مباشرًة، و صوب تجاههما
سالحة عندها ادركت أنها ستلقي حتفها اآلن هي األخرى ال محالة، فأغلقت عينيها لتنهمر عبراتها بغزارة أكثر، و
بصعوبة همست بتقطع..
"وأنا كمان بحبك يا هاشم"..
دوي صوت الطلقات النارية مرة أخرى، و صوت "غفران" الذي يركض بهروله حتي وصل لهما وجثي على ركبتيه
بجوارهما يتفحصهما بمالمح شاحبة مردفًا..
"خديجة أنتي كويسة؟!"..
قالها وهو يحمل "هاشم" عنها بحذر مكمًال بأمر لرجاله..
"إسعاف بسرررعه"..
الحلقة 43
.
رواية غرام المغرور الفصل الثالث واألربعون 43 بقلم نسمة مالك
الخوف تتملكك مننا، وتتوالى
عندما يتعلق قلبنا بحب أحدهم، فدائًما ما يربط سعادتنا في الحياة بالحبيب، فتبدأ مشاعُر
علينا وساوُس الفقدان والفراق، ونتساءل عن كيفية العيش بعد أن أصبح الهواء الذي نتنفسه، كيف نستطيع اإلستمتاع
بالحياة بدوِن ُحبِه؟،..
..بعد مرور عدة ساعات..
عاد "فارس" برفقة زوجته للغردقة بعد غياب دام ألكثر من شهر، بعدما هاتفه "غفران" و أخبره بما حدث ل "خديجة" و
إصابة "هاشم" تحرك باليخت على الفور..
كان التعب بدأ يتمكن من "إسراء" أكثر خاصًة حين صعدت معه على متن الطائرة الهليكوبتر التي هبطت بهما أمام
مركز طبي تابع للقرية السياحية التي يملكها زوجها،
"إسراء حبيبتي وصلنا المستشفى خالص أهدي"..
همس بها "فارس" بلهفة داخل أذن "إسراء" التي تتقيأ بعنف،أسرع هو بحملها و غادر الطائرة بحذر متجه لداخل
المستشفى بخطوات مهروالة،
أستجمعت "إسراء" قوتها و رفعت يدها مسدت على صدر زوجها بحركتها التي يفضلها "فارس" كثيرًا بعدما رأت
مالمحة التي بدي عليها الزعر، والخوف الشديد..
" فارس وهللاأنا كويسة، متقلقش عليا، و خلينا نطمن على خديجة"..
همست بها "إسراء" بخفوت، و هي تراه يخطو بها داخل غرفة الكشف..
كان في انتظارهما فريق طبي كامل على أبهى إستعداد، مال بها "فارس " ووضعها على الفراش برفق، لتشعر هي
بنتفاضة جسدة المتصلب، والتي تدل على مدي قلقه عليها..
هندم لها حجابها، وزال حبيبات العرق بأنامله عن جبهتها، وابتسم لها ابتسامة هادئة مغمغمًا..
"غفران طمني الحمد لله على خديجة، و كمان على هاشم الرصاصة جت في كتفه، هطمن عليكي األول يا إسراء ،
وهطلع لهم.. هما معانا هنا في المستشفي"..
....................................... سبحانهللا��............
.. داخل غرفة بالمستشفى..
تجلس "إلهام" بكرسيها المتحرك بجوار السرير النائمة عليه"خديجة" بعد أعطائها حقنة مهدئة ظلت نائمة على أثارها
لساعات طويلة..
" هاشم".. تمتمت بها" خديجة" بضعف، وهي تجاهد لفتح عينيها، جعلت "إلهام" تقترب منها وتتحدث بلهفة قائله..
"خديجة فوقي يا حبيبتي.. متخفيش سي هاشمله بتاعك اتعور تعويرة بسيطة و هيبقي زي الفل ان شاءهللا" ..
انتفضت بفزع حتي أنها كادت أن تسقط من فوق كرسيها أرضًا حين هبت "خديجة" فجأة جالسة، وصرخت بقوة مرددة..
"هااااشم"..
شهقت " إلهام" بعنف، وهي تجذب ياقة عبائتها، وبصقت داخلها عدة مرات مردفة بغضب مصطنع..
" ايه يا خديجة يا أختي دا.. رعبتيني أخس عليكي"..
نظرت لها "خديجة" تستجديها بنظرتها، وقد امتلئت عينيها بالعبرات، و ببكاء قالت..
"هاشم يا إلهام خد الرصاصة بدالي.. قوليلي جراله أيه"..
اجهشت بالبكاء أكثر مكملة بتوسل..
"قوليلي أنه مامتش ولسه عايش يا إلهام"..
ابتسمت لها" إلهام" شقية واجابتها بجدية مصطنعة قائلة..
"اطمني يا حبيبتي وهللاسي هاشمله عايش، والحمد لله الرصاصة جت في كتفة بعيد عن قلبه اللي بيحبك"..
توردت وجنتي "خديجة" بحمرة قاتمة، ونظرت لها بعبوس مردفة..
"حب أيه بس يا إلهام.. هاشم كان بيشوف شغله مش أكتر"..
ضيقت" إلهام" عينيها، و رمقتها بنظرة ماكرة، وتحدثت بمزاح قائلة..
" شغله؟!.. اممم شغله يا شغله اللي يخليه يضحي بنفسه علشان ينول رضا البسكوتة بتاعتنا"..
ربتت على قدمها وتابعت بتعقل قائلة..
"الراجل بيحبك يا خديجة دي حاجة واضحة زي الشمس، و انتي كمان قلبك مايل ليه، و فارس عمره ما يرفضلك طلب،
وأنتي واثقة من كدة يبقي لزمته أيه عندك، و دماغك الناشفة دي يا حبيبتي "..
همت" خديجة" بالرد عليها، و لكن طرقات هادئة على باب الغرفة قطع حديثهما..
"ادخل يلي بتخبط".. قالتها" إلهام " بعفويتها المعهودة..
ُفتح الباب ،وخطي" غفران " للداخل وتحدث بابتسامة قائًال..
" حمدهللاعلى سالمتك يا ديجا.. الحمد لله جت سليمة "..
" طمني على هاشم يا غفران".. غمغمت بها "خديجة" بلهفة فشلت في إخفاءها..
انبلجت أبتسامة عابثة على مالمح "غفران"، وهو يجيبها..
"اطمني.. هاشم كويس الحمد لله و الدكاترة طلعوا الرصاصة من كتفه، وهو دلوقتي في األوضة اللي جنبك على
طول، و كمان فارس و مراته وصلوا تحت في اإلستقبال "..
"في اإلستقبال؟!.. هي إسراء تعبت منه وال أيه يا غفران يا ابني؟!".. قالتها "إلهام" بقلق بادي على وجهها..
فأسرع"غفران" بالرد عليها قائًال..
" اطمني يا مدام إلهام بنت حضرتك كويسة.. بس داخت شوية لما ركبت اليخت، والطايرة في وقت واحد"..
أسرعت" إلهام "بالتحرك بكرسيها، ونظرت ل"خديجة" مغمغمة..
" هروح أطمن عليها و ارجعاك تاني يا خديجة يا أختي"..
وجهت نظرها ل "غفران" وتابعت بنبرة راجية..
وديني ليها يا ابنيهللاال يسيئك.. مش هتأخر عليكي يا ديجا"..
قالت "خديجة".. بقلق.. "أبقى طمنيني عليها يا إلهام"..
انتظرت حتي تأكدت من ذهابهما، وتحاملت على نفسها، وهبت واقفة وسارت بخطي مرتجفة لخارج الغرفة قاصدة
غرفة" هاشم"..
وقفت أمام باب الغرفة، وأخذت نفس عميق، و من ثم طرقت عليه، وفتحته و دلفت للداخل..
سارت ببطء حتي توقفت بجوار السرير النائم عليه "هاشم" تتأمل مالمحة بعشق ظاهر على مالمحها الرقيقة،تنهمر
عبراتها على وجنتيها بغزارة رغم أنها تبكي بصمت..
"هاشم.. حبيبي فوق علشان خاطري"..
همست بها "خديجة" و اجهشت ببكاء مرير و هي تتخيل أنها كانت على وشك فقدانه لألبد..
تلك الرصاصة كانت من المفترض أن تصيبها هي، و لكنه فداها بروحه دون لحظة تردد، يأكد بها حبه الصادق لها..
"خديجة".. تمتم بها "هاشم" بين الوعي والالوعي جعلها تميل بوجهها على وجهه وتنظر له بلهفة مردفة..
"أنا هنا يا هاشم.. بليز فتح عيونك"..
إنصاع لطلبها على الفور، وفتح عينيه ينظر لها نظرته المتيمة بها عشقًا متمتمًا.. "انتي كويسة؟ "..
حركت رأسها بااليجاب، وقد عجزت عن الرد عليه بسبب بكائها الشديد،مما دفعه لرفع يده السليمة على وجهها،
وضعها أسفل ذقنها يجذبها عليه أكثر حتي تالمست أنفهما، وللمرة األولى لم تبتعد عنه "خديجة" بل اقتربت منه أكثر
حتي شعرت بأنفاسة تلفح بشرتها..
" بالش عياط يا خديجة.. دموعك بتوجع قلبي"..
"سالمة قلبك يا هاشم".. همست بها "خديجة" بصعوبة من بين شهقاتها الملتاعة،جعلت "هاشم" يبتسم لها ويهمس
بفرحة غامرة اعتلت مالمحة المجهده..
"أسمى طالع يجنن من بين شفايفك يا أرق و أجمل خديجة في الدنيا"..
ختم جملته، و خطف من شفتيها قبلة صغيرة، حجظت أعين" خديجة" بصدمة من فعلته، وأسرعت بالركض لخارج الغرفة
وهي تقول بتلعثم..
" ح حمدلله على السالمة"..
............................................ الحمد لله��.............
" فارس "..
ممسك بيد زوجته يضغط عليها برفق أثناء حديثه للطبيبة التي أنتهت للتو من إجراء فحص شامل ل"إسراء"..
"بقالها كذا يوم أكلتها ضعيفة، داخت مني كذا مرة، بتنام كتير على غير العادة،اشتكت من الصداع مرتين،رجعت
انهارده 3 مرات و كل ما أديها عصير أو حتي ميه ترجعها، و لحد دلوقتي ماكلتش اي حاجة"..
صمت لوهله، ونظر لزوجته التي تطلع له بنظرات منذهلة، لم تتخيل ان خوفه، وقلقه عليها يصل إلى هذا الحد، و انه
يتابع حالتها بترقب هكذا..
" فارس باشا اطمن سيادتك"..أردفت بها الطبيبة بعملية، و تابعت بابتسامة متسعة قائلة..
"تحليل الدم و البول أكدو ان المدام حامل.. ألف مبروك"..
تهللت أسارير "إسراء"، وأشرقت مالمحها بسعادة بالغة، بينما "فارس" ظهر الغضب على مالمحه أكثر ، و تحدث بتساؤل
مستفسرًا..
"يعني معقول الحمل هو اللي تعبها أوي كده؟!"..
الطبيبة.. "أيوه يا فارس باشا.. كل اللي بيحصل للهانم دا أعراض طبيعية جدًا في بداية الحمل، و ممكن تزيد كمان خالل
الشهرين الجايين"..
حرك "فارس" رأسه بالنفي، وتحدث بصرامة قائًال.. "أنا مش عايزها تتعب"..
ضم زوجته داخل صدره بقوة مكمًال..
" و لو الحمل دا هيتعبك يبقي انا مش عايزه يا إسراء "..
رباه تملك الخوف من قلبه،لن يغامر بفقدانها مهما كلف منه األمر، هي أوًال وأخيرًا و قبل كل شيء..
شعرت "إسراء" بما يدور بذهنه، وما يشغل خاطره،فضمته لها أكثر ، و تحدثت بتفهم قائله..
"فارس.. حبيبى أهدي ،و متخفش عليا أنا كويسة وهللا"..
رفعت رأسها ونظرت له نظرتها العاشقة التي تبعثر مشاعرة، وتغلف قلبه بالطمأنينة..
"ومبسوطه ،وهطير من الفرحة علشان انا حامل منك "..
قبلت موضع قلبه بعمق، وتابعت بصوت تحشرج بالبكاء..
"ألف مبروك علينا يا حبيبي"..
" الزم تعرفي أني معنديش اي إستعداد أني أخسرك"..
همس بها "فارس" بنبرة محذرة، فحركت له رأسها بااليجاب، وهمست بثقة..
"عارفه ،وواثقة كمان، واطمن بمشيئةهللاكله هيبقي تمام"..
"مبروك يا عيون يا فارس".. قالها وهو يميل على وجنتيها ويطبع قبلة مطولة، وعاد دثها داخل حضنه مرة أخري..
أغلقت" إسراء " عينيها تنعم بقربة، و حبه لها الذي دومًا يغرقها به،نهرت نفسها بقوة حين داهمها ذكري إحدي
محاوالتها للهروب منه،تسأل نفسها كيف كانت تجاهد حتي تبتعد عنه، و تحرم قلبها من عشق مثل عشق فارسها..
.. فالش باااااااااااك..
إسراء"..
تسير بخطوات حذره على أطراف أناملها.. واضعه إحدي أصابعها في فمها بطفوله.. نظرت حولها تتأكد من عدم وجود
أحد..
تنهدت براحه حين تأكدت أن جميع من بالقصر ينعمون بنوم عميق.. فتابعت سيرها وهي تمتم لنفسها قائله..
"يارب الحرس اللي قدام القصر يكون نايم هو كمان، وأعرف أخرج من هنا بقي"..
ابتسمت بتساع، وحماس شديد وهي تقترب من باب القصر الداخلي..تمايلت بخصرها يمينًا، ويسارًا، وقامت بتقليد
"فارس" قائله..
"مش هتعرفي تخطي بره باب االوضه"..
"بقي انا بتكلم بالرقه دي، وال برقص حاجات تجنن وتطير العقل كده ؟! "..
قالها "فارس" الواقف خلفها مستند على الحائط، وواضع كلتا يده بجيب سرواله، ويرمقها بنظرات ماكره، مال عليها
بوجهه و بدأ يسير بأنفه على وجنتيها مكمًال ..
"وبعدين ينفع واحدة تهرب من جوزها قبل حتى ما تدوق حضنه وقربه اللي أنا واثق إنك مش بس هتحبيه..دا أنتي
هتدمنيني.. زي ما أنا هتجنن عليكي"..
إزداردت لعابها بتوتر من قربه منها إلى هذا الحد،و حديثه الجرئ الذي يجعلها على وشك األنصهار من شدة خجلها،
وتحدثت بقوة مزيفة قائلة..
" أسمع يا فارس بيه.. أنا مش مراتك، وحتة الورقة اللي خلتني أمضى عليها دي بلها واشرب مياتها.. علشان الجواز اللي
أنا اعرفه بيكون بمأذون وشهود غير كده ميبقاش جواز أصًال "..
"رغم أن حتة الورقة اللي بتقولي عليها دي عقد شرعي ومتوثق بشهود.. بس و ماله يا بيبي اكتب عليكي حاًال بمأذون
وشهود زي ما أنتي عايزة لو دا هيخليكي تقتنعي إنك مرات فارس الدمنهوري "..
أنهى جملته وأخرج هاتفه من جيب سرواله و طلب إحدي األرقام و انتظر الرد للحظات..
" أيوه يا غفران.. هاتلي مأذون و واحد يشهد معاك وتعالي عندي القصر دلوقتي حاًال"..
وبالفعل خالل دقائق معدودة كان يعلن المأذون فارس زوج ل إسراء على كتابهللاوسنة رسولهللا..
يتبع......
?????????????????????????????????????????????????? ??
الحلقة 44
.
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك
الحلقة األولى من نوفيال تكملية لرواية
غرام المغرور..
️✍نسمه مالك️✍..
قبل ما تقروا الحلقة حابة أعتذر لكم على تأخيري عليكم بس وهللاالعظيم غصب عني الرواية في دار نشر طلبت مني
جزء تاني ليها ينزل ورقي والقرار كان صعب بالنسبالي الصراحة، وبعد ما خت رأيكم انا رفضت العرض وهكمل الرواية
فيس بس مش بجزء تاني إنما بحلقات تكملية علشان انهيها صح، والسبب اللي خالني انهيها هي الظروف الصعبة
اللي مريت بيها واللي خلتني اتأخر عليكم كتير، وعايزه أقولكم ان الرواية لسه فيها أحداث مش هتخلص بحلقة أو اتنين
، وانا مش هقدر اكروتها واظلم حد من األبطال..
اسيبكم مع الحلقة
"إسراء" مستكينة بحضن زوجها تستعيد بذهنها ذكرياتها برفقة فارسها، متعجبة من حال الدنيا، و ما وصلت إليه، منذ
عدة أشهر كانت ال تطيق النظر إلى هذا الرجل الذي تنعته بالمغرور، كيف أصبحت اآلن تذوب فيه عشًقا؟!..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
حتي غروره باتت متيمة به بعدما أمتلكها قلًبا وقالًبا، وحملت لقب يجعل قلبها يتراقص فرحًا حين يهمس لها "فارس"
بنبرته المدوخة أنها وحدها
"غرام المغرور" ال يوجد قبلها، ولن يأتي بعدها..
بينما كان "فارس" يضمها لصدره بقوة، مشاعر مختلطة اعتلت مالمحة بين الفرحة، التوتر، القلق، والخوف أيًضا..
يده تمسد على بطنها الصغيرة بحنو، و جملة واحدة تعاد بخاطرة، أيعقل تحقق حلمه الذي كان يحترق له شوًقا، و
ساحرته تحمل بأحشائها طفًال منه؟!..
ترقرقت عينيه بالعبرات رغم ابتسامته الهادئه التي تزين محياه، و ذات من ضمها أكثر مقبًال رأسها قبله طويلة
مغمغًما..
"مش مصدق أن جواكي ابني يا إسراء"..
"أو بنتك؟".. غمغمت بها "إسراء" بغنج، وهي تتمسح بوجهها بين حنايا صدره كقطة وديعة..
احتضن وجنتيها بين كفيه، و رفع وجهها حتي تقابلت عينيه بعينيها، و تحدث بلهفة، و خوف شديد ظاهر على مالمحة
الوسيمة..
"بنت.. ولد أنا راضي وهللايا حبيبتي بكل اللي ربنا يرزقنا بيه.. بس أهم حاجة عندي في الدنيا كلها صحتك أنتي، و
تقوميلي بالسالمة"..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
استشعرت هي مدي قلقه عليها فأهدته ابتسامتها الساحرة، و مدت يدها الصغيرة وضعتها على صدره و بدأت تمسد
عليه بحركتها التي يفضلها فارس كثيرًا مرددة..
"فارس.. يا روحي أنا كويسة وهللا، و تعبي دا حاجة طبيعية بتحصل ألي ست حامل"..
أمسكت ياقة قميصه بأطراف أناملها جذبته إليها، وطبعت قبلة رقيقه بجانب شفتيه، و هي تقول بهمس..
"يله روح اطمن على ديجا و ارجعلي بسرعة علشان تطمني عليها"..
"اممم ديجا كويسة اطمني".. دمدم بها" فارس " وهو يأخذ نفس عميق يمأل به رئتيه بعبق رائحتها المثيرة حد اللعنة
بالنسبة له، و مال على عنقها من أسفل حجابها يلثمه بتمهل مكمًال..
"و أنا هفضل معاكي هنا مش هسيبك لوحدك لحد ما تخلصي المحلول و نطلع ليها سوا"..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
صوت طرقات على باب الغرفة جعله يبتعد عنها على مضض، و تنحنح كمحاوله منه إليجاد صوته، و من ثم تحدث
بصرامة قائًال..
"ادخل!"..
فُتح الباب و دلفت "إلهام" بكرسيها المتحرك بهرولة،بينما ظل" غفران " الذي كان يرافقها بالخارج، و في خالل ثواني
معدودة كانت توقفت بجوار سرير ابنتها، وانتشلتها داخل حضنها وهي تقول ببكاء..
" إسراء.. يا ضنايا يا بنتي.. فيكي أيه يا كبد أمك؟!"..
" يا حبيبتي يا ماما.. واحشتيني أوي وهللا".. غمغمت بها "إسراء" و هي تزيد من ضم والدتها لها أكثر مكملة بنبرة
راجية..
"أهدي يا حبيبتي متعيطيش..أنا كويسة متقلقيش عليا"..
نظرت لزوجها و عضت على شفاتيها بخجل هامسة..
" قولها أنت يا فارس "..
تنقلت" إلهام" بنظرها بين ابنتها و زوجها، كانت السعادة تعتلي مالمحهما، لتشهق فجأه بفرحة غامرة مرددة..
"بت يا إسراء أنتي حامل يابت؟!"..
هنا اتسعت ابتسامة" فارس "، ورفع يده وبدأ يمسد على رأس زوجته نزوًال بظهرها متمتمًا..
"أيوه يا ست الكل.. إسراء حامل.. يعني حضرتك هتبقي جدة للمرة التانية، بنتي إسراء هيجلها أخ او أخت؟!"..
قطع حديثه فجأة، و عقد حاجبية و تابع مستفسرًا..
" هي فين إسراء؟!"..
تنهدت "إلهام" براحة، وتمتمت بحمدهللابسرها مرات متتالية، وقبلت ابنتها بحب مرددة..
"ألف مبروك يا ضنايا "..
نظرت ل" فارس " و أجابته وهي تمسح عبراتها..
"اطمن يا فارس يا ابني إسراء عند عهد مرات غفران صاحبك.. هو معايا برة واقف قدام الباب"..
طبع "فارس" قبلة عميقة على جبهة زوجته، وهب واقًفا وسار نحو الخارج وهو يقول..
"طيب أنا هشوفه ، و أرجعلكم على طول"..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
أوقفه صوت "إسراء" تقول بتعقل..
"فارس أنا مبقتش لوحدي.. ماما معايا.. روح انت اطمن على ديجا، وطمني عليها"..
حرك رأسه لها باإليجاب،و ألقي لها قبلة بالهواء بجرائة قبل أن يفتح الباب مرددًا..
"مش هتأخر عليكي يا روحي"..
" يا خراشي منك ومن جرائتك يا جوز بنتي"..
قالتها" إلهام" بخجل بعدما غادر" فارس " الغرفة غالقًا الباب خلفه، نظرت البنتها بشقاوة مكملة..
" أخبارك ايه.. طمنيني عليكي يا حبيبتي، و جوزك عامل أيه معاكي"..
تنهدت "إسراء" براحة و هي تندس داخل حضن "إلهام" مرة أخرى متمتمه..
" اطمني يا أم إسراء..أنا كويسة الحمد لله، و فارس دا رزقي الحلو بسبب رضاكي عليه"..
سبحانهللا��.......................... ........................
.. بمكان ما..
صرخات متألمة تصدع بقوة بأرجاء المكان، كان "محمد" والد "فارس" يجلس بهنجعية على كرسيي واضعًا ساق فوق
األخرى، يدخن سيجارة الفاخر ويزفر دخانه بتمهٍل، و عينيه تتابع ما يحدث ببرود ال يخلو من التشفي..
بينما كانت "ديمة" والدها "عباس" معلقان بسوط عريض من كلتا أيديهم، وإحدى الرجال الحرس الخاص بهما هو من
يقوم بلكم والدها مرارًا وتكرارًا دون توقف حتي انفجرت الدماء من أنفه وفمه بغزاره..
"كفايا.. حرام عليك هتموته.. بابي استقال من الوزارة زي ما طلبت.. عايز مننا أيه تاني؟! "..
صرخت بها" ديمة" بنهيار شديد وهي تري والدها بدأ يفقد وعيه..
رمقها "محمد" بنظرة مستهزءة، و أخذ نفس عميق وتحدث بأسف قائًال..
"أنتي و أبوكي اللي عملتوا كده في نفسكم.. لما قررتم تضربوا نار على أختي.. خديجة هانم الدمنهوري، وأنا حذرت
عباس بس هو فاكرني بهوش بالكالم، واديني بقرشين اشتريت كل الحرس بتاعتكم وسلموكم ليا هنا تسليم أهالي "..
بكت "ديمة" بحرقة من شدة خوفها، وهمست بصعوبة من شهقاتها قائلة..
" وبابي نفذ كالمك وفسخ الشراكة مع ابنك، وكمان ساب شغله.. سيبنا نمشي بقي و احنا هنسافر برة البلد ومش
هتشوف وشنا تاني"..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
" كدا نبقي متفقين.. بس فاضل تاخدوا الرصاصة بتاعتكم اللي ضربتوها على أختي و جت في كتف خطيبها هاشم
الرفاعي"..
قالها" محمد " وهو يهب واقفًا و من ثم أخرج سالحة الناري من جيب معطفه وصوبه نحوها، لتجحظ عينيها بهلع،
ويصرخ والدها برعب مرددًا..
" بنتي الاا موتني أنا وسيبها أبوس رجلك"..
لم يهتم" محمد" بتوسله، وضغط الزناد لتخرج منه رصاصة أستقرت بكتف" ديمة" التي فقدت وعيها في الحال من
شدة األلم..
"كده نبقي خلصين يا عباس".. أردف بها "محمد" وهو يسير نحو الخارج وخلفه حرسه الخاص، وحتي حرس "عباس"..
نظر إلحدى رجاله وتحدث بأمر قائًال..
"هات دكتور يعالجهم، وأول ما يخلص توصلهم للطيارة"..
.............................................. الحمد لله��......
بالمستشفى..
يسير" فارس" برفقة "غفران " داخل الممر المؤدي لغرفة "خديجة"..
"إحنا الزم كلنا نرجع مصر في أقرب وقت يا فارس.. كفايا أوي على الغردقة لحد كده"..
قالها " غفران " وهو يشير بعينيه على غرفة "هاشم" و غرفة "خديجة" مكمًال ..
"جالي معلومات ان أبوك نفخ عباس هو و ديمة بنته، وخاله يستقيل من الوزارة،وهيهرب ويسيب البلد كلها"..
أطلق "فارس" زفرة نزقه من صدره، وصك على أسنانه بغيظ مغمغمًا..
"أبويا بيرحمه من اللي كنت ناوي اعمله فيه هو وبنته"..
صمت لبرهٍه وتابع بتعقل..
" بس انت عندك حق..أحنا الزم نرجع القصر ونتلم كلنا في بيت واحد بقي ، و الحمد لله أنها جت على اد كده"..
ابتسم فجأه بسعادة بالغة وأكمل بفخر..
"خصوًصا ان إسراء حامل مني"..
ابتسم" غفران " هو األخر ابتسامة متسعة تظهر جميع أسنانه مرددًا..
" وعهد كمان حامل"..
ساد الصمت للحظات، ومن ثم انفجرا بالضحك هما األثنين، واحتضنا بعضهما ..
" ألف مبروك يا صاحبي "..
قالها "فارس" وهو يربط بقوة على ظهر "غفران"..
"هللايبارك فيك يا حبيبي".. قالها" غفران" وهو يدفعه برفق نحو غرفة "خديجة" مكمًال..
"يله شوف خديجة، وأنا هشوف هاشم علشان او الدنيا تمام نتحرك على طول"..
............................................هلل اأكبر��.............
.. بغرفة خديجة..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
كانت تجلس على الفراش بشرود، عبراتها تهبط على وجنتيها ببطء رغم تلك االبتسامة التي تزين مالمحها الرقيقة
كلما داهمتها ذكري قبلة" هاشم " التي سرقت أنفاسها..
لم تنتبه لطرقات الباب ااذي ُفتح و دلف "فارس" بهدوء غالقًا الباب خلفه، رفع حاجبيه بدهشه حين لمح هيئة عمته
الغالية،
"واحشتيني يا ديجا"..
تفوه بها "فارس" جعلها تنتفض بفزع، ومن ثم ركضت عليه فاتحة زراعيها له مردده بلهفة..
"فارس.. يا حبيبي.. حمدلله على السالمه"..
هرول "فارس" نحوها وضمها لصدرة بحب، يطمئن قلبه بوجودها، ف. "خديجة" بالنسبة له أمانه و حمايته حتي من
نفسه.. هي والدته التي قامت بتربيته ال شك في هذا أبدًا..
"أنتي كويسة؟!"..
قالها بعدما ابتعد عنها قليًال، وضم وجنتيها بين كفيه، بكت" خديجة" بنحيب وهي تحرك رأسها بااليجاب، وبتقطع
همست..
"الحمد لله كويسة.. بس هاشم خد الطلقة مكاني"..
"متخفيش هيخف، وهيبقي كويس جدًا"..
غمز لها بمكر مكمًال..
"لما تحني عليه وتواففي تتجوزية"..
توردت وجنتي "خديجة" بشدة، وابتعدت عنه سريعًا وهي تقول..
"أنت بتقول أيه يا فارس!!"..
"هتتجوزي يا خديجة؟!"..
أردف بها "فارس" بابتسامة دافئة وهو يقترب منها بخطوات هادئة حتي توقف أمامها مباشرًة مرة أخرى ..
شحبت مالمح "خديجة" وابتعدت بعينيها عنه، وتحدثت بتوتر قائلة..
"جواز أيه بس يا فارس!! .. ال طبعًا يا حبيبي أنا مستنيه اليوم اللي اشيل والدك فيه على أيدي"..
ينظر لها نظرات متفحصة..عينيها أعين امرأه عاشقة.. توترها وانتفاضة جسدها تفضح مشاعرها..فهو عاشق وخبير
بتلك العالمات جيدًا ..
"أنا مش بسألك يا ديجا.. أنا بعرفك أنك هتتجوزي وهتبقي أجمل عروسة يا أحلى ديجا في الدنيا كلها"..
قالها" فارس " بعدما أحتضن وجنتيها بين كفيه، ومال على جبهتها قبلها قبلة طويلة مكمًال..
"وهعملك فرح متعملش لعروسة قبلك"..
انهمرت عبراتها على وجنتيها كالشالل رغم ابتسامتها التي زينت مالمحها الرقيقة..
" بتقول أيه بس يا حبيبي.. معقول أنت موافق إني اتجوز وأنا في العمر دا؟!".. همست بها "خديجة" بإحراج شديد وقد
احتقن وجهها أكثر بحمرة قاتمة من شدة خجلها، وإحراجها..
اجابها" فارس" بدون ذرة تردد..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
" طبعًا موافق يا خديجة.. كل فترة في عمرنا وليها جمالها،الزم نعيشها بحلوها ومرها، ودلوقتي حان وقت الحلو يا
خديجة الحلو وبس، وبما أنك زي القمر فطبيعي أن هاشم باشا يقع على جدور رقبته من أول لحظة يشوفك فيها
ويفضل يتحايل عليا اجوزك ليه"..
غمز لها بشقاوة وتابع قائًال..
" بس أنا قولتله ان الرأي رأيك يا جميل، وطبعًا واضح جدًا أنك موافقه يبقي على بركةهللا"..
ضم رأسها لصدره بحب،وربت على ظهرها بحنان بالغ كأنها صغيرته المدلله.. لتتعالي شهقاتها خاصًة حين تابع بصوت
تحشرج بالبكاء..
" ألف مبروك يا.. أمي"..
مسد على شعرها بكف يده مكمًال..
" وفي خبر كمان هيفرحك أوي"..
رفعت رأسها ونظرت له بابتسامتها البريئه وبتمني قالت..
"قولى ان مراتك حامل"..
مال على يدها برأسه قبل كفها بعمق وهو يقول..
"هتبقي أحن تيته في الدنيا كلها يا أرق خديجة"..
............................... ال قوة إال بالله��..................
بعد مرور أكثر من ثالثة أشهر..
بقصر الدمنهوري..
داخل جناح"إسراء "..
ظهرت تعابير الفرحة الغامرة على وجه "خديجة" حين قالت "إسراء" بحماس و سعادة بالغة وهي تصفق بكلتا يديها..
"فارس قلبي اتفق مع دار أزياء في باريس هتعمل أجمل فستان فرح ألحلى ديجا في الدنيا"..
ضمت "خديجة" بحب، لتبادلها هي الضمة وقد توردت وجنتيها بحمرة الخجل حين تابعت "إسراء" بشقاوة..
"بيحضر لفرحك كأنه فرحه هو يا خديجة، و اتفق لينا احنا كمان على فساتين تجنن ليا أنا و آنسة إسراء بنتي".. صكت على
أسنانها بغيظ مصطنع مكملة..
"اللي بتحب فارس أكتر مني"..
ابتعدت عن" خديجة" و نظرت ل "إلهام" الجالسة على كرسيها المتحرك تتابع حديث ابنتها بابتسامتها الحنونة التي
اتسعت حين غمزت لها وحيدتها وهي تقول..
"و فستانك بقي يا لوما وهم.. حكاية.. هيعجبك أوي يا ماما"..
"فستان ليا أنا؟!".. غمغمت بها "إلهام" بدهشة، و قد جحظت عينيها وهي تري ابنتها تحرك رأسها لها بااليجاب مردفة..
"ليكي و ل إيمان و ل طنط مارفيل كمان فستان يا أم إسراء"..
رفعت "إلهام" يدها ووضعت أصابعها أسفل ذقنها وتحدثت بعفويتها المعهودة قائلة..
" بقي أنتي على اخر الزمن بعد ما قربت على ال60 سنة عايزة تلبسيني فستان يابت يا إسراء"..
صمتت لبرهٍة وتابعت بتمني..
رواية غرام المغرور الفصل الرابع واألربعون 44 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
"دا بدل ما تجبيلي عباية للحج وال حتي عمرة"..
هبت "إسراء" واقفة ليظهر انتفاخ بطنها الصغيرة الذي ذادها جماًال فوق جمالها، وسارت بخطي هادئه نحو "إلهام"
وقفت جوارها، وضمت رأسها لصدرها بمنتهي الرفق، وتحدثت بحنو و هي تميل بوجهها على جبهتة "إلهام" تقبلها
قبالت متتالية قائلة..
"انتي تؤمرني أمر يا ماما.. بمشيئةهللاانهارده تكون عندك أشيك عباية تليق بالحاجة إلهام"..
رفعت "إلهام" عينيها التي غزتها العبرات، ونظرت لها بلهفة، و همست بصوت متقطع تحشرج بالبكاء..
"بتتكلمي جد يا بنت قلبي؟!.. هتوديني أزور الحبيب و احط أيدي على شباكه؟؟"..
" هوديكي يا حبيبتي ".. قالتها "إسراء " وهي ترفع كف يد" إلهام" وتقبلها بعمق مكملة..
"أنا وفارس المفروض عملنهالك مفاجأة.. فلما فارس يقولك أبقى اتفاجئ كأني مجبتلكيش سيرة يا لوما"..
"يراضيكي، ويرضي عنك وال تضري وال تتحوجي وتقومي بمليون سالمة انتي وضناكي زي ما أنتي جبره خاطري وساندة
ضهري يا إسراء يا بنت إلهام قادر ياكريم يارب"..
هتفت بها "إلهام" بعدما رفعت كلتا يديها للسماء، تدعوا من صميم قلبها، وعبراتها تنهمر على وجنتيها كالشالل
دون توقف، فقد حققت أبنتها وزوجها حلمها بزيارة البيت الحرام التي لطالما كانت تتوق شوًقا لرؤيته..
حاولت السيطرة على بكائها الحاد، وتنقلت بنظرها بين" إسراء، و خديجة" التي تبتسم لها رغم أنها تبكي هي األخرى
لبكائها، و أردفت بثقة عمياء..
"عارفين أنا لما أروح عند الحبيب وأصلي تحت شباكة بمشيئةهللاهرجعلكم ماشية على رجلي"..
صمتت لوهلة واجهشت بالبكاء وتابعت..
"قدرة ربنا هتكون فوق كل شيء وهيحن ويمن عليا من فضله ويكسر كلمة الدكاترة قالوا أني مستحيل أرجع أمشي
على رجلي مرة تانية"..
جثت "إسراء" على ركبتيها أمامها ارضًا، و امسكت يديها بين مفيها وتحدثت بتمني..
"مافيش حاجة بعيدة عن ربنا.. إن شاءهللايا حبيبتي هتخفي وترجعلنا واقفة على رجلك"..
اقتربت منهما" خديجة" وقفت بجوار" إلهام " تربت على ظهرها بحنان وهي تقول..
" وأنا مش هعمل فرحي إال لما تروحي العمرة و ترجعي يا إلهام، وبإذنهللاترجعلنا وأنتي ربنا جابر خاطرك ومحقق ليِك
كل اللي في نفسك يا حبيبتي"..
يتبع......
?????????????????????????????????????????????????? ??
الحلقة 45
.
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك
الحلقة التانية من نوفيال تكملية لرواية
غرام المغرور..
️✍نسمه مالك️✍..
قبل الفصل حابة أقولكم من قلبي شكرًا يا روح قلب نسوووم على كومنتاتكم اللي فرحتني جدًا ربنا يفرح قلبكم زي ما
انتو بتفوحوني بتفاعلكم️♥️♥..
اسيبكم مع الحلقة..
بشركة الدمنهوري..
ٍم و
إنقضى أغلب يوم "فارس" في مباشرة أعماله الكثيفة داخل غرفة اإلجتماعات، ساعات طويلة و هو يدير عمله بحز
اجتهاد شديد، مما جعله مصنف من أشهر رجال األعمال في الوطن العربي رغم صغر عمره الذي لم يتخطى الرابعة
والثالثين بعد..
بجانب من الغرفة تجلس به الصغيرة "إسراء" التي اعتادت على الذهاب معه من حين آلخر، و هو لم يستطيع رفض
طلبها، و ال رؤية دموعها حتي تركت بصمتها و ألعابها بكل شبر بمكتبه..
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
ممسكة التابلت الخاص بها تشاهد عليه إحدي قنوات األطفال، حولها ألعابها، وأمامها أشهى الطعام الصحي
والعصائر الفريش تتناول منهم بتلذذ، و تصدع صوت ضحكتها البريئة بأرجاء المكان تخطف القلوب و تضيئ الوجوه
بابتسامة البتسامتها..
"إسراء.. يله حبيبتي"..
هكذا نادي عليها "فارس" لتضع التابلت من يدها على الفور و تلبي نداه بصوتها العذب الطفولي مردده..
"خلصت يا بابي"..
أردفت بها أثناء ركضها لداخل زراعيه المفتوحة لها حتي استكانت بين حنايا صدره، تضمه بيدها الصغيرة، بينما هو
يمطرها بقبالته الحنونه مدمدمًا..
"أيوه خلصت يا عيون بابي"..
قبل وجنتيها المملؤتان مكمًال..
"هنروح مشوارنا السري أنا وأنتي سوا، وبعدين نروح البيت علشان مامي واحشتني"..
زمت "إسراء" شفتيها الصغيرة بحنق ورمقته بنظرة شرسة وهي تقول..
"مامي واحشتك و إسالء ال؟!"..
انفجر "فارس" ضاحًكا على طريقتها التي جعلتها بغاية اللطافة، و ها قد بدأ الشجار اليومي قبل أن يعود بالصغيرة إلى
المنزل، فقد أصبحت هي ووالدتها كالزوجة وضرتها، يتعاركان على معانقته، و دوًما تفوز تلك الصغيرة، و تترك والدتها
تستشيط غيًظا حتي ان األمر وصل بها إلى البكاء بعدما فرضت هرمونات الحمل سيطرتها عليها مؤخرًا..
و برغم الصراعات، والصرخات التي تنطلق داخل أذنيه منهما إال أنه يكون بقمة سعادته، و هو يري حبهما الشديد له،
وتعلقهما فيه الذي جعل لحياته طعم و معني..
rcing Made Easy
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
"أنتي حبيبة قلب بابي يا إسراء، وعلشان أنتي بتوحشيني جدًا جبتك معايا الشغل انهارده رغم اعتراض مامي"..
مال على أذنها مكمًال بهمس يجعلها تضحك بقوة..
"وكمان هنروح المشوار بتاعنا سوا أنا وأنتي بس"..
أنهي جملته، وحملها على ذراع، وجمع أغراضه مفاتيح سيارته، ونظارته الشمسية، وجزدانه الجلدي، و هاتفه، وسار بها
لخارج الغرفة بخطواته الواثقة..
...................................... سبحانهللا��..............
.. بقصر الدمنهوري..
تجلس "مارفيل" بشرفة غرفتها الخاصة تتابع عمال بناء يعملون على قدم وساق لبناء فيال فاخرة بجوار القصر
مباشرًة..
تلك الفيال التي كانت أرضها ملك ل "فارس" وقام بأهداءها ل "خديجة" هدية زواجها، حتي تظل قريبة منه كما كانت
دائًما..
انبلجت ابتسامة حزينة على مالمحها التي استعادة رونقها بعدما تماثلت الشفاء حين شعرت بالغيرة من حب "فارس"
الشديد ل "خديجة" على الرغم ان معه كل الحق، وأنها تستحق كل هذا الحب وأكثر، ولكن بقاع قلبها تود ولو يكون هذا
الحب الصادق، النقي لها وحدها..
rcing Made Easy
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
محت مشاعر الغيرة هذه سريًعا فهي بارعة في إخفاء مشاعرها حتي ال تظهر ضعفها، و أخبرت نفسها ان ابنها ال
يكرهها و هذا بالنسبة لها كاِف..
"أشتقت إليِك زوجتي العزيزة"..
همس بها "محمد" الذي دلف للتو من الخارج، و اقترب منها مال على وجهها قاصدًا شفتيها، وهم بتقبيلها.. لكنها
أشاحت وجهها للجهه األخرى وهي تقول بجمود..
"مرحبًا محمد"..
أطلق "محمد" زفرة نزقة من صدره، وهو يتطلع لها بأعين راجية أن ترأف بحاله ولو قليًال، ولكنها لم تستطيع نسيان
أفعاله معها بتلك السهولة رغم موافقتها على العودة إليه، إال أن ما فعله معاها مازال عائق بينهما إلى اآلن يجاهد
"محمد" حتي يمحي هذا العائق بكل قوته بصبره عليها، و احتواءه لها، واعترافه انه أخطأ في حقها وحق وحيدهما..
"مارفيل.. حبيبتي انظري إلى رجاءًا"..
قالها "محمد" من بين قبالته الناعمة على باطن يدها، جعلها تصطك على أسنانها بقوة لعلها تظل على موقفها
معه..
تلجم نفسها عنه بصعوبة بالغة، فهي أيًضا تشتاقة حد الجنون، و لكن كبريائها يمنعها عن إلقاء نفسها بين زراعيه
والتنعم بفيض عشقة المتملك لها..
رسمت البرود على مالمحها عكس انهيار اعصابها من قربه المعصف بكيانها، ونظرت له نظرة خالية من المشاعر
متمتمة بنفاذ صبر مصطنع..
"ماذا تريد اليوم محمد؟!"..
تأمل "محمد" مالمحها، وابتسامة عاشقة تزين محياه، و من ثم تعمق النظر بعينيها وتحدث بنبرته الهادئه الرزينة
قائًال..
"لقد قمت بدعوة شقيقتك وأوالدها، وأصدقائك المقربين لزيارة مصر، وحضور حفل زفاف خديجة، هما اآلن بطريقهم
إلى هنا"..
قالها بحماس شديد وقد ظن أنها ستقفز من شدة فرحتها بهذا الخبر خاصًة أنها لم تري شقيقتها منذ سنوات طويلة،
و لكن مالمحها الجامدة جعلت االبتسامة تتالشي من وجهه..
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
"ولما فعلت هذا؟! ".. غمغمت بها" مارفيل" مستفسرة..
جذبها " محمد " إليه، و قام برفعها بين يديه من على مقعدها بمنتهي الخفة أجلسها على قدميه، وتحدث بلهفة
قائًال..
"ألجلك حبيبتي.. ألجل إبتسامتك"..
همسه ذات الحنين المتأوه جعل انتفاضة قلبها تزيد وتتدافع، بينما لسانها أصبح عاجز عن النطق، بعدما غمرتها
الفرحة بقدوم شقيقتها وأصدقائها..
ساد الصمت قليًال، واكتفي كًال منهما بالنظر إلى األخر.. اشتعلت نيران اإلشتياق بعينيه كحمم بركانية ما ان التقتا
عينيها،
طال بهما الصمت و كأنهما يتذوقان تلك النظرة بعد سنوات طويلة..
بدون سابق إنظار كان أخذها في عناٍق محموم و هو يتناول شفاهها في قبلة جامحة حطمت بلحظة جميع حصونها، و
أجبرتها على الخضوع لفيض غرامة بكامل أرادتها..
..................................... الحمد لله��.............
.. فارس..
يسير بطريق طويل على قدميه بعدما صف سيارته لعدم قدرتها على السير بهذا الطريق نظرًا لضيق مسافته..
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
حمل الصغيره على يديه، وسار بها كثيرًا حتي وصل أخيرًا إلى قبر والدها المتوفي و توقف بها أمامه،وبدأ يتحدث
بصوت مسموع مرددًا."..
"السالم عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاءهللابكم الحقون"..
نظر للصغيرة وتابع بحنو." إسراء يله حبيبتي أقرئ الفاتحة لبابا رامي زي ما علمتك"..
انصاعت الصغيرة له في الحال، و رفعت كفيها الصغيران للسماء، و بدأت تقرأ القرآن بصوتها الذي يأثر القلوب، كان
المشهد يبكي األعين، وتقشعر له األبدان حتي أنهت الصغيرة قراءه سورة الفاتحة كاملة..
كان "فارس " يقرأ هو األخر ما تيسر من القرآن الكريم لبعض الوقت، توافد عليه الكثير من الناس فور رؤيته يطلبون منه
صدقه بعدما تردد على المكان عدة مرات، ولم يترك شخص واحد حتي أعطاه من فضلهللاعليه قبل أن يغادر المكان
ويعود لسيارته التي تحركت بهما متجهه نحو قصره..
....................................هللاأكب ر��..............
بحديقة قصر الدمنهوري..
تجلس "خديجة" برفقة "هاشم" خافضة رأسها بخجل لتخفي وجهها الذي احتقن بحمرة قاتمة...
"ردي عليا يا خديجة.. موافقة اكتب عليكي بكرة؟"..
قالها "هاشم" بلهفة، وحب شديد ظاهر على مالمحه رغم صرامتها..
تنحنحت "خديجة" كمحاوله منها إليجاد صوتها، وهمست بخفوت.. "يا هاشم لسه فاضل على ميعاد الفرح أكتر من
أسبوعين"..
"هتجنن عليكي يا ديجا، ونفسي تبقي على ذمتي دلوقتي قبل كمان شوية، وأنتي صممتي على فترة خطوبة أنا
وافقت عليها علشانك، عايزك توافقي أننا نكتب كتابنا علشان خاطري"..
أحست بكفه يقبض على يدها فجأة
و أصابعه تتخلل أصابعها و تشتبك بهم بقوة
دفعتها لإلنهيار داخلًيا و أطلقت أنفاسها المحبوسة برئتيها..
" قولي إنك موافقة يا ديجا.. خليني اكلم فارس، وأبو فارس انهارده "..
حاولت الحديث لتخبره انها موافقة على طلبه، ولكن حياءها منعها فكتفت بأهدائه ابتسامتها الرقيقة، و حركت
رأسها بااليجاب ببطء بستحياء شديد..
هم "هاشم" بخطف قبلة من وجنتيها المتوهجة إال انهما انتفضا بفزع حين صدعت صوت زغروطة
"إلهام" من خلفهما، وضحكتها بأن واحد، تضحك بفرحة صادقة مردده..
"ألف مبروك يا خديجة يا أختي"..
نطرت ل"هاشم" الذي بدي عليه اإلحراج، وضحكت له ضحكة تظهر جميع أسنانها وتابعت بعبث..
" عارفة أني خضيتك يا سي هاشم اسمهللاعليك من الخضه يا أخويا"..
نظرت ل "خديجة" وتابعت ببراءه مزيفة..
"بس قولت ادخل في الوقت المناسب علشان افرملك أحسن بسكوتتنا النواعم خديجة تسخسخ منك تاني.. أكيد أنت
مبسوط مني صح" ..
رواية غرام المغرور الفصل الخامس واألربعون 45 بقلم نسمة مالك 2021/28/8
"أنتي تعملي اللي أنتي عايزاه يا مدام إلهام"..
قالها" هاشم " ببشاشة، ونظر ل" خديجة"وتابع بحب." حضرتك غالية أوي عند خديجة، تبقي غالية عندنا كلنا"..
" إلهي يكرم أصلك يارب؟! ".. غمغمت بها " إلهام " و توقفت عن الحديث فجأة حين رأت مجموعة من األجانب معظمهم
من النساء يرتدون ثياب أقل ما يقال عنها فاضحة، هبطو للتو من منيي باص داخل القصر..
" ايييه مولد سيدي العريان اللي هل عليا فجأة دا يا خديجة يا أختي؟!"..
قالتها" إلهام " بعدما شهقت بعنف، وضربت على صدرها بكف يدها بقوة..
"أيه اللي بيحصل دا؟!.. مين دول يا خديجة؟"..
قالتها "إسراء" مستفسرة وعالمات الدهشة ظاهرة علي مالمحها..
ردت عليها "خديجة" بأسف.. "دول قرايب مارفيل يا إسراء أخويا محمد عزمهم على فرحي"..
تزامن وصولهم مع وصول "فارس" الذي هبط من سيارته حامل الصغيرة النائمة، فأسرعت إحدي العامالت بالركض
نحوه، وحملتها عنه ليستطيع إلقاء التحية على الضيوف..
كانت "إسراء" تقف بجوار "خديجة، و عينيها تتابع زوجها بترقب، رفرف قلبها بشدة حين رأته يبتعد سريعًا عن تلك الفتاة
التي اقتربت عليه فجأة تحاول تقبيله، كانت مالمحه الوسيمة يزينها غروره المعهود ، والذي يليق به كثيرًا، و هو
يرفض قبلتها..
رفع كف يده أمام أعينها مشيرًا إلى دبلة زوجته التي تزين أصبعه، و دار بعينيه باحثًا عنها حتي تالقت أعينهما، و رفع
يده على شفتيه مقبًال دبلتها بعمق..
هنا تحولت نظرتها العاشقة له ألخرى هائمة، متيمة به عشًقا، تسارعت دقات قلبه بجنون و تالحقت أنفاسه و هو يري
نظرته هو لها انعكست بعينيها، نظرته التي يغمرها بها دائًما تدل على مدي هوسه بعشقها،
اآلن ساحرته أصبحت تبادله تلك النظرة المملؤه بالمشاعر الجياشة، نظرة تخطت حدود العشق، نظرة أشتهاء جعلتها
تحرك شفتيها له بكلمة واحده دون إصدار صوت قائله..
"عايزك"..
يتبع.....
التسميات
روايات رومانسية